دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٦
١١٥٥.عنه عليه السلام : إنَّهُ لَم يُصِبِ امرُؤٌ مِنكُم في هذِهِ الدُّنيا حَبرَةً [١] إلاّ أورَثَتهُ عَبرَةً [٢] ، ولا يُصبِحُ فيها في جَناحٍ آمِنٍ إلاّ وهُوَ يَخافُ فيها نُزولَ جائِحَةٍ [٣] ، أو تَغَيُّرَ نِعمَةٍ ، أو زَوالَ عافِيَةٍ . [٤]
١١٥٦.عنه عليه السلام ـ في ذَمِّ الدُّنيا ـ : لَم يَكُنِ امرُؤٌ مِنها في حَبرَةٍ إلاّ أعقَبَتهُ بَعدَها عَبرَةٌ ، ولَم يَلقَ في سَرّائِها بَطنا إلاّ مَنَحَتهُ مِن ضَرّائِها ظَهرا ، ولَم تَطُلَّهُ فيها ديمَةُ رَخاءٍ إلاّ هَتَنَت [٥] عَلَيهِ مُزنَةُ بَلاءٍ ، وحَرِيٌّ إذا أصبَحَت لَهُ مُنتَصِرَةً أن تُمسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً ، وإن جانِبٌ مِنهَا اعذَوذَبَ وَاحلَولى ، أمَرَّ مِنها جانِبٌ فَأَوبى [٦] ، لا يَنالُ امرُؤٌ مِن غَضارَتِها رَغَبا إلاّ أرهَقَتهُ مِن نِوائِبِها تَعَبا ، ولا يُمسي مِنها في جَناحِ أمنٍ إلاّ أصبَحَ عَلى قَوادِمِ [٧] خَوفٍ . [٨]
١١٥٧.عنه عليه السلام : كَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ مِنَ الدُّنيا عَن قَليلٍ لَم يَكُن ، وما هُوَ كائِنٌ مِنَ الآخِرَةِ لَم يَزَل . إي وَاللّه ِ ، عَن قَليلٍ تُشقِي المُترَفَ ، وتُحَرِّكُ السّاكِنَ ، وتُزيلُ الثّاوِيَ . صَفوُها مَشوبٌ بِالكُدرَةِ ، وسُرورُها مَنسوجٌ بِالحُزنِ ، وآخِرُ حَياتِها مُقتَرِنٌ بِالضَّعفِ ، فَلا يُعجِبكُم ما يَغُرَّنَّكُم مِنها ، فَعَن كَثَبٍ تُنقَلونَ عَنها ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبٌ و «هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ و ضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ» [٩] . [١٠]
[١] الحَبرة : النعمة وسعة العيش ، وكذلك الحبور(النهاية : ج ١ ص ٣٢٧ «حبر») .[٢] العَبْرَة : الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر ، أو الحزن بلا بكاء (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٨٣ «عبر») .[٣] الجائِحة : هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها (النهاية : ج ١ ص ٣١١ «جوح») .[٤] الكافي : ج ٨ ص ١٧٤ ح ١٩٤ عن محمّد بن النعمان أو غيره عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٥١ ح ٣١ ؛ مطالب السؤول : ص ٥١ نحوه .[٥] هَتَنَتِ السماءُ : صَبَّتْ . ومَطَرٌ هَتُون : هَطُول (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤٣٠ «هتن») .[٦] الوَبَاء : المرض العام (النهاية : ج ٥ ص ١٤٤ «وبا») .[٧] قَوادِمُ الطَّير : مقاديم ريشه ، وهي عشرة في كلّ جناح (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٠٧ «قدم») .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ١١١ ، تحف العقول : ص ١٨٠ نحوه وفيه «هتفت» بدل «هتنت» ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٩٧ ح ٨٢ ؛ مطالب السؤول : ص ٥٠ نحوه .[٩] يونس : ٣٠ .[١٠] مطالب السؤول : ص ٥٢ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢١ ح ٨١ .