دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠
١١٦٦.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ النَّبِيِّ صلى الله قَد حَقَّرَ الدُّنيا وصَغَّرَها ، وأهوَنَ بها وهَوَّنَها ، وعَلِمَ أنَّ اللّه َ زَواها عَنهُ اختِيارا ، وبَسَطَها لِغَيرِهِ احتِقارا ، فَأَعرَضَ عَنِ الدُّنيا بِقَلبِهِ ، وأماتَ ذِكرَها عَن نَفسِهِ ، وأحَبَّ أن تَغيبَ زينَتُها عَن عَينِهِ ؛ لِكَيلا يَتَّخِذَ مِنها رِياشا ، أو يَرجُوَ فيها مُقاما . بَلَّغَ عَن رَبِّهِ مُعذِرا ، ونَصَحَ لاُِمَّتِهِ مُنذِرا ، ودَعا إلَى الجَنَّةِ مُبَشِّرا ، وخَوَّفَ مِنَ النّارِ مُحذِّرا . [١]
١١٦٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام أتاني بِخَزائِنِ الدُّنيا عَلى بَغلَةٍ شَهباءَ [٢] ، فَقالَ : يا مُحَمَّد ، إنَّ هذِهِ خَزائِنُ الأَرضِ ولا تَنقُصُكَ مِن حَظِّكَ عِندَ رَبِّكَ تَعالى . فَقُلتُ : حَبيبي جَبرَئيل ، لا حاجَةَ لي فيها ؛ إذا شَبِعتُ شَكَرتُ رَبّي ، وإذا جُعتُ سَأَلتُهُ . [٣]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ ، غرر الحكم : ح ٦٧٠٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٦٨ ح ٦٢٠٥ وفيهما صدره إلى «وبسطها لغيره احتقارا» وفيهما «اختبارا» بدل «احتقارا» ، بحار الأنوار : ج ١٦ ، ص ٢٨٥ ، ر ١٣٦ .[٢] الشَّهَب : هو أن يغلِب البياضُ السوادَ ؛ بَغْلٌ أشهَب وبَغْلةٌ شَهْباء (المصباح المنير : ص ٣٢٤ «شهب») .[٣] الأمالي للطوسي : ص٥٣١ ح١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج٢ ص٣٦٨ ح٢٦٦١ ، تنبيه الخواطر : ج٢ ص٥٧ كلّها عن أبيذرّ .