ميزان الحكمه
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص

ميزان الحكمه - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣

٢٠٤٩٩.الإمامُ الباقرُ و الإمامُ الصّادقُ عليهما السلام ـ في قوله : «فألْهَمَها فُجُورَها و تَقْواها»: بَيَّنَ لَها ما تأتي و ما تَترُكُ . [١]

٢٠٥٠٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام ـ في قولهِ «و نَفْسٍ و مَا سَوّاها» ـ: خَلَقَها و صَوَّرَها ، و قولهُ : «فألهَمَها فُجُورَها و تَقْواها» أي عَرَّفَها و ألهَمَها ، ثُمّ خَيَّرَها فاختارَت . [٢]

٢٠٥٠١.بحار الأنوار : قالَ الإمام الصادق عليه السلام ـ في قوله : «وَنَفْسٍ وَ ما سَوّاها» ـ : المؤمنُ المَستورُ و هُوَ علَى الحَقِّ ، و قوله : «فَألْهَمَها فُجورَها و تَقواها» قالَ : مَعرِفةُ الحَقِّ مِن الباطِلِ . [٣]

كلام حول تَجرُّدُ النَّفسِ:

قال العلاّمة الطباطبائيّ رضوان اللّه عليه بعد تفسير قوله تعالى : «و لا تَقولوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبيلِ اللّه ِ أمْواتٌ بَل أحْياءٌ» [٤] : و يتبيّن بالتَّدبّر في الآية و سائر الآيات الّتي ذكرناها حقيقة اُخرى أوسع من ذلك ، و هي تجرّد النفس ؛ بمعنى كونها أمرا وراء البدن و حكمها غير حكم البدن و سائر التركيبات الجسميّة ، لها نحوُ اتّحاد بالبدن تدبّرها بالشعور و الإرادة و سائر الصفات الإدراكيّة . و التدبّر في الآيات السابقة الذكر يجلّي هذا المعنى ؛ فإنّها تفيد أنّ الإنسان بشخصه ليس بالبدن ، لا يموت بموت البدن ، و لا يفنى بفنائه و انحلال تركيبه و تبدّد أجزائه ، و أنّه يبقى بعد فناء البدن في عيش هنيء دائم و نعيم مقيم ، أو في شقاء لازم و عذاب أليم ، و أنّ سعادته في هذه العيشة و شقاءه فيها مرتبطة بسنخ ملكاته و أعماله ، لا بالجهات الجسمانيّة و الأحكام الاجتماعيّة . فهذه معانٍ تعطيها هذه الآية الشريفة ، و واضح أنّها أحكام تغاير الأحكام الجسمانيّة ، و تتنافى و الخواصّ المادّية الدنيويّة من جميع جهاتها ، فالنفس الإنسانيّة غير البدن . و ممّا يدلّ عليه من الآيات قوله تعالي : «اللّه يَتَوفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها و الّتى لَمْ تَمُتْ في مَنامِها فَيُمْسِكُ الّتي قَضَى علَيْها المَوْتَ و يُرْسِلُ الاُخْرى» [٥] ، و التَّوفّي و الاستيفاء هو أخذ الحقّ بتمامه و كماله ، و ما تشتمل عليه الآية ـ من الأخذ و الإمساك و الإرسال ـ ظاهر في المغايرة بين النفس و البدن . و من الآيات قوله تعالى : «و قالُوا أ إذا ضَلَلْنا في الأرْضِ أ إنّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرونَ * قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُم تُرْجَعُونَ» [٦] ، ذكر سبحانه شبهة من شبهات الكفّار المنكرين للمعاد ، و هو أنّا بعد الموت و انحلال تركيب أبداننا تتفرّق أعضاؤنا ، و تبدّد أجزاؤنا ، و تتبدّل صورنا فنضلّ في الأرض ، و يفقدنا حواسّ المدركين ، فكيف يمكن أن نقع ثانيا في خلق جديد ؟ و هذا استبعاد محض ، و قد لقّن تعالى على رسوله : الجواب عنه ، بقوله : «قُلْ يَتَوَفّاكُم مَلَكُ المَوتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُم ...» الآية ، و حاصل الجواب : أنّ هناك ملكا موكّلاً بكم هو يتوفّاكم و يأخذكم ، و لا يدعكم تضلّوا و أنتم في قبضته و حفاظته، و ما تضلّ في الأرض إنّما هو أبدانكم لا نفوسكم التي هي المدلول عليها بلفظ «كم» فإنّه يتوفّاكم . و من الآيات قوله تعالى : «و نَفَخَ فيهِ مِن رُوحِهِ ...» الآية [٧] ، ذكره في خلق الإنسان ثمّ قال تعالى : «يَسْألونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي» [٨] فأفاد