دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٨
١٢٨٧.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ عَلامَةَ الرّاغِبِ في ثَوابِ الآخِرَةِ ، زُهدُهُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدُّنيا، أما إنَّ زُهدَ الزّاهِدِ في هذِهِ الدُّنيا لا يَنقُصُهُ مِمّا قَسَمَ اللّه ُ لَهُ فيها وإن زَهِدَ، وإنَّ حِرصَ الحَريصِ عَلى عاجِلِ زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا لا يَزيدُهُ فيها وإن حَرَصَ، فَالمَغبونُ مَن حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الآخِرَةِ . [١]
١٢٨٨.عنه عليه السلام : إنَّ الآخِرَةَ لَها أهلٌ ظَلِفَت [٢] أنفُسُهُم عَن مُفاخَرَةِ أهلِ الدُّنيا ؛ لا يَتَنافَسونَ فِي الدُّنيا ، ولا يَفرَحونَ بِغَضارَتِها [٣] ، ولا يَحزَنونَ لِبُؤسِها. [٤]
١٢٨٩.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِ قالَ اللّه ُ تَعالى ... يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجوهُهُم ، كَثيرٌ حَياؤُهُم ، قَليلٌ حُمقُهُم ، كَثيرٌ نَفعُهُم ، قَليلٌ مَكرُهُمُ ، النّاسُ مِنهُم في راحَةٍ ، أنفُسُهُم مِنهُم في تَعَبٍ ، كَلامُهُم مَوزونٌ ، مُحاسِبينَ لاِءَنفُسِهِم مُتَعَيِّبينَ [٥] لَها ، تَنامُ أعيُنُهُم ولا تَنامُ قُلوبُهُم ، أعيُنُهم باكِيَةٌ وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ ، إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ ، في أوَّلِ النِّعمَةِ يَحمَدونَ وفي آخِرِها يَشكُرونَ ، دُعاؤُهُم عِندَ اللّه ِ مَرفوعٌ وكَلامُهُم مَسموعٌ ، تَفرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ويَدورُ دُعاؤُهُم تَحتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أن يَسمَعَ كَلامَهُم كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ الوَلَدَ ولا يُشغَلونَ عَنهُ طَرفَةَ عَينٍ ، ولا يُريدونَ كَثرَةَ الطَّعامِ ولا كَثرَةَ الكَلامِ ولا كَثرَةَ اللِّباسِ ، النّاسُ عِندَهُم مَوتى وَاللّه ُ عِندَهُم حَيٌّ كَريمٌ ، يَدعونَ المُدبِرينَ كَرَما ويَزيدونَ المُقبِلينَ تَلَطُّفا ، قَد صارَتِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِندَهُم واحِدَةً . [٦]
[١] الكافي: ج ٢ ص ١٢٩ ح ٦ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، مشكاة الأنوار : ص ٢٠٦ ح ٥٥٤ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٥٢ ح ٢٤ .[٢] ظَلِفَت نفسي عن كذا : أي كَفَّت (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٩٩ «ظلف») .[٣] غَضارةُ الدنيا : أي طيبها ولذّتها . يقال : إنّهم لفي غضارة من العيش : أي في خصب وخير (النهاية : ج ٣ ص٣٧٠ «غضر») .[٤] الأمالي للصدوق : ص ٤٧٨ ح ٦٤٤ ، الأمالي للطوسي : ص ٤٣٥ ح ٩٧٤ وفيه «طلّقت» بدل «ظلفت» وكلاهما عن عبداللّه بن بكر [بكران [المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٧٣ عن الإمام زين العابدين عنه عليهماالسلام ، مشكاة الأنوار : ص ٢٠٨ ح ٥٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٨٩ ح ٥٧ .[٥] في بحار الأنوار : «متعبين لها» .[٦] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ـ ٢٠١ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٤ ح ٦ .