ميزان الحكمه - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
«وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ اللّه َ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» . [١]
الحديث :
١٩٨٢٣.رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : العِلمُ حَياةُ الإسلامِ و عِمادُ الإيمانِ . [٢]
١٩٨٢٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : الإيمانُ و العِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ ، و رَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ . [٣]
تبيين:
تدلّ الآيات و الروايات المحرّرة على أنّ نبوّة رسول الإسلام ظاهرة علميّة ، تنسجم و المعايير العقليّة ، و العلاقة بين العلم و الإيمان ـ من حيث الأساس ـ علاقة لا تقبل الانفصال . بالنسبة إلى تفسير ماهيّة التلاحم بين العلم و الإيمان يتحتّم الالتفات إلى ما يلي : ١ ـ أنّ مفهوم العلم من خلال الكتاب و السنّة يعني البصيرة العلميّة . ٢ ـ البصيرة العلميّة هي إحساس و نور و رؤية تهدي كلّ العلوم و المدركات الإنسانيّة ؛ يعني تضع العلم في طريق تكامل الفرد و المجتمع الإنسانيّ . و بعبارة اُخرى : البصيرة العلميّة هي جوهر و روح العلم . ٣ ـ يحترم الإسلام و يُقيّم كلّ فروع المعرفة ، شريطة أن تكون توأم البصيرة العلميّة ، و أن تستهدف رشد الإنسانيّة و تكاملها . ٤ ـ أنّ العلم المجرّد عن البصيرة العلميّة ، يفضي إلَى انحطاط و سقوط الإنسان ، سواء في ذلك علم التوحيد و غيره من العلوم ، بل العلم بلا بصيرة علميّة ليس بعلم ؛ حيث يفقد مزيّة العلم التي هي رشد الإنسان و تكامله . ٥ ـ العلم بعامّته حينما تصحبه البصيرة العلميّة هو «علم التوحيد» ؛ و لذا يرَى القرآن الكريم أنّ العلم عامّة يستتبع الخوف و الخشية من اللّه : «إنّما يَخْشَى اللّه َ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ» . [٤] يستنتج مفهومان من الآية أعلاه : أ ـ أنّ المعنيّ بالعلم هو البصيرة العلميّة بالمعنَى الذي أوضحناه ؛ إذ أنّ كل علم من العلوم ـ حتّى علم التوحيد ـ ما لم يكن متوفّرا على روح و جوهر العلم لا يبعث علَى الخشية . ب ـ أنّ العلاقة بين العلم و الإيمان تلاحميّة لا تقبل الانفصال ؛ بمعنى أنّه لا يمكن أن يبصر الإنسان العالَم كما هو ، و لا يرى يد اللّه و صنعته . من هنا يضع القرآن الكريم العلماء في صفّ الملائكة بوصفهم شهودا على وحدانيّة مبدع العالَم : «شَهِدَ اللّه ُ أنّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ و المَلائكةُ و اُولو العِلْمِ» . [٥] ٦ ـ العلم ـ بالمفهوم المتقدّم ـ ليس توأم الإيمان بالتوحيد فحسب ، بل يصاحب الإيمان بالنبوّة أيضا ؛ إذ كما يستحيل أن يرَى الإنسان العالَم و لا ينتهي إلَى الإيمان باللّه ، كذلك لا يمكن أن يرى إنسان العالَم و صانعه و يعرف موقعه من الكون ثمّ لا يؤمن برسالة اللّه التي تهدي إلى حكمة الإبداع ، «و ما قَدَروا اللّه َ حَقَّ قَدْرِهِ إذ قالُوا ما أنْزَلَ اللّه ُ على بَشَرٍ مِنْ شَيءٍ» . [٦] و قد أثبتنا في بحث «النبوّة العامّة» أنّ نفي النبوّة يعادل نفي التّوحيد . ٧ ـ العلم ـ بالمفهوم المتقدّم ـ ليس توأم الإيمان بالتوحيد و النبوّة العامّة فحسب ، بل يصاحب الإيمان بالنبوّة الخاصّة أيضا ؛ يعني أنّ الإنسان حينما يتوفّر علَى البصيرة العلميّة ، و يرَى اللّه في ضوء نور المعرفة ، و من خلال ملاحظة آثار الوجود ، يمكنه بيسر أن يعرف رسل اللّه الواقعيّين على أساس نفس البصيرة العلميّة و في ضوء عين المعرفة ، و من خلال ملاحظة آثار النبوّة. غير أنّ الرؤية تبلغ في بعض الأحيان درجة من القوّة ، بحيث يشاهد الإنسان نور النبوّة في شخص الرسول بواسطة الرؤية القلبيّة ، كما حصل ذلك بالنسبة للإمام عليّ عليه السلام في رسول الإسلام صلى الله عليه و آله حيث يقول عليه السلام : «أرى نورَ الوَحى و الرِّسالَةِ ، و أشمُّ رِيحَ النُّبوَّةِ» ، و مثل هذه المعرفة تدعى : المعرفة القلبيّة و الكشف و الشهود الباطنيّ . و لا ترقَى الرؤية في أحيان اُخرى إلى تلك المرتبة ، بل يلاحظ الإنسان بواسطة الرؤية العقليّة آثار النبوّة و دلائلها في شخص الرسول ، و تدعى مثل هذه المعرفة : المعرفة العقليّة . و كلالونَي المعرفة ـ من زاويةٍ قرآنيّة ـ معرفة علميّة ، تنتسب إلَى البصيرة العلميّة .
«و تا آنان كه دانش يافته اند، بدانند كه اين [قرآن ]حق است [و ]از جانب پروردگار توست و بدان ايمان آورند و دل هايشان براى او خاضع گردد و براستى خداوند كسانى را كه ايمان آورده اند، به سوى راهى راست راهبر است».