أنّ الرّوح من سنخ أمره ، ثمّ عرّف الأمر في قوله تعالى : «إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئا أن يَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ * فَسُبْحانَ الّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ» [٩] فأفاد أنّ الروح من الملكوت ، و أنّها كلمة «كُن» . ثمّ عرّف الأمر بتوصيفه بوصف آخر بقوله : «وَ ما أمْرُنا إلاّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بالبَصَرِ» [١٠] ، و التعبير بقوله : «كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ» يعطي أنّ الأمر الذي هو كلمة «كُن» موجود دفعيّ الوجود غير تدريجيّه ، فهو يوجد من غير اشتراط وجوده و تقييده بزمان أو مكان ، و من هنا يتبيّن أنّ الأمر ـ و منه الروح ـ شيء غير جسمانيّ و لا مادّيّ ، فإنّ الموجودات المادّيّة الجسمانيّة من أحكامها العامّة أنّها تدريجيّة الوجود ، مقيّدة بالزمان و المكان ، فالروح التي للإنسان ليس بمادّيّة جسمانيّة ، و إن كان لها تعلّق بها . و هناك آيات تكشف عن كيفيّة هذا التعلّق ، فقد قال تعالى : «مِنْها خَلَقْناكُمْ» [١١] ، و قال تعالى : «خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ» [١٢] ، و قال تعالى : «و بَدَأ خَلْقَ الإنسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِن ماءٍ مَهينٍ» [١٣] ، ثمّ قال سبحانه و تعالى : «و لَقَد خَلَقْنا الإنْسانَ من سُلالَةٍ من طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكينٍ * ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فخَلَقْنا العَلَقَة مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاما فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْما ثُمَّ أنْشأناهُ خَلْقا آخَرَ فَتَبارَك�� اللّه ُ أحْسَنُ الخالِقينَ» [١٤] ، فأفاد أنّ الإنسان لم يكن إلاّ جسما طبيعيّا يتوارد عليه صور مختلفة متبدّلة ، ثمّ أنشأ اللّه هذا الذي هو جسم جامد خامد خلقا آخر ذا شعور و إرادة ، يفعل أفعالاً من الشعور و الإرادة و الفكر و التصرّف في الأكوان و التدبير في اُمور العالم بالنقل و التبديل و التحويل، إلى غير ذلك ممّا لا يصدر عن الأجسام و الجسمانيّات ، فلا هي جسمانيّة ، و لا موضوعها الفاعل لها . فالنفس بالنسبة إلَى الجسم الذي ينتهي أمره إلى إنشائها ـ و هو البدن الذي تنشأ منه النفس ـ بمنزلة الثمرة من الشجرة و الضوء من الدهن بوجه بعيد ، و بهذا يتّضح كيفيّة تعلّقها بالبدن ابتداعا ، ثمّ بالموت تنقطع العُلقة و تبطل المُسكة ، فهي في أوّل وجودها عين البدن ، ثمّ تمتاز بالإنشاء منه ، ثمّ تستقلّ عنه بالكلّيّة ، فهذا ما تفيده الآيات الشريفة المذكورة بظهورها . و هناك آيات كثيرة تفيد هذه الحقيقة بالإيماء و التلويح ، يعثر عليها المتدبّر البصير ، و اللّه الهادي . [١٥]

٢٠٤٩٩.امام باقر و امام صادق عليهما السلام ـ درباره آيه «فألهمها فجورها و تقواها ؛ پس پليد كفرمودند : آنچه را كه نفْس بايد انجام دهد يا ترك گويد براى او روشن ساخت.

٢٠٥٠٠.امام صادق عليه السلام ـ درباره آيه «و نفْس و ما سوّاها» ـفرمود : يعنى آن را آفريد و بدان شكل داد و جمله «فألهمها فجورها و تقواها» يعنى خوبى و بدى را به نفْس شناساند و الهام كرد. آنگاه نفْس را [ميان گزينش هر يك از اين دو ]مخيّر نمود و او صاحب اختيار شد.

٢٠٥٠١.بحار الأنوار : امام صادق عليه السلام ـ در بيان آيه «و نفْس و ما سوّاها» ـ فرمود : مؤمنِ مستورى كه بر حق باشد . همچنين در بيان آيه «فألهمها فجورها و تقواها» فرمود: مقصود شناخت حق از باطل است.

