دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢
٢١.الإمام الكاظم عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :يا مَن سَمَكَ[١] السَّماءَ بِغَيرِ عَمَدٍ ، وأقامَ الأَرضَ بِغَيرِ سَنَدٍ ... .[٢] راجع : ص ٢١٢ ح ٤٣ و موسوعة معارف الكتاب والسنة : ج ٢ ص ١٨٨ (الأرض / المدخل / كونها معلقة في الفضاء) .
٢ / ٣
أوتادُها
الكتاب
« وَ الْجِبَالَ أَوْتَادًا » .[٣]
« وَ أَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ » .[٤]
« وَجَعَلْنَا فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ » .[٥]
« وَ الْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْ ءٍ مَّوْزُونٍ » .[٦]
الحديث
٢٢.الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَبلُغُ مِدحَتَهُ القائِلونَ، ولا يُحصي نَعماءَهُ العادّونَ... فَطَرَ الخَلائِقَ بِقُدرَتِهِ ، ونَشَرَ الرِّياحَ بِرَحمَتِهِ ، ووَتَّدَ بِالصُّخورِ مَيَدانَ أرضِهِ[٧] .[٨]
[١] سَمَكَ الشيء: رفَعَه (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٣ «سمك»). [٢] جمال الاُسبوع : ص ١٨٤ عن الحسن بن القاسم العبّاسي، مصباح المتهجّد : ص ٣٠٧ ح ٤١٧ من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ١٩٦ ح ٣. [٣] النبأ: ٧ . الأوتاد: جمع وتد، وهو المسمار إلّا أنّه أغلظ منه كما في المجمع. ولعلّ عدّ الجبال أوتاداً مبنيّ على أنّ عمدة جبال الأرض من عمل البركانات بشقّ الأرض، فتخرج منه موادّ أرضيّة مذابة تنتصب على فم الشقة متراكمة كهيئة الوتد المنصوب على الأرض تسكن به فورة البركان الذي تحته، فيرتفع به ما في الأرض من الاضطراب والمَيَدان (الميزان في تفسير القرآن: ج ٢٠ ص ١٦٢). [٤] لقمان: ١٠ والنحل : ١٥ وقال العلّامة الطباطبائي في تفسير الآية : أي ألقى فيها جبالاً شامخة لئلّا تضطرب بكم. وفيه إشعار بأنّ بين الجبال والزلازل رابطة مستقيمة (الميزان في تفسير القرآن: ج ١٦ ص ٢١١). [٥] الأنبياء: ٣١. [٦] الحِجْر: ١٩. [٧] يؤكّد الإمام عليه السلام على أنّ اللّه سبحانه حين خلق الجبال في الأرض، جعل لكلّ جبل منها جذراً في الأرض هو الوتد، ولهذا الوتد وظيفتان: الاُولى: أنّه يحفظ الجبل من التهافت والانزلاق، كما حدث لجبل السلط قرب عمان، الذي انزلق من مكانه وسار، والثانية: أنّ الوتد المغروس في أديم الأرض يمسك طبقات الأرض نفسها بعضها ببعض، فيمنعها من الاضطراب والمَيَدان، تماماً كما نفعل عندما نمسك الصفائح المعدنيّة ببعضها عن طريق غرس مسامير قويّة فيها. هذه وظيفة الجبال بالنسبة لاستقرار الأرض، أمّا وظيفتها بالنسبة لاستقرار حياة الإنسان، فوجود الجبال على الأرض يحافظ على التربة والصخور الموجودة على سطح الأرض من الزوال والانتقال، ويحفظها من تأثير الرياح العاصفة بها، فيتسنّى بذلك إقامة حياة إنسانيّة رتيبة في الجبال والسهول والوديان، ولو كان سطح الأرض مستوياً بدون جبال لكان عرضة للتغيّر المستمر (تصنيف نهج البلاغة: ص ٧٨٣). [٨] نهج البلاغة: الخطبة ١، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥ .