دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤
ج ـ الحِرصُ عَلَى الدُّنيا
١٣٦٨.الإمام عليّ عليه السلام : إيّاكَ أن تَغتَرَّ بِما تَرى مِن إخلادِ أهلِ الدُّنيا إلَيها ، وتَكالُبِهِم عَلَيها ؛ فَقَد نَبَّأَكَ اللّه ُ عَنها ، ونَعَت هِيَ لَكَ عَن نَفسِها ، وتَكَشَّفَت لَكَ عَن مَساوِئِها ؛ فَإِنَّما أهلُها كِلابٌ عاوِيَةٌ ، وسِباعٌ ضارِيَةٌ ، يَهِرُّ بَعضُها عَلى بَعضٍ ، ويَأكُلُ عَزيزُها ذَليلَها ، ويَقهَرُ كَبيرُها صَغيرَها ، نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ [١] ، واُخرى مُهمَلَةٌ ، قَد أضَلَّت عُقولَها ، ورَكِبَت مَجهولَها ، سُروحُ عاهَةٍ [٢] بِوادٍ وَعثٍ [٣] ، لَيسَ لَها راعٍ يُقيمُها ، ولا مُسيمٌ يُسيمُها [٤] ، سَلَكَت بِهِمُ الدُّنيا طَريقَ العَمى ، وأخَذَت بِأَبصارِهِم عَن مَنارِ الهُدى ، فَتاهوا في حَيرَتِها ، وغَرِقوا في نِعمَتِها ، وَاتَّخَذوها رَبّا ، فَلَعِبَت بِهِم ولَعِبوا بِها ، ونَسوا ما وَراءَها ، رُوَيدا يُسفِرُ الظَّلامُ كَأَن قَد وَرَدَتِ الأَظعانُ ، يوشِكُ مَن أسرَعَ أن يَلحَقَ. [٥]
١٣٦٩.الإمام الباقر عليه السلام : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ مَفاتيحَ الخَيرِ وخَواتيمَهُ ... اللّهُمَّ انهَج إلَيَّ أسبابَ مَعرِفَتِهِ ، وَافتَح لي أبوابَهُ ، وغَشِّني بِبَرَكاتِ رَحمَتِكَ ، ومُنَّ عَلَيَّ بِعِصمَةٍ عَنِ الإِزالَةِ عَن دينِكَ ، وطَهِّر قَلبي مِنَ الشَّكِّ ، ولا تَشغَل قَلبي بِدُنيايَ ، وعاجِلِ مَعاشي عَن آجِلِ ثَوابِ آخِرَتي. [٦]
١٣٧٠.الإمام الصادق عليه السلام : كَم مِن طالِبٍ لِلدُّنيا لَم يُدرِكها ، ومُدرِكٍ لَها قَد فارَقَها ، فَلا يَشغَلَنَّكَ طَلَبُها عَن عَمَلِكَ ، وَالتَمِسها مِن مُعطيها ومالِكِها ، فَكَم مِن حَريصٍ عَلَى الدُّنيا قَد صَرَعَتهُ ، وَاشتَغَلَ بما أدرَكَ مِنها عَن طَلَبِ آخِرَتِهِ ، حَتّى فَنِيَ عُمُرُهُ وأدرَكَهُ أجَلُهُ. [٧]
[١] المعَقَّلَة : المشدودة (النهاية : ج ٣ ص ٢٨١ «عقل») .[٢] العاهَة: الآفة. وأعاهَ القَومُ : أصابَت ماشِيَتَهم العاهة (الصحاح: ج ٦ ص ٢٢٤٢ «عوه») .[٣] الوَعْث : الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ (النهاية : ج ٥ ص ٢٠٦ «وعث») .[٤] السائمة من الماشية : الراعية؛ يقال : سامَت تَسُوم سَوْما ، وأسَمْتُها أنا (النهاية : ج ٢ ص ٤٢٦ «سوم») .[٥] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ ، كشف المحجّة : ص ٢٢٩ عن عمر بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام ، تحف العقول : ص ٧٦ نحوه ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٢٤ ح ٢ .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٥٨٨ ح ٢٦ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٧٦ ح ٢٣٤ ، مُهج الدعوات : ص ٢١٧ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، المقنعة : ص ١٧٨ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٢٦٩ ح ٣ .[٧] الكافي : ج ٢ ص ٤٥٥ ح ٩ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٦٤ ح ١٥٤٩ نحوه .