دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤
١٠٨١.مطالب السؤول : نُقِلَ عَنهُ [ عَلِيٍّ ] عليه السلام أنَّهُ رَأى جابِرَ بنَ عَبدِ اللّه وقَد تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ، فَقالَ عليه السلام لَهُ : يا جابِرُ عَلامَ تَنَفُّسُكَ ؟ عَلَى الدُّنيا؟ فَقالَ جابِرٌ : نَعَم . فَقالَ : مَلاذُّ الدُّنيا سَبعَةٌ : المَأكولُ وَالمَشروبُ وَالمَلبوسُ وَالمَنكوحُ وَالمَركوبُ وَالمَشمومُ وَالمَسموعُ ؛ فَأَلَذُّ المَأكولاتِ العَسَلُ وهُوَ بَصقٌ مِن ذُبابَةٍ ، وأجَلُّ المَشروباتِ الماءُ وكَفى بِإِباحَتِهِ وسِياحَتِهِ [١] عَلى وَجهِ الأَرضِ ، وأعلَى المَلبوساتِ الدّيباجُ وهُوَ مِن لُعابِ دودَةٍ ، وأعلَى المَنكوحاتِ النِّساءُ وهِيَ مَبالٌ في مَبالٍ ومِثالٌ لِمِثالٍ ، وإنَّما يُرادُ أحسَنُ ما فِي المَرأَةِ لاَءَقبَحِ ما فيها ، وأعلَى المَركوباتِ الخَيلُ وهِيَ قَواتِلُ ، وأجَلُّ المَشموماتِ المِسكُ وهُوَ دَمٌ مِن سُرَّةِ دابَّةٍ ، وأجَلُّ المَسموعاتِ الغِناءُ وَالتَّرَنُّمُ وهُوَ إثمٌ . فَما هذِهِ صِفَتُهُ لَم يَتَنَفَّس عَلَيهِ عاقِلٌ ! قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه : فَوَاللّه ِ ما خَطَرَتِ الدُّنيا بَعدَها عَلى قَلبي . [٢]
١٠٨٢.الإمام عليّ عليه السلام : الدُّنيا كَيَومٍ مَضى ، وشَهرٍ اِنقَضى . [٣]
١٠٨٣.الكافي عن جابر : دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَقالَ : يا جابِرُ ، وَاللّه ِ إنّي لَمَحزونٌ ، وإنّي لَمَشغولُ القَلبِ ، قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ وما شُغلُكَ؟! وما حُزنُ قَلبِكَ؟ فَقالَ : يا جابِرُ ، إنَّهُ مَن دَخَلَ قَلبَهُ صافي خالِصِ دينِ اللّه ِ شَغَلَ قَلبَهُ عَمّا سِواهُ . يا جابِرُ ، مَا الدُّنيا وما عَسى أن تَكونَ الدُّنيا ، هَل هِيَ إلاّ طَعامٌ أكَلتَهُ ، أو ثَوبٌ لَبِستَهُ ، أوِ امرَأَةٌ أصَبتَها؟! [٤]
[١] في المصدر : «وسباحتِهِ» .[٢] مطالب السؤول : ص ٥٦ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١١ ح ٦٩ .[٣] غرر الحكم : ح ١٢٠٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٦ ح ١١٣٠ .[٤] الكافي : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٦ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٩٣ كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٦ ح ١٧ ؛ البداية والنهاية : ج ٩ ص ٣١٠ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه وراجع تحف العقول : ص ٢٦٨ .