دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦
١٨٧.الإمام الصادق عليه السلام : لَولا أنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى خَلَقَ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لِفاطِمَةَ ، ما كَانَ لَها كُفؤٌ عَلى ظَهرِ الأَرضِ ؛ مِن آدَمَ ومَن دونَهُ .[١]
١ / ٩ ـ ٣
خِطبَةُ سَيِّدَةِ النِّساءِ
١٨٨.الأمالي للطوسي عن الضحّاك بن مزاحم : سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : أتاني أبو بَكرٍ وعُمَرُ فَقالا : لَو أتَيتَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَذَكَرتَ لَهُ فاطِمَةَ . قالَ : فَأَتَيتُهُ ، فَلَمّا رَآني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ضَحِكَ ، ثُمَّ قالَ : ما جاءَ بِكَ يا أبَا الحَسَنِ وما حاجَتُكَ ؟ قالَ : فَذَكَرتُ لَهُ قَرابَتي ، وقِدَمي فِي الإِسلامِ ، ونُصرَتي لَهُ وجِهادي . فَقالَ : يا عَلِيُّ ، صَدَقتَ ، فَأَنتَ أفضَلُ مِمّا تَذكُرُ . فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، فاطِمَةُ تُزَوِّجُنيها؟ فَقالَ: يا عَلِيُّ، إنَّهُ قَد ذَكَرَها قَبلَكَ رِجالٌ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لَها ، فَرَأَيتُ الكَراهَةَ في وَجهِها ، ولكِن عَلى رِسلِكَ حَتّى أخرُجَ إلَيكَ . فَدَخَلَ عَلَيها فَقامَت إلَيهِ ، فَأَخَذَت رِداءَهُ ونَزَعَت نَعلَيهِ ، وأتَتهُ بِالوُضوءِ ، فَوَضَّأَتهُ بِيَدِها وغَسَلَت رِجلَيهِ ، ثُمَّ قَعَدَت . فَقالَ لَها : يا فاطِمَةُ . فَقالَت: لَبَّيكَ ، حاجَتُكَ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ مَن قَد عَرَفتِ قَرابَتَهُ وفَضلَهُ وإسلامَهُ ، وإنّي قَد سَأَلتُ رَبّي أن يُزَوِّجَكِ خَيرَ خَلقِهِ وأحَبَّهُم إلَيهِ ، وقَد ذَكَرَ مِن أمرِكِ شَيئا فَما تَرينَ ؟ فَسَكَتَت ولَم تُوَلِّ وَجهَها ولَم يَرَ فيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَراهَةً ، فَقامَ وهُوَ يَقولُ : اللّهُ أكبَرُ ، سُكوتُها إقرارُها . فَأَتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، زَوِّجها عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّ اللّهَ قَد رَضِيَها لَهُ ورَضِيَهُ لَها . قالَ عَلِيٌّ : فَزَوَّجَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ أتاني فَأَخَذَ بِيَدي فَقالَ : قُم بِسمِ اللّهِ وقُل عَلى بَرَكَةِ اللّهِ ، وما شاءَ اللّهُ ، لا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ . ثُمَّ جاءَني حينَ أقعَدَني عِندَها عليهاالسلام ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنَّهُما أحَبَّي خَلقِكَ إلَيَّ فَأَحِبَّهُما ، وبارِك في ذُرِّيَّتِهِما ، وَاجعَل عَلَيهِما مِنكَ حافِظا ، وإنّي اُعيذُهُما وذُرِّيَّتَهُما بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ .[٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٦١ ح ١٠ ، الخصال : ص ٤١٤ ح ٣ كلاهما عن يونس بن ظبيان ، تهذيب الأحكام : ج ٧ ص ٤٧٠ ح ١٨٨٢ عن المفضل بن عمر ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٩٣ ح ٤٣٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٩٧ ح ٦ . [٢] الأمالي للطوسي : ص ٣٩ ح ٤٤ ، بشارة المصطفى : ص ٢٦١ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٣ ص ٣٥٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٩٣ ح ٤ .