دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤
١٠٧.عنه عليه السلام : لَم يَعقِل مَواعِظَ الزَّمانِ مَن سَكنَ إلى حُسنِ الظَّنِّ بِالأَيّامِ .[١]
١٠٨.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِمّا كانَ يَعِظُ بِهِ النّاسَ فِي الجُمُعَةِ ـ :فَاحذَروا ما حَذَّرَكُمُ اللّهُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ في كِتابِهِ ، ولا تَأمَنوا أن يُنزِلَ بِكُم بَعضَ ما تَواعَدَ بِهِ القَومَ الظّالِمينَ فِي الكِتابِ ، وَاللّهِ لَقَد وَعَظَكُمُ اللّهُ في كِتابِهِ بِغَيرِكُم ، فَإِنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَقَد أسمَعَكُمُ اللّهُ في كِتابِهِ ما قَد فَعَلَ بِالقَومِ الظّالِمينَ مِن أهلِ القُرى قَبلَكُم حَيثُ قالَ : « وَ كَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً » وإنّما عَنى بِالقَريَةِ أهلَها حَيثُ يَقولُ : « وَ أَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ » فقال عز و جل : « فَلَمَّا أَحَسُّواْ بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ » يَعني يَهرُبونَ ، قالَ : « لَا تَرْكُضُواْ وَ ارْجِعُواْ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئلُونَ » ، فَلَمّا أتاهُمُ العَذابُ « قَالُواْ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ » [٢] ، وَايمُ اللّهِ ! إنَّ هذِهِ عِظَةٌ لَكُم وتَخويفٌ إنِ اتَّعَظتُم وخِفتُم .[٣]
١٠٩.تاريخ دِمَشق عن الزُّهريّ : سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ سَيِّدَ العابِدينَ عليه السلام يَحتَسِبُ نَفسَهُ ويُناجي رَبَّهُ و يَقولُ : يا نَفسُ حَتّامَ إلَى الدُّنيا غُرورُكِ ؟ وإلى عِمارَتِها رُكونُكِ؟ . . . اُنظُر إلَى الاُمَمِ الماضِيَةِ ، وَالمُلوكِ الفانِيَةِ ، كَيفَ أفنَتهُمُ الأَيّامُ ووَفاهُمُ الحِمامُ ، فَانمَحَت مِنَ الدُّنيا آثارُهُم ، وبَقِيَت فيها أخبارُهُم :
وأضحَوا رَميما[٤] فِي التُّرابِ وعُطِّلَتمَجالِسُ مِنهم أقفَرَت ومَقاصِرُ[٥]
وخَلَوا بِدارٍ لا تَزاوُرَ بَينَهُم
وأنّى لِسُكّانِ القُبورِ تَزاوُرُ .[٦]
[١] غرر الحكم : ج ٥ ص ٩٧ ح ٧٥٤٩ . [٢] الأنبياء : ١١ ـ ١٥ . [٣] الكافي : ج ٨ ص ٧٤ ح ٢٩ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٩٥ ح ٨٢٢ كلاهما عن سعيد بن المسيّب ، تحف العقول : ص ٢٥١ وليس فيه ذيله من : «فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ ...» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٤ ح ٦ . [٤] رمّ العظم : أي بَلِي ، فهو رميم (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٣٧ «رمم»). [٥] المقْصُورة : الدار الواسعة المحصّنة بالحيطان ، وجمعها مقاصر ومقاصير (تاج العروس : ج ٧ ص ٣٩٥ «قصر»). [٦] تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٤٠٤ ح ٤٨٧٥ ، البداية والنهاية : ج ٩ ص ١٠٩ و ١١٠ نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٥٢ وبحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٨٢ ح ٧٦ .