دانشنامه قرآن و حديث
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص

دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٣٧٤

١ / ٩ ـ ٥

خُطبَةُ الزَّواجِ

١٩٨.الإمام زين العابدين عليه السلام : خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله حينَ زَوَّجَ فاطِمَةَ عليهاالسلام مِن عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ المَحمودِ بِنِعمَتِهِ ، المَعبودِ بِقُدرَتِهِ ، المُطاعِ بِسُلطانِهِ ، المَرهوبِ مِن عَذابِهِ ، المَرغوبِ إلَيهِ فيما عِندَهُ ، النّافِذِ أمرُهُ في سَمائِهِ وأرضِهِ ؛ ثُمَّ إنَّ اللّهَ عز و جلأمَرَني أن اُزَوِّجَ فاطِمَةَ مِن عَلِيِّ ، فَقَد زَوَّجتُهُ عَلى أربَعِمِئَةِ مِثقالِ فِضَّةٍ إن رَضِيَ بِذلِكَ عَلِيٌّ . ثُمَّ دَعا صلى الله عليه و آله بِطَبَقِ بُسرٍ[١] ، ثُمَّ قالَ : اِنتَهِبوا ، فَبَينا نَنتَهِبُ إذ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في وَجهِهِ ، ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ، أعَلِمتَ أنَّ اللّهَ عز و جلأمَرَني أن اُزَوِّجَكَ فاطِمَةَ ، فَقَد زَوَّجتُكَها عَلى أربَعِمِئَةِ مِثقالِ فِضَّةٍ إن رَضيتَ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : رَضيتُ بِذلِكَ عَنِ اللّهِ عز و جل وعَن رَسولِهِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : جَمَعَ اللّهُ شَملَكُما ، وأسعَدَ جَدَّكُما[٢] ، وبارَكَ عَلَيكُما ، وأخرَجَ مِنكُما كَثيرا طَيِّبا .[٣]

