دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٨
راجع : ج١ ص٥٤ (خصائص الدنيا / محفوفة بالشهوات) .
ط ـ دارٌ أحوالُها تَتبَعُ الاِستِحقاقَ
١٢٤٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّهُ سُبحانَهُ وتَعالى يُعطِي الدُّنيا لِمَن يُحِبُّ ويُبغِضُ ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلاّ أهلَ صِفوَتِهِ ومَحَبَّتِهِ. [١]
١٢٥٠.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللّه َ يُعطِي الدُّنيا مَن يُحِبُّ ويُبغِضُ ، ولا يُعطِي الآخِرَةَ إلاّ مَن أحَبَّ. [٢]
١٢٥١.الإمام عليّ عليه السلام : الدُّنيا بِالاِتِّفاقِ ، الآخِرَةُ بِالاِستِحقاقِ. [٣]
١٢٥٢.عنه عليه السلام : أحوالُ الدُّنيا تَتبَعُ الاِتِّفاقَ ، وأحوالُ الآخِرَةِ تَتبَعُ الاِستِحقاقَ. [٤]
راجع : ج١ ص٣١٢ (معرفة الدنيا الذميمة / إقبال الدنيا وإدبارها) .
ي ـ دارٌ محيطةٌ بالدُّنيا
١٢٥٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ لِلجاثَليقِ [٥] وقَد سَأَلَهُ عَنِ الجَنَّةِ: الدُّنيا فِي الآخِرَةِ وَالآخِرَةُ مُحيطَةٌ بِالدُّنيا ، إذ كانَتِ النُّقلَةُ مِنَ الحَياةِ إلَى المَوتِ ظاهِرَةً ، وكانَتِ الآخِرَةُ هِيَ دارُ الحَيَوانِ لَو كانوا يَعلَمونَ ؛ وذلِكَ أنَّ الدُّنيا نُقلَةٌ وَالآخِرَةَ حَياةٌ ومُقامٌ ، مَثَلُ ذلِكَ كَالنّائِمِ ؛ وذلِكَ أنَّ الجِسمَ يَنامُ ، وَالرّوحَ لا تَنامُ ، والبَدَنَ يَموتُ وَالرّوحَ لا تَموتُ [٦] ، قالَ اللّه ُ : «وَ إِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ» [٧] . وَالدُّنيا رَسمُ الآخِرَةِ وَالآخِرَةُ رَسمُ الدُّنيا [٨] ، ولَيسَ الدُّنيا الآخِرَةَ ولاَ الآخِرَةُ الدُّنيا . إذا فارَقَ الرُّوحُ الجِسمَ يَرجِعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى ما مِنهُ بَدَأَ وما مِنهُ خُلِقَ ، وكَذلِكَ الجَنَّةُ وَالنّارُ فِي الدُّنيا مَوجودَةٌ وفِي الآخِرَةِ ؛ لاِءَنَّ العَبدَ إذا ماتَ صارَ في دارٍ مِنَ الأَرضِ ؛ إمّا رَوضَةٍ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإمّا بُقعَةٍ مِن بِقاعِ النّارِ ، وروحُهُ إلى أحَدِ دارَينِ ؛ إمّا في دارِ نَعيمٍ مُقيمٍ لا يَموتُ فيها ، وإمّا في دارِ عَذابٍ أليمٍ لايَموتُ فيها ، وَالرَّسمُ لِمَن عَقَلَ مَوجودٌ واضِحٌ ، وقَد قالَ اللّه ُ : «كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينَ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» [٩] وعَنِ الكافِرينَ ، فَقالَ : إنَّهُم كانوا في شُغُلٍ عَن ذِكري ، وكانوا لا يَستَطيعونَ سَمعا [١٠] ، ولَو عَلِمَ الإِنسانُ ما هُوَ فيهِ ماتَ خَوفا مِنَ المَوتِ ، ومَن نَجا فَبِفَضلِ اليَقينِ. [١١]
[١] أعلام الدين : ص ٢٧٧ ، بحار الأنوار : ج ٨١ ص ١٩٥ ح ٥٢ .[٢] فضائل الشيعة : ص ٧١ ح ٣٢ ، التمحيص : ص ٥١ ح ٩٢ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، المؤمن : ص ٢٧ ح ٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٦٨ ح ٢ .[٣] غرر الحكم : ح ٢٢٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٧ ح ٣٦٣ و ٣٦٤.[٤] غرر الحكم : ح ٢٠٣٦.[٥] في المصدر : «يموت» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٦] العنكبوت : ٦٤ .[٧] الرسم : تمثيل الشيء يطلق على ما يقابل الحقيقة كقول الشاعر : «أرى ودّكم رسما وودّي حقيقة» والظاهر أنّ المراد أنّ الدنيا تمثيل الآخرة والآخرة تمثيل الدنيا ، فيكون مثل قوله سبحانه وتعالى : «وَ أُتُواْ بِهِ مُتَشَـبِهًا» (البقرة : ٢٥) .[٨] التكاثر : ٥ ـ ٨ .[٩] إشارة إلى الآية : ١٠١ من سورة الكهف .[١٠] إرشاد القلوب : ص ٣٠٩ عن سلمان ، بحار الأنوار : ج ٣٠ ص ٧٢ ح ١ .