سخنى پيرامون تجرّد نفس :

علاّمه طباطبايى ـ رضوان اللّه عليه ـ بعد از تفسير آيه «و لا تقولوا لمن يقتل فى سبيل اللّه اموات بل احياء ؛ و كسانى را كه در راه خدا كشته مى شوند، مرده نخوانيد، بلكه زنده اند» ، مى گويد : با تدبّر در اين آيه و ديگر آياتى كه ذكر كرديم حقيقت ديگرى وسيعتر از اين روشن مى شود و آن تجرّد نفْس است. به اين معنا كه نفْس ، حقيقتى فراتر از بدن است و احكام آن با احكام بدن و ديگر تركيبات جسمى فرق مى كند و به نحوى با بدن اتحاد دارد و به وسيله شعور و اراده و ديگر خصوصيات ادراكى، آن را اداره مى كند و تدبّر در آيات پيش گفته اين حقيقت را آشكار مى سازد؛ زيرا اين آيات حاكى از آنند كه شخصيت انسان به بدن نيست و با مرگِ آن نمى ميرد و با از بين رفتن بدن و به هم خوردن تركيبش و پراكنده شدن اجزاى آن، نابود نمى شود. بلكه پس از نابود شدن بدن باقى مى ماند و در يك زندگى خوش هميشگى و نعمت ماندگار به سر مى برد و يا بالعكس در شقاوتى هميشگى و عذابى دردناك زندگى مى كند. و اين خوشبختى يا بدبختى به نوع ملكات نفسانى و اعمال او در اين جهان بستگى دارد نه به جهات جسمانى و ويژگى ها و احكام اجتماعى. اينها حقايقى است كه اين آيه شريفه به دست مى دهد و پيداست كه اينها از هر جهت با احكام جسمانى و خواص و ويژگى هاى مادّى دنيوى مغايرت و منافات دارد. بنا بر اين، نفْس انسان غير از بدن اوست. از جمله آيات ديگرى كه بر اين حقيقت دلالت دارد اين آيات است : ١ ـ «خدا روح مردم را هنگام مرگشان به تمامى باز مى ستاند و [نيز ]روحى را كه در [موقع ]خوابش نمرده است [قبض مى كند] ؛ پس آن را كه مرگ را بر او واجب نكرده، نگاه مى دارد و آن ديگر [ روح ها] را تا هنگامى معيّن باز مى فرستد». توفّى و استيفا به معناى گرفتن حق به طور كامل و تمام است. تعبيراتى چون گرفتن و نگه داشتن و فرستادن كه در اين آيه آمده، آشكارا حاكى از مغايرت روح و بدن است. ٢ ـ «و گفتند: آيا وقتى در [دل] زمين گم شديم آيا [باز ]در خلقت جديدى خواهيم بود؟ بگو: فرشته مرگى كه بر شما گمارده شده، جانتان را مى ستاند. آنگاه به سوى پروردگارتان باز گردانيده مى شويد». خداوند در اين آيه يكى از شبهات كفّار منكر معاد را ذكر مى كند و آن اين است كه وقتى ما مُرديم و تركيب بدن ما به هم خورد و اعضاى بدن پراكنده و اجزاى آن متلاشى شد و از صورت انسان به صورت ديگرى تبديل گشتيم و در زمين ناپديد شديم و ديگر كسى از ما چيزى حسّ و ادراك نكرد، چگونه ممكن است دوباره از نو آفريده شويم؟ البته اين شبهه صرفاً يك استبعاد است و خداوند پاسخ آن را به پيامبر خود چنين تعليم مى دهد : «بگو: فرشته مرگ كه بر شما گمارده شده، جانتان را مى ستاند» . خلاصه پاسخ خداوند اين است كه : فرشته اى بر شما گماشته شده كه جانتان را مى ستاند و شما را مى گيرد و شما در چنگ او هستيد و از شما نگهدارى مى كند و نمى گذارد گم و ناپديد شويد و آنچه در دل زمين محو و ناپديد مى شود بدن هاى شماست نه نفوس و جان هاى شما كه لفظ «كُمْ = شما» در «يتوفاكم» بر آن دلالت دارد. ٣ ـ «و نفخ فيه من روحه...». خداوند اين آيه را درباره خلقت انسان ذكر كرده و سپس فرموده است : «از تو درباره روح مى پرسند. بگو: روح از امر پروردگار من است». در اين آيه روح را از سنخ و نوع امر خود معرفى مى كند و سپس در جاى ديگر امر را معرفى كرده مى فرمايد : «چون