دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤
١٢٨١.المناقب عن زاذان ـ في ذِكرِ سيرَةِ أميرِ المُؤم إنَّهُ كانَ عليه السلام يَمشي فِي الأَسواقِ وَحدَهُ ، وهُوَ ذاكَ يُرشِدُ الضّالَّ ويُعينُ الضَّعيفَ ، ويَمُرُّ بِالبَيّاعِ وَالبَقّالِ فَيَفتَحُ عَليهِ القُرآنَ ويَقرَأُ «تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا» الآية . [١]
١٢٨٢.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ الرَّجُلَ لَيُعجِبُهُ مِن شِراكِ نَعلِهِ أن يَكونَ أجوَدَ مِن شِراكِ صاحِبِهِ فَيَدخُلُ في قَولِهِ : «تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الاْءَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . [٢]
١٢٨٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «عُلُوًّا فِى الاْءَرْضِ وَلاَ فَسَادًا» [٣] ـ : العُلُوُّ : الشَّرَفُ. وَالفَسادُ : النِّساءُ . [٤]
١٢٨٤.تفسير القمّي عن حفص بن غياث : قال أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا حَفصُ ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلاّ بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ ؛ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها. [٥] يا حَفصُ ، إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم صائِرونَ ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم ، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ. ثُمَّ تَلا قَولَهُ : «تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الاْءَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وجَعَلَ يَبكي ، ويَقولُ : ذَهَبَت وَاللّه ِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ . [٦]
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ١٠٤ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٥٤ ح ١ ؛ تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٤٨٩ نحوه ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ١٨٠ ح ٣٦٥٣٨ .[٢] تفسير الطبري : ج ١١ ، الجزء ٢٠ ص ١٢٢ عن أبي سلمان الأعرج ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٢٦٩ عن أبي سلام الأعرج ، الكشّاف : ج ٣ ص ١٨٠؛ سعد السعود : ص ٨٨ ، مجمع البيان : ج ٧ ص ٤٢٠ عن أبي سلام الأعرج نحوه .[٣] القصص : ٨٣ .[٤] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٧ .[٥] إنّ إعمار الدنيا من المسائل التي أوصى بها القرآن الكريم؛ قال اللّه تعالى : «هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الاْءَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» ، وبناءً على هذا فليس المراد في هذه الروايات وما يجري مجراها هو العزوف عن الدنيا وعدم إعمارها ، بل المراد الإكتفاء من إمكاناتها المادّية بقدر الحاجة ، وحينئذٍ ستكون الدنيا مقدّمة للآخرة وموجبة للثواب الاُخروي .[٦] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٦ ، سعد السعود : ص ٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٩٣ ح ٧.