دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤
الحديث
٢٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَيسَ مِن يَومٍ يَأتي عَلَى ابنِ آدَمَ إلّا يُنادي[١] : يَا بنَ آدَمَ ! أنَا خَلقٌ جَديدٌ ، وأنَا فيما تَعمَلُ غَدا عَلَيكَ شَهيدٌ ، فَاعمَل فِيَّ خَيرا أشهَد لَكَ بِهِ غَدا ، فَإِنّي لَو قَد مَضَيتُ لَمَ تَرَني أبَدا . ويَقولُ اللَّيلُ مِثلَ ذلِكَ .[٢]
٢٦.عنه صلى الله عليه و آله : ما طَلَعَت شَمسٌ مِنَ المَشرِقِ في يَومٍ إلّا ومَعَها مَلَكٌ يُنادي : ألا مُتَزَوِّدٌ مِنّي خَيرا! فَإِنّي لَن أرجِعَ إلَيهِ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ . فَكُلُّ يَومٍ شاهِدٌ عَلَى العَبدِ بِما كَسَبَت يَداهُ .[٣]
٢٧.عنه صلى الله عليه و آله : للّهِِ عز و جل عَلى كُلِّ عَبدٍ رُقَباءُ مِن خَلقِهِ ، ومُعَقِّباتٌ[٤] مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ؛ يَحفَظونَهُ مِن أمرِ اللّهِ ، ويَحفَظونَ عَلَيهِ ما يَكونُ مِنهُ مِن أعمالِهِ وأقوالِهِ وألفاظِهِ وألحاظِهِ ، فَالبِقاعُ الَّتي تَشتَمِلُ عَلَيهِ شُهودُ رَبِّهِ لَهُ أو عَلَيهِ ، وَاللَّيالي وَالأَيّامُ وَالشُّهورُ شُهودٌ عَلَيهِ أو لَهُ .[٥]
٢٨.عنه صلى الله عليه و آله : يُفتَحُ لِلعَبدِ يَومَ القِيامَةِ عَلى كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ عُمُرِهِ أربَعٌ وعِشرونَ خِزانَةً ؛ عَدَدَ ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ : فَخِزانَةٌ يَجِدُها مَملُوَّةً نورا وسُرورا ، فَيَنالُهُ عِندَ مُشاهَدَتِها مِنَ الفَرَحِ وَالسُّرورِ ما لو وُزِّعَ عَلى أهلِ النّارِ لَأَدهَشَهُم عَنِ الإِحساسِ بِأَلَمِ النّارِ ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي أطاعَ فيها رَبَّهُ . ثُمَّ يُفتَحُ لَهُ خِزانَةٌ اُخرى فَيَراها مُظلِمَةً مُنتِنَةً مُفزِعَةً ، فَيَنالُهُ مِنها عِندَ مُشاهَدَتِها مِنَ الفَزَعِ وَالجَزَعِ ما لَو قُسِّمَ عَلى أهلِ الجَنَّةِ لَنَغَّصَ[٦] عَلَيهِم نَعيمَها ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي عَصى فيها رَبَّهُ . ثُمَّ يُفتَحُ لَهُ خِزانَةٌ اُخرى فَيَراها خالِيَةً لَيسَ فيها ما يَسُرُّهُ ولا ما يَسوؤُهُ ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي نامَ فيها أوِ اشتَغَلَ فيها بِشَيءٍ مِن مُباحاتِ الدُّنيا ، فَيَنالُهُ مِنَ الغَبنِ وَالأَسَفِ عَلى فَواتِها ـ حَيثُ كانَ مُتَمَكِّنا مِن أن يَملَأَها حَسَناتٍ ـ ما لا يوصَفُ ، ومِن هذا قَولُهُ تَعالى : « ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ» [٧] .[٨]
[١] في المصدر: «إلّا ينادى فيه»، وما أثبتناه ـ كما في كنز العمّال ـ هو الأوفق . [٢] تفسير القرطبي : ج ١٥ ص ٣٥٣ و ج ١٩ ص ٢٨٤ ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٧٩٦ ح ٤٣١٦١ نقلاً عن الرافعي والسهمي في كتاب آداب الدين وكلّها عن معقل بن يسار وراجع : فلاح السائل : ص ٣٧٦ ح ٢٥٢ . [٣] الفردوس : ج ٤ ص ٧٥ ح ٦٢٣٤ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٧٩٦ ح ٤٣١٦٠. [٤] مُعَقِّبات : أي ملائكة يتعاقَبونَ عليه حافظين له (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٧٥ «عقب»). [٥] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٦٥٤ ح ٣٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٣١٥ ح ١١ . [٦] في المصدر : «لنقص» ، والتصويب من بحار الأنوار . [٧] التغابن : ٩ . [٨] عدّة الداعي : ص ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٢ ح ١٥ .