دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦
١٣٠٣.عنه صلى الله عليه و آله : أصلِحوا دُنياكُم وَاعمَلوا لاِآخِرَتِكُم كَأَنَّكُم تَموتونَ غَدا. [١]
١٣٠٤.عنه صلى الله عليه و آله : اِعمَل عَمَلَ مَن يَرجو أن يَموتَ هَرِما ، وَاحذَر حَذَرَ مَن يَتَخَوَّفُ أن يَموتَ غَدا. [٢]
١٣٠٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِمّا أوصى بِهِ ابنَه إذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الآخِرَةِ فَابدَأ بِهِ ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا فَتَأَنَّهُ حَتّى تُصيبَ رُشدَكَ فيهِ . [٣]
١٣٠٦.عنه عليه السلام : إنَّمَا الدَّهرُ ثَلاثَةُ أيّامٍ أنتَ فيما بَينَهُنَّ : مَضى أمسِ بِما فيهِ فَلا يَرجِعُ أبَدا ؛ فَإِن كُنتَ عَمِلتَ فيهِ خَيرا لَم تَحزَن لِذَهابِهِ وفَرِحتَ بِمَا استَقبَلتَهُ مِنهُ ، وإن كُنتَ قَد فَرَّطتَ فيهِ فَحَسرَتُكَ شَديدَةٌ لِذَهابِهِ وتَفريطِكَ فيهِ . وأنتَ في يَومِكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ مِن غَدٍ في غِرَّةٍ [٤] ولا تَدري لَعَلَّكَ لاتَبلُغُهُ ، وإن بَلَغتَهُ لَعَلَّ حَظَّكَ فيهِ فِي التَّفريطِ مِثلُ حَظِّكَ فِي الأَمسِ الماضي عَنكَ . فَيَومٌ مِنَ الثَّلاثَةِ قَد مَضى أنتَ فيهِ مُفَرِّطٌ ، ويَومٌ تَنتَظِرُهُ لَستَ أنتَ مِنهُ عَلى يَقينٍ مِن تَركِ التَّفريطِ ، وإنَّما هُوَ يَومُكَ الَّذي أصبَحتَ فيهِ ، وقَد يَنبَغي لَكَ إن عَقَلتَ وفَكَّرتَ فيما فَرَّطتَ فِي الأَمسِ الماضي مِمّا فاتَكَ فيهِ مِن حَسَناتٍ ألاّ تَكونَ اكتَسَبتَها ومِن سَيِّئاتٍ ألاّ تَكونَ أقصَرتَ عَنها ، وأنتَ مَعَ هذا مَعَ استِقبالِ غَدٍ عَلى غَيرِ ثِقَةٍ مِن أن تَبلُغَهُ وعَلى غَيرِ يَقينٍ مِن اكتِسابِ حَسَنَةٍ أو مُرتَدَعٍ عَن سَيِّئَةٍ مُحبِطَةٍ [٥] ، فَأَنتَ مِن يَومِكَ الَّذي تَستَقبِلُ عَلى مِثلِ يَومِكَ الَّذي استَدبَرتَ . فَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ لَيسَ يَأمُلُ مِنَ الأَيّامِ إلاّ يَومَهُ الَّذي أصبَحَ فيهِ ولَيلَتَهُ ، فَاعمَل أو دَع وَاللّه ُ المُعينُ عَلى ذلِكَ. [٦]
[١] مسند الشهاب : ج ١ ص ٤١٧ ح ٧١٧ ، الفردوس : ج ١ ص ١٠١ ح ٣٣٤ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ١٥ ص ٥٤٦ ح ٤٢١١١.[٢] الكافي : ج ٢ ص ٨٧ ح ٦ عن عمرو بن جميع عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢١٤ ح ٨ ؛ السنن الكبرى : ج ٣ ص ٢٨ ح ٤٧٤٤ ، شُعب الإيمان : ج ٣ ص ٤٠٢ ح ٣٨٨٦ ، تاريخ دمشق : ج ٣١ ص ٢٦٦ والثلاثة الأخيرة عن عبداللّه بن عمرو بن العاص نحوه ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٦٧٢ ح ٨٤١٨ .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٢٢١ ح ١ ، الأمالي للطوسي : ص ٧ ح ٨ كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢١٥ ح ١٦ .[٤] الغِرّة : الغفلة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٥ «غرر» ) .[٥] حَبِطَ عَملُه : بَطَل ثوابه . وأحبَطَه اللّه تعالى (الصحاح : ج ٣ ص ١١١٨ «حبط») .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٤٥٣ ح ١ عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام .