دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤
٨٣٣.عنه صلى الله عليه و آله ـ في حَديثٍ لَهُ مَعَ ج قُلتُ : يا جَبرَئيلُ فَما تَفسيرُ الزُّهدِ؟ قالَ : الزّاهِدُ يُحِبُّ مَن يُحِبُّ خالِقُهُ ، ويُبغِضُ مَن يُبغِضُ خالِقُهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِن حَلالِ الدُّنيا ولا يَلتَفِتُ إلى حَرامِها ؛ فَإِنَّ حَلالَها حِسابٌ وحَرامَها عِقابٌ ، ويَرحَمُ جَميعَ المُسلِمين كَما يَرحَمُ نَفسَهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِنَ الكَلامِ كَما يَتَحَرَّجُ مِنَ المَيتَةِ الَّتي قَدِ اشتَدَّ نَتنُها ، ويَتَحَرَّجُ عَن حُطامِ الدُّنيا وزينَتِها كَما يَتَجَنَّبُ النّارَ أن تَغشاهُ ، وأن يُقَصِّرَ أمَلَهُ وكَأَنَّ بَينَ عَينَيهِ أجَلَهُ . [١]
٨٣٤.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ الزّاهِدينَ فِي الدُّنيا تَبكي قُلوبُهُم وإن ضَحِكوا ، ويَشتَدُّ حُزنُهُم وإن فَرِحوا ، ويَكثُرُ مَقتُهُم أنفُسَهُم وإنِ اغتُبِطوا بِما رُزِقوا . [٢]
٨٣٥.عنه عليه السلام : الزّاهِدُ عِندَنا مَن عَلِمَ فَعَمِلَ ، ومَن أيقَنَ فَحَذِرَ ، وإن أمسى عَلى عُسرٍ حَمِدَ اللّه َ ، وإن أصبَحَ عَلى يُسرٍ شَكَرَ اللّه َ ، فَهُوَ الزّاهِدُ . [٣]
٨٣٦.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ الزُّهّادِ ـ : كانوا قَوما مِن أهلِ الدُّنيا ولَيسوا مِن أهلِها ، فَكانوا فيها كَمَن لَيسَ مِنها ، عَمِلوا فيها بِما يُبصِرونَ ، وبادَروا فيها ما يَحذَرونَ ، تَقَلَّبُ أبدانُهُم بَينَ ظَهرانَي أهلِ الآخِرَةِ ، ويَرَونَ أهلَ الدُّنيا يُعَظِّمونَ مَوتَ أجسادِهِم وهُم أشَدُّ إعظاما لِمَوتِ قُلوبِ أحيائِهِم . [٤]
٨٣٧.عنه عليه السلام : الزّاهِدُ فِي الدُّنيا مَن وُعِظَ فَاتَّعَظَ ، ومَن عَلِمَ فَعَمِلَ ، ومَن أيقَنَ فَحَذِرَ ، فَالزّاهِدونَ فِي الدُّنيا قَومٌ وُعِظوا فَاتَّعَظوا ، وأيقَنوا فَحَذِروا وعَلِموا فَعَمِلوا ، إن أصابَهُم يُسرٌ شَكَروا ، وإن أصابَهُم عُسرٌ صَبَروا . [٥]
[١] معاني الأخبار : ص ٢٦١ ح ١ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٢٣ ح ١٤١٩ وفيه «كثرة الأكل» بدل «الكلام» ، عدّة الداعي : ص ٨٥ عن الإمام الصادق عليه السلام رفعه إليه صلى الله عليه و آله نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٧٣ ح ١٩ ؛ كنز العمّال : ج ٣ ص ٢٠٨ ح ٦١٩١ نقلاً عن الديلمي عن أبي هريرة .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١١٣ ، غرر الحكم : ح ٣٥٥٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٥٢ ح ٣٣٤٢ .[٣] الجعفريّات : ص ٢٣٢ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٢٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٢٠ ح ٣٦ .[٥] الجعفريّات : ص ٢٣٣ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢١٣ ، إرشاد القلوب : ص ١٤ كلاهما نحوه .