دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢
١ / ٥
التَّنبيهُ عَلى تَحريفِ الزُّهدِ
٨٤٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَيسَ الزُّهدُ فِي الدُّنيا تَحريمَ الحَلالِ ، ولا إضاعَةَ المالِ ، ولكِنَّ الزُّهدَ فِي الدُّنيا الرِّضا بِالقَضاءِ ، وَالصَّبرُ عَلَى المَصائِبِ ، وَاليَأسُ عَنِ النّاسِ . [١]
٨٥٠.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ الزُّهدُ فِي الدُّنيا لُبسَ الخَشِنِ وأكلَ الجَشِبِ [٢] ، ولكِنَّ الزُّهدَ فِي الدُّنيا قَصرُ الأَمَلِ . [٣]
٨٥١.عنه صلى الله عليه و آله : الزَّهادَةُ فِي الدُّنيا لَيسَت بِتَحريمِ الحَلالِ ، ولا إضاعَةِ المالِ ، ولكِنَّ الزَّهادَةَ فِي الدُّنيا ألاّ تَكونَ بِما في يَدَيكَ أوثَقَ مِمّا في يَدَيِ اللّه ِ ، وأن تَكونَ في ثَوابِ المُصيبَةِ إذا أنتَ اُصِبتَ بِها أرغَبَ فيها لو أنَّها اُبقِيَت لَكَ . [٤]
٨٥٢.الكافي عن محمّد بن علي رفعه : مَرَّ سُفيانُ الثَّورِي فِي المَسجِدِ الحَرام فَرَأى أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وعَلَيهِ ثِيابٌ كَثيرَةُ القيمَةِ حِسانٌ ، فَقالَ : وَاللّه ِ لاَآتِيَنَّهُ ولاَُوَبِّخَنَّهُ . فَدَنا مِنهُ فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما لَبِسَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِثلَ هذَا اللِّباسِ ولا عَلِيٌّ عليه السلام ولا أحَدٌ مِن آبائِكَ! فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله في زَمانِ قَترٍ مُقتِرٍ [٥] ، وكانَ يَأخُذُ لِقَترِهِ وَاقتِدارِهِ [٦] ، وإنَّ الدُّنيا بَعدَ ذلِكَ أرخَت عَزالِيَها [٧] ، فَأَحَقُّ أهلِها بِها أبرارُها . ثُمَّ تَلا : «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ الطَّيِّبَـتِ مِنَ الرِّزْقِ» [٨] ونَحنُ أحَقُّ مَن أخَذَ مِنها ما أعطاهُ اللّه ُ ، غَيرَ أنّي يا ثَورِي ماتَرى عَلَيَّ مِن ثَوبٍ إنَّما ألبَسُهُ لِلنّاسِ . ثُمَّ اجتَذَبَ يَدَ سُفيان فَجَرَّها إلَيهِ ، ثُمَّ رَفَعَ الثَّوبَ الأَعلى وأخرَجَ ثَوبا تَحتَ ذلِكَ عَلى جِلدِهِ غَليظا ، فَقالَ : هذا ألبَسُهُ لِنَفسي ، وما رَأَيتَهُ لِلنّاسِ . ثُمَّ جَذَبَ ثَوبا عَلى سُفيانَ أعلاهُ غَليظٌ خَشِنٌ وداخِلُ ذلِكَ ثَوبٌ لَيِّنٌ ، فَقالَ : لَبِستَ هذَا الأَعلى لِلنّاسِ ، ولَبِستَ هذا لِنَفسِكَ تَسُرُّها ! [٩]
[١] مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٥١ ح ١٣٤٨٨ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .[٢] الجَشِبُ : الغليظ الخَشِنُ من الطعام ، وكلّ بشع الطعم جَشِب (النهاية : ج ١ ص ٢٧٢ «جشب») .[٣] مشكاة الأنوار : ص ٢٠٧ ح ٥٥٩ ، مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٤٤ ح ١٣٤٧١ وراجع بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣١٠ ح ٤ .[٤] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٥٧١ ح ٢٣٤٠ ، سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٣٧٣ ح ٤١٠٠ ، الفردوس : ج ٣ ص ٤٠٣ ح ٥٢٢٨ كلّها عن أبي ذرّ ، المعجم الأوسط : ج ٨ ص ٥٧ ح ٧٩٥٤ ، حلية الأولياء : ج ٩ ص ٣٠٣ كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١٨١ ح ٦٠٥٩ وراجع أعلام الدين : ص ٢٩٣ .[٥] الإقتار : التضييق على الإنسان في الرزق ، وقد أقتر الرجل فهو مُقتِر (النهاية : ج٤ ص١٢ «قتر») .[٦] قُدِرَ على الإنسان رزقُه : مثل قُتِرَ (الصحاح : ج ٢ ص ٧٨٧ «قدر») . وقوله عليه السلام : «وكان يأخذ» أي يأخذ من نفقته فلا يوسّع لقتر الزمان (مرآة العقول : ج ٢٢ ص ٣١٧) .[٧] يقال للسحابة إذا انهَمَرت بالمَطَر الجَودِ : أرسَلَت عَزالِيَها (تاج العروس : ج ١٥ ص ٤٨٣ «عزل») .[٨] الأعراف : ٣٢ .[٩] الكافي : ج ٦ ص ٤٤٢ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٣٦٠ ح ٧١ وراجع تحف العقول : ص ٣٤٨ ورجال الكشّي : ج ٢ ص ٦٩١ ح ٧٤٠ .