دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨
١٤٧٢.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّه ِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ لِلّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللّه َ عَلى ما سِواهُ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . [١]
١٤٧٣.مكارم الأخلاق : قالَ ابنُ مَسعودٍ [لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فقال صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ لِلّهِ ولا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّه ُ تَعالى : «يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» [٢] . [٣]
١٤٧٤.الإمام الرضا عليه السلام ـ في تَفسيرِ قَولِهِ ت «وَ الَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ...» [٤] ـ : إنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ كانَ لِرَجُلٍ في حائِطِهِ نَخلَةٌ وكانَ يَضُرُّ بِهِ ، فَشَكا ذلِكَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَدَعاهُ ، فَقالَ : أعطِني نَخلَتَكَ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى . فَبَلَغَ ذلِكَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ يُكَنّى أبَا الدَّحداحِ ، فَجاءَ إلى صاحِبِ النَّخلَةِ ، فَقالَ : بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي [٥] ، فَباعَهُ ، فَجاءَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، قَدِ اشتَرَيتُ نَخلَةَ فُلانٍ بِحائِطي. قالَ : فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَلَكَ بَدَلُها نَخلَةٌ فِي الجَنَّةِ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله «وَ مَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الاْءُنثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى» يَعنِي النَّخلَةَ «وَ اتَّقَى * وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى » بِوَعدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى» [٦] . [٧]
[١] التحصين لابن فهد : ص ٢٠ ح ٣٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٤٩٩ ح ٨٧٤١ .[٢] فاطر : ٢٩ و ٣٠ .[٣] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٥٦ ح ٢٦٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١ .[٤] الليل : ١.[٥] الحائط : البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ؛ وهو الجدار (النهاية: ج ١ ص ٤٦٢ «حوط») .[٦] الليل: ٣ ـ ٧ .[٧] قرب الإسناد : ص ٣٥٥ ح ١٢٧٣ عن البزنطي وراجع تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٢٥ ومجمع البيان: ج ١٠ ص ٧٥٩ .