دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢
٢٨.الكافي عن الثُّماليّ: مَرَرتُ مَعَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام في سوقِ النُّحاسِ ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، هذَا النُّحاسُ أيُّ شَيءٍ أصلُهُ؟ فَقالَ: فِضَّةٌ، إلّا أنَّ الأَرضَ أفسَدَتها، فَمَن قَدَرَ عَلى أن يُخرِجَ الفَسادَ مِنها انتَفَعَ بِهـا.[١]
٢٩.المناقب لابن شهرآشوب ـ في ذِكرِ أجوِبَةِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام لِصَبّاحِ بنِ نَصرٍ وعِمرانَ الصّابي في مَجلِسِ المَأمونِ ـ :قالَ صَبّاحٌ : ما أصلُ الماءِ؟ قالَ عليه السلام : أصلُ الماءِ خَشيَةُ اللّهِ ، بَعضُهُ مِنَ السَّماءِ ويَسلُكُهُ فِي الأَرضِ يَنابيعَ ، وبَعضُهُ ماءٌ عَلَيهِ الأَرَضونَ وأصلُهُ واحِدٌ عَذبٌ فُراتٌ . قالَ : فَكَيفَ مِنها عُيونُ نِفطٍ وكِبريتٍ ، ومِنها قارٌ ومِلحٌ وأشباهُ[٢] ذلِكَ؟ قالَ عليه السلام : غَيَّرَهُ الجَوهَرُ ، وَانقَلَبَت كَانقِلابِ العَصيرِ خَمراً وكَمَا انقَلَبَتِ الخَمرُ فَصارَت خَلّاً ، وكَما يَخرُجُ مِن بَينِ فَرثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً . قالَ : فَمِن أينَ اُخرِجَت أنواعُ الجَواهِرِ؟ قالَ : اِنقَلَبَت مِنها كَانقِلابِ النُّطفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضغَةً ثُمَّ خِلقَةً مُجتَمِعَةً مَبنِيَّةً عَلَى المُتَضادّاتِ الأَربَعِ . قالَ عِمرانُ : إذا كانَتِ الأَرضُ خُلِقَت مِنَ الماءِ ، وَالماءُ البارِدُ رَطبٌ ، فَكَيفَ صارَتِ الأَرضُ بارِدَةً يابِسةً؟ قالَ عليه السلام : سُلِبَتِ النّدَاوَةُ فَصارَت يابِسَةً[٣] .[٤]
[١] الكافي: ج ٥ ص ٣٠٧ ح ١٥، بحار الأنوار: ج ٦٠ ص ١٨٥ ح ١٤. [٢] في المصدر : «وأشبه» ، والتصويب من بحار الأنوار . [٣] قال العلّامة المجلسي قدس سره في توضيح بعض معاني الحديث: قوله: «خشية اللّه » إشارة إلى ماورد في بعض الكتب السماويّة أنّ اللّه تعالى خلق أوّلاً درّة بيضاء فنظر إليها بعين الهيبة فصارت ماء. «ماء عليه الأرضون»: أي البحر الأعظم. «غيّره الجوهر»، أي جوهر الأرض التي نبع منها (بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ١٨٠) . [٤] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣٥٤، بحار الأنوار: ج ٦٠ ص ١٨٠ ح ١٢.