به چيزى اراده فرمايد، كارش اين است كه مى گويد: باش ؛ پس بى درنگ موجود مى شود. پس پاك است آن كسى كه ملكوت همه چيز در دست اوست». در اين جا مى فرمايد كه روح از عالم ملكوت و همان كلمه «كُنْ» وجودى است. در جاى ديگر اَمر را چنين وصف مى فرمايد : «فرمان ما جز يك بار نيست [آن هم] چون چشم به هم زدنى». تعبير «كلمح البصر = مانند يك چشم برهم زدن» مى رساند كه اَمر يا همان كلمه «كُنْ» موجودى است كه يكباره به وجود مى آيد، نه بتدريج. بنا بر اين، هنگام وجود يافتن احتياج به شرايط و قيودى مانند زمان و مكان ندارد. از اين جا روشن مى شود كه «امر» ـ كه روح هم از آن جمله است ـ موجودى غير جسمانى و غير مادّى است. چون يكى از قوانين حاكم بر موجودات مادى و جسمانى اين است كه تدريجاً هستى مى يابند و مقيّد به زمان و مكان مى باشند. بنا بر اين، روح انسانى مادى و جسمانى نيست، هر چند به نحوى از انحا به پيكر مادى و جسمانى تعلّق دارد. آياتى وجود دارد كه از كيفيت اين تعلّق پرده بر مى دارد، مانند آيه «شما را از خاك آفريديم» و آيه «انسان را از گل خشكيده اى سفال مانند آفريد». و آيه «و بدأ خلق الانسان من طين. ثمّ جعل نسله من سلالة من ماء مهين؛ و آفرينش انسان را از گل آغاز كرد سپس نسل او را از چكيده آبى پست مقرر فرمود». و آيه «و به يقين انسان را از عصاره اى از گل آفريديم. سپس او را به صورت علقه درآورديم. پس آن علقه را مضغه گردانيديم و آنگاه مضغه را استخوان هايى ساختيم. بعد استخوان ها را با گوشتى پوشانيديم. آنگاه آفرينشى ديگر را پديد آورديم. آفرين باد بر خدا كه بهترين آفرينندگان است». اين آيات نشان مى دهد كه انسان در ابتدا يك جسم طبيعى است كه صورت ها و شكل هاى گوناگون يكى پس از ديگرى به او دست مى دهد و سپس خداوند اين جسم جامد خاموش را به موجودى داراى شعور و اراده تبديل مى كند كه كارهايى مانند شعور و اراده و انديشيدن و دخل و تصرّف در پديده ها و تدبير امور عالم، از قبيل جابجايى و تبديل و تغيير... و ديگر افعالى كه از اجسام و پديده هاى جسمانى سر نمى زند، انجام مى دهد. بنا بر اين، نه اين كارها (اراده و تفكّر و.. .) جسمانى است و نه فاعل آنها از قبيل جسمانيات مى باشد. بنا بر اين، نفْس نسبت به جسمى كه منشأ پيدايش آن است ـ يعنى همان بدن كه نفْس از آن نشأت مى گيرد ـ به منزله ميوه نسبت به درخت يا روشنايى نسبت به نفت است [البته با يك مقايسه دور و بعيد]. بدين ترتيب، چگونگى ارتباط و تعلّق نفْس با بدن در ابتداى وجود روشن مى شود، اما با مردن، اين علاقه و ارتباط قطع مى شود و تماسك و پيوستگى از بين مى رود. خلاصه اينكه نفْس در ابتداى پيدايش خود عينِ بدن است و سپس با به وجود آمدن، از بدن متمايز مى شود و سرانجام به كلّى از آن جدا و مستقل مى شود. اين مطلبى است كه آيات شريفه ياد شده در آن ظهور دارند. آيات فراوان ديگرى هم وجود دارد كه با اشاره و تلويح اين حقيقت را مى رسانند و شخص متدبّر با بصيرت به آن پى مى برد.


[١] مجمع البيان : ١٠ / ٧٥٥.[٢] تفسير القمّيّ : ٢ / ٤٢٤.[٣] بحار الأنوار : ٢٤ / ٧٢ / ٦.[٤] البقرة : ١٥٤.[٥] الزمر : ٤٢.[٦] السجدة : ١٠ و ١١.[٧] السجدة : ٩.[٨] الإسراء : ٨٥.[٩] يس : ٨٢ و ٨٣ .[١٠] القمر : ٥٠ .[١١] طه : ٥٥.[١٢] الرحمن : ١٤.[١٣] السجدة : ٧ و ٨.[١٤] المؤمنون : ١٢ ـ ١٤.[١٥] الميزان في تفسير القرآن : ١ / ٣٥٠.