دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤
١٠١٨.عنه عليه السلام : مَن سَخَت نَفسُهُ عَن مَواهِبِ الدُّنيا ، فَقَدِ استَكمَلَ العَقلَ . [١]
١٠١٩.عنه عليه السلام : كُن زاهِدا فيما يَرغَبُ فيهِ الجَهولُ . [٢]
١٠٢٠.الإمام الكاظم عليه السلام ـ لِهِشامِ بنِ الحَكَ يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما . يا هِشام ، إنَّ العُقَلاءَ زَهِدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ؛ لاِءَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ مَطلوبَةٌ ، وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ، فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ فَيَأتيهِ المَوتُ فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . [٣]
راجع : ص ٦ (مبادئ حبّ الدنيا / الجهل ، الحمق ) .
٤ / ٢
مَعرِفَةُ اللّه ِ
١٠٢١.الكافي عن جَميلِ بن دَرّاج عن الإمام الصادق عليه لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في فَضلِ مَعرِفَةِ اللّه ِ ما مَدّوا أعيُنَهُم إلى ما مَتَّعَ اللّه ُ بِهِ الأَعداءَ مِن زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا ونَعيمِها ، وكانَت دُنياهُم أقَلَّ عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأَرجُلِهِم ، ولَنُعِّموا بِمَعرِفَةِ اللّه ِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللّه ِ . إنَّ مَعرِفَةَ اللّه ِ اُنسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : وقَد كانَ قَبلَكُم قَومٌ يُقتَلونَ ويُحرَقونَ ويُنشَرونَ بِالمَناشيرِ وتَضيقُ عَلَيهِمُ الأَرضُ بِرُحبِها ، فَما يَرُدُّهُم عَمّا هُم عَلَيهِ شَيءٌ مِمّا هُم فيهِ ، مِن غَيرِ تِرَةٍ وَتَروا [٤] مَن فَعَلَ ذلِكَ بِهِم ولا أذىً ، بَل ما نَقَموا مِنهُم إلاّ أن يُؤمِنوا بِاللّه ِ العَزيزِ الحَميدِ [٥] ، فَاسأَلوا رَبَّكُم دَرَجاتِهِم ، وَاصبِروا عَلى نَوائِبِ دَهرِكُم ؛ تُدرِكوا سَعيَهُم . [٦]
[١] غرر الحكم : ح ٨٩٠٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٣٤ ح ٧٤٩٠ .[٢] غرر الحكم : ح ٧١٤٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٩٣ ح ٦٦٥٧ وفيه «الجاهل» .[٣] الكافي : ج ١ ص ١٨ ح ١٢ عن هشام بن الحكم وراجع تحف العقول : ص ٣٨٧ وبحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٠١ ح ١ .[٤] الوَتْرُ : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو سبي (النهاية : ج ٥ ص ١٤٨ «وتر») .[٥] إشارة إلى الآية ٨ من سورة البروج .[٦] الكافي : ج ٨ ص ٢٤٧ ح ٣٤٧ .