١٩٩.الإمام زين العابدين عليه السلام عن جابر : لَمّا أرادَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يُزَوِّجَ فاطِمَةَ عَلِيّا عليه السلام قالَ لَهُ : اُخرُج يا أبَا الحَسَنِ إلَى المَسجِدِ فَإِنّي خارِجٌ في أثَرِكَ ، ومُزَوِّجُكَ بِحَضرَةِ النّاسِ ، وذاكِرٌ مِن فَضلِكَ ما تَقَرُّ بِهِ عَينُكَ . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَخَرَجتُ مِن عِندِ رَسولِ اللّهِ وأنا مُمتَلِئٌ فَرَحا وسُرورا ، فَاستَقبَلَني أبوبَكرٍ وعُمَرُ ، فَقالا : ما وَراءَك يا أبَا الحَسَنِ ؟ فَقُلتُ : يُزَوِّجُني رَسولُ اللّهِ فاطِمَةَ ، وأخبَرَني أنَّ اللّهَ قَد زَوَّجَنيها ، وهذا رَسولُ اللّهِ خارِجٌ في أثَري لِيَذكُرَ بِحَضرَةِ النّاس . فَفَرِحا وسُرّا ، ودَخَلا مَعِيَ المَسجِدَ . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَوَاللّهِ ما تَوَسَّطناهُ حَتّى لَحِقَ بِنا رَسولُ اللّهِ ، وإنَّ وَجهَهُ لَيَتَهَلَّلُ فَرَحا وسُرورا . فَقالَ صلى الله عليه و آله أينُ بِلالٌ ؟ فَأَجابَ : لَبَّيكَ وسَعدَيكَ يا رَسولَ اللّهِ . ثُمَّ قالَ : أينَ المِقدادُ ؟ فَأَجابَ : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ . ثُمَّ قالَ : أينَ سَلمانُ ؟ فَأَجابَ : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ . ثُمَّ قالَ : أينَ أبوذَرٍّ ؟ فَأَجابَ : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللّهِ ، فَلَمّا مَثَلوا بَينَ يَدَيهِ قالَ : اِنطَلِقوا بِأَجمَعِكُم ، فَقوموا في جَنَباتِ المَدينَةِ ، وَاجمَعُوا المُهاجِرينَ وَالأَنصارَ وَالمُسلِمينَ . فَانطَلَقوا لِأَمرِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وأقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَجَلَسَ عَلى أعلى دَرَجَةٍ مِن مِنبَرِهِ ، فَلمَّا حَشَدَ المَسجِدُ بِأَهلِهِ قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي رَفَعَ السَّماءَ فَبَناها ، وبَسَطَ الأَرضَ فَدَحاها[٤] ، وأثبَتَها بِالجِبالِ فَأَرساها ، وأخرَجَ مِنها ماءَها ومَرعاها ، الَّذي تَعاظَمَ عَن صِفاتِ الواصِفينَ ، وتَجَلَّلَ عَن تَحبيرِ لُغاتِ النّاطِقينَ ، وجَعَلَ الجَنَّةَ ثَوابَ المُتَّقينَ ، وَالنّارَ عِقابَ الظّالمينَ ، وجَعَلَني رَحمَةً لِلمُؤمِنينَ ، ونِقمَةً عَلَى الكافِرينَ . عِبادَ اللّهِ ! إنَّكُم في دارِ أمَلٍ ، بَينَ حَياةٍ وأجَلٍ ، وصِحَّةٍ وعِلَلٍ ، دارِ زَوالٍ ، وتَقَلُّبِ أحوالٍ ، جُعِلَت سَبَبا لِلاِرتِحالِ ، فَرَحِمَ اللّهُ امَرأً قَصَّرَ مِن أمَلِهِ ، وجَدَّ في عَمَلِهِ ، وأنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ ، وأمسَكَ الفَضلَ مِن قوتِهِ ، فَقَدَّمَهُ لِيَومِ فاقَتِهِ ، يَومٌ تُحشَرُ فيهِ الأَمواتُ ، وتَخشَعُ فيهِ الأَصواتُ ، وتُنكَرُ الأَولادُ والاُمَّهاتُ ، «وَ تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَ مَا هُم بِسُكَارَى» [٥] ، «يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» [٦] ، «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيدًا» [٧] ، «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» [٨] ، لِيَومٍ تَبطُلُ فيهِ الأَنسابُ ، وتُقطَعُ الأَسبابُ ، ويَشتَدُّ فيهِ عَلى المُجرِمينَ الحِسابُ ، ويُدفَعونَ إلَى العَذابِ ، فَمَن زُحزِحَ عَنِ النّارِ واُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فازَ ، ومَا الحَياةُ الدُّنيا إلّا مَتاعُ الغُرورِ[٩] . أيُّهَا النّاسُ! إنَّمَا الأَنبِياءُ حُجَجُ اللّهِ في أرضِهِ، النّاطِقونَ بِكِتابِهِ ، العامِلونَ بِوَحيِهِ، وإنَّ اللّهَ عز و جل أمَرَني أن اُزَوِّجَ كَريمَتي فاطِمَةَ بِأَخي وَابنِ عَمّي وأولَى النّاسِ بي : عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وَاللّهُ عَزَّ شَأنُهُ قَد زَوَّجَهُ بِها فِي السَّماءِ ، بِشَهادَةِ المَلائِكَةِ ، وأمَرَني أن اُزَوِّجَهُ فِي الأَ��ضِ واُشهِدَكُم عَلى ذلِكَ . ثُمَّ جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ : قُم يا عَلِيُّ ، فَاخطُب لِنَفسِكَ . قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أخطُبُ وأنتَ حاضِرٌ ! قالَ : اُخطُب ، فَهكَذا أمَرَني جَبرَئيلُ أن آمُرَكَ أن تَخطُبَ لِنَفسِكَ ، ولَولا أنَّ الخَطيبَ فِي الجِنان داود لَكُنتَ أنتَ يا عَلِيُّ . ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أيُّهَا النّاسُ ! اِسمَعوا قَولَ نَبِيِّكُم ، إنَّ اللّهَ بَعَثَ أربَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ ، لِكُلِّ نَبِيٍّ وصِيٌّ ، وأنا خَيرُ الأَنبِياءِ ، ووَصِيّي خَيرُ الأَوصِياءِ . ثُمَّ أمسَكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَابتَدَأ عَلِيٌّ عليه السلام فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي ألهَمَ بِفَواتِحِ عِلمِهِ النّاطِقينَ ، وأنارَ بِثَواقِبِ عَظَمَتِهِ قُلوبَ المُتَّقينِ ، وأوضَحَ بِدَلائِلِ أحكامِهِ طُرُقَ السّالِكينَ ، وأبهَجَ بِابنِ عَمِّي المُصطَفى العالَمينَ ، حَتّى عَلَت دَعوَتُهُ دَعوَةَ المُلحِدينَ ، وَاستَظهَرَت كَلِمَتُهُ عَلى بَواطِلِ المُبطِلينَ ، وجَعَلَهُ خاتَمَ النَّبِيّينَ ، وسَيِّدَ المُرسَلينَ ، فَبَلَّغَ رِسالَةَ رَبِّهِ ، وصَدَعَ بِأَمرِهِ ، وبَلَّغَ عَنِ اللّهِ آياتِهِ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي خَلَقَ العِبادَ بِقُدرَتِهِ ، وأعَزَّهُم بِدينِهِ ، وأكرَمَهُم بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، ورَحِمَ وكَرَّمَ ، وشَرَّفَ وعَظَّمَ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى نَعمائِهِ وأياديهِ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ شَهادَةَ إخلاصٍ تُرضيهِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلاةً تُزلِفُهُ وتُحظيهِ . وبَعدُ : فَإِنَّ النِّكاحَ مِمّا أمَرَ اللّهُ تَعالى بِهِ ، وأذِنَ فيهِ ، ومَجلِسُنا هذا مِمّا قَضاهُ ورَضِيَهُ ، وهذا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ رَسولُ اللّهِ زَوَّجَنِي ابنَتَهُ فاطِمَةَ ، عَلى صَداقِ أربَعِمِئَةِ دِرهَمٍ ودينارٍ ، وقَد رَضيتُ بِذلِكَ ، فَاسأَلوهُ وَاشهَدوا . فَقالَ المُسلِمونَ : زَوَّجتَهُ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ المُسلِمونَ : بارَكَ اللّهُ لَهُما وعَلَيهِما ، وجَمَعَ شَملَهُما .[١٠]


[١] البُسرُ : التمرُ قبل إرطابه (تاج العروس : ج ٦ ص ٧٩ «بسر») . [٢] الجدُّ : الحَظُّ ، وهو الذي يسمّيه العامّة البَخت (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٧٣ «جدد») . [٣] مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٤٥١ ح ١٥٤٥ ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٢٦٥ ح ٦ . [٤] دَحاها : أي بَسَطها ، ودحو الأرض : أي بسطها من تحت الكعبة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٨٠ «دحا») . [٥] الحج : ٢ . [٦] النور : ٢٥ . [٧] آل عمران : ٣٠ . [٨] الزلزلة : ٧ و ٨ . [٩] الغُرورُ : أي الخِداعُ الذي لا حقيقة له وهو المتاع الرديء (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣١١ «غرر») . [١٠] دلائل الإمامة : ص ٨٨ ح ٢٤ عن اللّيث عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٢٦٩ ح ٢١ .