دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠
٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : أنصِفِ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، وَانصَحِ الاُمَّةَ وَارحَمهُم ، فَإِذا كُنتَ كَذلِكَ وغَضِبَ اللّهُ عَلى أهلِ بَلدَةٍ أنتَ فيها وأرادَ أن يُنزِلَ عَلَيهِمُ العَذابَ ، نَظَرَ إلَيكَ فَرَحِمَهُم بِكَ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى : «وَ مَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُهَا مُصْلِحُونَ» . [١]
٥٧.الإمام عليّ عليه السلام : ثَباتُ الدُّوَلِ بِإقامَةِ سُنَنِ العَدلِ .[٢]
٥٨.عنه عليه السلام : فِي العَدلِ الاِقتِداءُ بِسُنَّةِ اللّهِ وثَباتُ الدُّوَلِ .[٣]
٥٩.عنه عليه السلام : دَولَةُ المُلوكِ فِي العَدلِ .[٤]
٦٠.عنه عليه السلام : لَن تُحَصَّنَ الدُّوَلُ بِمِثلِ استِعمالِ العَدلِ فيها .[٥]
٦١.عنه عليه السلام : مَن عَمِلَ بِالعَدلِ حَصَّنَ اللّهُ مُلكَهُ .[٦]
٤ / ٥
رعايَةُ الحُقوقِ المُتَبادَلَةِ بَينَ الحُكومَةِ وَالمُجتَمَعِ
٦٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في بَيانِ الحُقوقِ الَّتي فَرَضَهَا اللّهُ سُبحانَهُ لِبَعضِ النّاسِ عَلى بَعضٍ ـ :فَأَعظَمُ مِمَّا[٧] افتَرَضَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى مِن تِلكَ الحُقوقِ : حَقُّ الوالي عَلَى الرَّعِيَّةِ ، وحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الوالي ، فَريضَةٌ فَرَضَهَا اللّهُ عز و جل لِكُلٍّ عَلى كُلٍّ ، فَجَعَلَها نِظامَ اُلفَتِهِم ، وعِزّا لِدينِهِم ، وقِواما[٨] لِسُنَنِ الحَقِّ فيهِم ؛ فَلَيسَت تَصلُحُ الرَّعِيَّةُ إلّا بِصَلاحِ الوُلاةِ ، ولا تَصلُحُ الوُلاةُ إلّا بِاستِقامَةِ الرَّعِيَّةِ . فَإذا أدَّتِ الرَّعِيَةُ إلَى الوالي حَقَّهُ ، وأدّى إلَيهَا الوالي كَذلِكَ ، عَزَّ الحَقُّ بَينَهُم ؛ فَقامَت مَناهِجُ الدّينِ ، وَاعتَدَلَت مَعالِمُ العَدلِ ، وجَرَت عَلى أذلالِهَا[٩] السُّنَنُ ، فَصَلَحَ بِذلِكَ الزَّمانُ ، وطابَ بِهِ العَيشُ ، وطُمِعَ في بَقاءِ الدَّولَةِ ، ويَئِسَت مَطامِعُ الأَعداءِ . وإذا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ واِليَهُم ، وعَلَا الوالِي الرَّعِيَّةَ ، اختَلَفَت هُنالِكَ الكَلِمَةُ ، وَظَهَرَت مَطامِعُ الجَورِ ، وكَثُرَ الإِدغالُ[١٠] فِي الدّينِ ، وتُرِكَت مَعالِمُ السُّنَنِ ؛ فَعُمِلَ بِالهَوى[١١] ، وعُطِّلَتِ الآثارُ ، وكَثُرَت عِلَلُ النُّفوسِ ، ولا يُستَوحَشُ لِجَسيمِ حَدٍّ عُطِّلَ ، ولا لِعَظيمِ باطِلٍ اُثِّلَ[١٢] ؛ فَهُنالِكَ تَذِلُّ الأَبرارُ ، وتَعِزُّ الأشرارُ ، وتَخرَبُ البِلادُ ، وتَعظُمُ تَبِعاتُ اللّهِ عز و جل عِندَ العِبادِ .[١٣] راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبيطالب عليه السلام : ج ٢ ص ٥٦١ (الفصل العاشر / ما يوجب بقاء الدول).
[١] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ١٠٩ ح ١ . [٢] غرر الحكم : ج ٣ ص ٣٥٣ ح ٤٧١٥ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢١٧ ح ٤٢٦٣ وليس فيه «سنن». [٣] غرر الحكم : ج ٤ ص ٤٠٣ ح ٦٤٩٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٥٥ ح ٦٠٢٣ وفيه «طاعة اللّه » بدل «الاقتداء بسنة اللّه ». [٤] المواعظ العدديّة : ص ٥٦. [٥] غرر الحكم : ج ٥ ص ٧٠ ح ٧٤٤٤ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٠٨ ح ٦٩٠٤ و ص ٤٧٦ ح ٨٧١٢ نحوه . [٦] غرر الحكم : ج ٥ ص ١٥٠ ح ٨٧٢٢ . [٧] في نهج البلاغة : «ما» بدل «ممّا» ، والظاهر أنّه الصواب . [٨] قِوامُ الشيء : عِمادُهُ الذي يقوم عليه (النهاية : ج ٤ ص ١٢٤ «قوم»). [٩] ذِلُّ الطَّريقِ : مَحَجَّتُه . واُمورُ اللّه ِ جاريَةٌ أذلالَها أو على أذلالِها : أي مجارِيها (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٧٩ «ذلل») . [١٠] الدَّغَلُ : الفساد . وقد أدغل في الأمر ؛ إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده (الصحاح : ج ٤ ص ١٦٩٧ «دغل»). [١١] في المصدر : «بالهواء» ، والصواب ما أثبتناه كما في نهج البلاغة. [١٢] تأثَّلَ : تأصَّلَ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٢٧ «أثل»). [١٣] الكافي : ج ٨ ص ٣٥٣ ح ٥٥٠ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ٢١٦ نحوه، بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٢٥١ ح ١٤ .