دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨
١١٥٨.عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّما أنتُم في هذِهِ الدُّنيا غَرَضٌ تَنتَضِلُ [١] فيهِ المَنايا ؛ مَعَ كُلِّ جُرعَةٍ شَرَقٌ [٢] ، وفي كُلِّ أكلَةٍ غَصَصٌ! لا تَنالونَ مِنها نِعمَةً إلاّ بِفِراقِ اُخرى ، ولا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنكُم يَوما مِن عُمُرِهِ إلاّ بِهَدمِ آخَرَ مِن أجَلِهِ ، ولا تُجَدَّدُ لَهُ زِيادَةٌ في أكلِهِ إلاّ بِنَفادِ ما قَبلَها مِن رِزقِهِ ، ولا يَحيا لَهُ أثَرٌ إلاّ ماتَ لَهُ أثَرٌ ، ولا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَديدٌ إلاّ بَعدَ أن يَخلَقَ لَهُ جَديدٌ ، ولا تَقومُ لَهُ نابِتَةٌ إلاّ وتَسقُطُ مِنهُ مَحصودَةٌ ، وقَد مَضَت اُصولٌ نَحنُ فُروعُها ، فَما بَقاءُ فَرعٍ بَعدَ ذَهابِ أصلِهِ! [٣]
١١٥٩.عنه عليه السلام : مِن نَكَدِ [٤] الدُّنيا تَنغيصُ الاِجتِماعِ بِالفُرقَةِ ، وَالسُّرورِ بِالغُصَّةِ . [٥]
١١٦٠.عنه عليه السلام : الدُّنيا لا تَصفو لِشارِبٍ ، ولا تَفي لِصاحِبٍ . [٦]
[١] الغَرَض : الهَدَف الذي يُرمى إليه . وتناضل القوم : ترامَوا للسَّبْق (المصباح المنير : ص ٤٤٥ «غرض» و ص ٦١٠ «نضل») .[٢] شَرِقَ : غصَّ (النهاية : ج ٢ ص ٤٦٥ «شرق») .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٥ وراجع الحكمة ١٩١ والكافي : ج ٨ ص ٢٣ ح ٤ والإرشاد : ج ١ ص ٢٣٨ والأمالي للطوسي : ص ٢١٦ ح ٣٧٩ وتحف العقول : ص ٢٩٩ وتنبيه الخواطر : ج ١ ص ٧٦ وغرر الحكم : ح ٣٦٨٨ .[٤] النَكَدُ : الشُؤمُ واللُّؤم (لسان العرب : ج ٣ ص ٤٢٧ «نكد») .[٥] غرر الحكم : ح ٩٣٢٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٧٢ ح ٨٦٥٤ .[٦] غرر الحكم : ح ١٧٢١ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٣ ح ١٧٣ وص ١٤٤ ح ٣٢١٨ .