حديث:
١٩٨٢٣.پيامبر خدا صلى الله عليه و آله : دانش، جان اسلام و پشتوانه ايمان است.
١٩٨٢٤.امام على عليه السلام : ايمان و دانش دو برادر همزاد و دو رفيق جدا ناشدنى هستند.
توضيح :
آيات و روايات بيان شده، بر اين مطلب دلالت دارند كه نبوّت رسول اسلام يك پديده علمى است كه با معيارهاى عقلى همخوانى دارد و رابطه ميان علم و ايمان، اساساً، پيوندى ناگسستنى است. در ارتباط با مفهوم ماهيت همبستگى ميان علم و ايمان، لازم است به نكات زير توجّه شود : ١ ـ علم از ديدگاه كتاب و سنّت، به معناى بصيرت و بينش علمى است . ٢ ـ بصيرتِ علمى، عبارت از احساس و نور و بينشى است كه كليه دانش ها و دريافت هاى انسانى را رهبرى مى كند، يعنى علم و معرفت را در راه تكامل فرد و جامعه انسانى قرار مى دهد. به ديگر سخن : بصيرتِ علمى، همان جوهره و روحِ دانش است. ٣ ـ اسلام براى تمام شاخه هاى معرفت، احترام و ارزش قائل است به شرط آنكه با بصيرتِ علمى توأم باشند و هدفِ رشد و تكامل انسانيّت را دنبال كنند. ٤ ـ دانشِ تهى از بصيرتِ علمى، به انحطاط و سقوط انسان مى انجامد، خواه علم توحيد و خداشناسى باشد يا ساير علوم، حتى مى توان گفت كه علم بدون بصيرتِ علمى، علم نيست؛ چرا كه مزيّت و شناسه علم را كه همان رشد و تكامل انسان باشد، از دست مى دهد. ٥ ـ علم، به طور كلى، وقتى با بصيرتِ علمى همراه باشد، همان علم توحيد و خداشناسى است. از همين رو، قرآن كريم معتقد است كه علم، عموماً، ترس و خشيت از خدا را در پى دارد : «در حقيقت بندگان دانشمند خدا از او مى ترسند». از اين آيه دو مفهوم به دست مى آيد : الف] مقصود از علم ، بصيرتِ علمى است به همان معنايى كه توضيح داديم؛ زيرا هر علمى ـ حتى علم توحيد ـ اگر روح و جوهره علم را در خود نداشته باشد، باعث خشيت نمى شود. ب] رابطه ميان علم و ايمان، رابطه اى ناگسستنى است. به اين معنا كه امكان ندارد انسان جهان را چنان كه هست ببيند امّا دستِ قدرت خدا و صُنع او را نبيند. از همين جاست كه قرآن كريم دارندگان علم را در رديف فرشتگان، به عنوان گواه بر يگانگى آفريننده عالم، قرار مى دهد و مى فرمايد : «خداوند، فرشتگان و دانشمندان گواهى مى دهند كه معبودى جز او نيست». ٦ ـ علم ـ به مفهوم پيش گفته ـ فقط با ايمانِ به توحيد و يگانگى خدا توأم نيست، بلكه با ايمانِ به نبوّت نيز همراه است؛ زيرا همان گونه كه محال است انسان جهان را ببيند و كارش به ايمان به خدا نينجامد، همچنين امكان ندارد انسان اين جهان و سازنده آن را ببيند و جايگاه او را در هستى بشناسد و با اين حال به رسالت خداوندى، كه [بشر را] به حكمت آفرينش رهبرى مى كند، ايمان نياورد : «و آنگاه كه [يهوديان ]گفتند : خدا چيزى بر بشر نازل نكرده، بزرگى خدا را چنان كه بايد نشناختند». در بحث نبوّت عامّه ثابت كرديم كه نفى نبوّت، مساوى با نفى توحيد است. ٧ ـ علم ـ به مفهوم پيش گفته ـ تنها با ايمان به توحيد و نبوّت عامّه توأم نيست، بلكه با ايمان به نبوّت خاصّه نيز همراه است. يعنى، وقتى انسان به بصيرتِ علمى دست يابد و در پرتو نور معرفت و از طريق ملاحظه آثارِ وجود، خدا را مشاهده كند، بر اساس همان بصيرتِ علمى و در پرتو همان معرفت و از طريق ملاحظه آثار نبوّت، به راحتى مى تواند فرستادگان حقيقى خدا را بشناسد. منتها، اين رؤيت و بينش گاهى اوقات به مرتبه اى از قوّت مى رسد كه انسان، با بينش قلبى خود، نور نبوّت را در شخص رسول و پيامبر مشاهده مى كند، چنان كه امام على عليه السلام در رسول خدا صلى الله عليه و آله مشاهده كرد؛ آن جا كه مى فرمايد : «من نور وحى و رسالت را مى بينم و شميم نبوّت را مى بويم». چنين معرفتى را معرفت قلبى و كشف و شهود باطنى مى گويند. گاهى اوقات هم، رؤيت و بينش به اين مرتبه ترقّى نمى كند، بلكه انسان با بينش عقلى آثار و نشانه هاى نبوّت را در شخص فرستاده الهى ملاحظه مى كند. چنين معرفتى را معرفت و شناخت عقلى مى نامند. اين هر دو نوع معرفت ـ از ديدگاه قرآنى ـ شناخت علمى هستند و به بصيرت علمى نسبت داده مى شوند.
[١] الحجّ : ٥٤.[٢] كنز العمّال : ٢٨٩٤٤.[٣] غرر الحكم : ١٧٨٥.[٤] فاطر : ٢٨ .[٥] آل عمران : ١٨ .[٦] الأنعام : ٩١ .