دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨
٣٧.مسند ابن حنبل عن أبي هريرة : بَينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذ مَرَّت سَحابَةٌ فَقالَ : أتَدرونَ ما هذِهِ ؟ قالَ : قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : العَنانُ ورَوايَا الأَرضِ ، يَسوقُهُ اللّهُ إلى مَن لا يَشكُرُهُ مِن عِبادِهِ ولا يَدعونَهُ . أتَدرونَ ما هذِهِ فَوقَكُم ؟ قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : الرَّقيعُ[١] ، مَوجٌ مَكفوفٌ ، وَسَقفٌ مَحفوظٌ . أتَدرونَ كَم بَينَكُم وَبَينَها ؟ قُلنا : اللّهُ ورسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : مَسيرَةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ . قالَ : أتَدرونَ مَا الَّتي فَوقَهَا ؟ قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : مَسيرَةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ . حَتّى عَدَّ سَبعَ سَماواتٍ ، ثُمَّ قالَ : أتَدرونَ ما فَوقَ ذلِكَ ؟ قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : العَرشُ . قالَ : أتَدرونَ كَم بَينَكُم وبَينَ السَّماءِ السّابِعَةِ؟ قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : مَسيرةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ . ثُمَّ قالَ : أتَدرونَ ما هذا تَحتَكُم ؟ قُلنا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : أرضٌ . أتَدرونَ ما تَحتَها؟ قُلنا : اللّهُ ورسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : أرضٌ اُخرى . أتَدرونَ كَم بَينَها وبَينَها ؟ قُلنا : اللّهُ و رَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : مَسيرةُ خَمسِمِئَةِ عامٍ . حَتّى عَدَّ سَبعَ أرَضينَ ، ثُمَّ قالَ : وَايمُ اللّهِ ، لَو دَلَّيتُم أحَدَكُم بِحَبلٍ إلَى الأَرضِ السُّفلَى السّابِعَةِ لَهَبَطَ[٢] ، ثُمَّ قَرَأَ : «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الاْخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ » [٣] .[٤]
[١] الرَّقيع والأرقَع: اسمان للسماء الدنيا، لأنّ الكواكب رقَعَتْها؛ سمّيت بذلك لأنّها مرقوعة بالنجوم، وقيل : سمّيت بذلك لأنّها رُقِعت بالأنوار التي فيها، وقيل: كلّ واحدة من السماوات رقيعٌ للاُخرى (لسان العرب: ج ٨ ص ١٣٢ «رقع») . [٢] هكذا في المصدر ، و في سائر المصادر : «لَهَبَطَ عَلَى اللّه » . [٣] الحديد : ٣ . [٤] مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٣٠١ ح ٨٨٣٦، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٤٠٣ ح ٣٣٩٨، تفسير القرطبي: ج ١ ص ٢٥٩، تفسير الطبري: ج ١٣ الجزء ٢٧ ص ٢١٦ عن قتادة وكلّها نحوه، كنز العمّال: ج ٦ ص ١٤٨ ح ١٥١٩٠.