دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠
٨٢٨.عنه صلى الله عليه و آله ـ لاِءَبي ذَر الغِفارِي يا أبا ذَرٍّ ، إنَّ المُؤمِنَ لَم يَجزَع مِن ذُلِّ الدُّنيا ، ولَم يُبَل [١] مِن أهلِها وعِزِّها . [٢]
ه ـ تِلكَ الصِّفاتُ
٨٢٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أمّا عَلامَةُ الزّاهِدِ فَعَشَرَةٌ ؛ يَزهَدُ فِي المَحارِمِ ، ويَكُفُّ نَفسَهُ ، ويُقيمُ فَرائِضَ رَبِّهِ ، فَإِن كانَ مَملوكا أحسَنَ الطّاعَةَ ، وإن كان مالِكا أحسَنَ المَملَكَةَ ، ولَيسَ لَهُ حَمِيَّةٌ ولا حِقدٌ ، يُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَيهِ ، ويَنفَعُ مَن ضَرَّهُ ، ويَعفو عَمَّن ظَلَمَهُ ، ويَتَواضَعُ لِحَقِّ اللّه ِ . [٣]
٨٣٠.مكارم الأخلاق عن أبي ذرّ : قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ، مَن أزهَدُ النّاسِ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَن لَم يَنسَ المَقابِرَ وَالبِلى [٤] ، وتَرَكَ فَضلَ زينَةِ الدُّنيا ، وآثَرَ ما يَبقى عَلى ما يَفنى ، ولَم يَعُدَّ غَدا مِن أيّامِهِ ، وعَدَّ نَفسَهُ فِي المَوتى . [٥]
٨٣١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ يا أبا ذَر ، طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيَا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، الَّذينَ اتَّخَذوا أرضَ اللّه ِ بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، وماءَها طيبا ، وَاتَّخَذُوا الكِتابَ شِعارا ، وَالدُّعاءَ لِلّهِ دِثارا [٦] ، وقَرَضُوا الدُّنيا قَرضا . [٧]
[١] ما اُباليه : أي ما أكتَرِث له ، وإذا قالوا : لم اُبَلْ ، حذفوا تخفيفا لكثرة الاستعمال (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٨٥ «بلا») .[٢] حلية الأولياء : ج ٦ ص ٣٥٣ عن ابن عمر وراجع كشف الخفاء : ج ١ ص ٤١١ .[٣] تحف العقول : ص ٢١ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٢١ ح ١١ .[٤] بَلِيَ الميّتُ : أفنَته الأرض (المصباح المنير : ص ٦٢ «بَلي») .[٥] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٩ ح ٢٦٦١ ، الأمالي للطوسي : ص ٥٣١ ح ١١٦٢ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٢٨٤ كلاهما نحوه ؛ كنز العمّال : ج ٣ ص ١٨٨ ح ٦٠٩٢ نقلاً عن شُعب الإيمان عن الضحّاك .[٦] الشِّعار : الثوب الذي يلي الجسد ؛ لأنّه يَلي شَعْره . والدِّثار : الثوب الذي فوق الشِّعار (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٠ «شعر») . قال العلاّمة المجلسي قدس سره : أي يلازمون القرآن والدعاء كلزوم الدِّثار والشِّعار للإنسان (بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٧٦) .[٧] الأمالي للطوسي : ص ٥٣٢ ح ١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٧٠ ح ٢٦٦١ كلاهما عن أبي ذرّ ، نهج البلاغة : الحكمة ١٠٤ ، الأمالي للمفيد : ص ١٣٣ ح ١ ، الخصال : ص ٣٣٧ ح ٤٠ ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ٩٧ كلّها عن نوف البكالي عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣١٦ ح ٢٢ وراجع الكافي : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٥ و تحف العقول : ص ٢٨١ .