دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨
٢ / ٦
ما رُوِيَ فِي الحَيلولَةِ دونَ زَواجِ يَزيدَ وهِندٍ بِنتِ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو
٧٦٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن ابن المبارك بَلَغَني أنَّ مُعاوِيَةَ قالَ لِيَزيدَ : هَل بَقِيَت لَذَّةٌ مِنَ الدُّنيا لَم تَنَلها ؟ قالَ : نَعَم ، اُمُّ أبيها هِندٌ بِنتُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو ، خَطَبتُها وخَطَبَها عَبدُ اللّه ِ بنُ عامِرِ بنِ كَريزٍ فَتَزَوَّجَتهُ وتَرَكَتني . فَأَرسَلَ مُعاوِيَةُ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عامِرٍ وهُوَ عامِلُهُ عَلَى البَصرَةِ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ قالَ : اِنزِل عَن اُمِّ أبيها لِوَلِيِّ عَهدِ المُسلِمينَ يَزيدَ ، قالَ : ما كُنتُ لِأَفعَلَ ، قالَ : اُقطِعُكَ البَصرَةَ ، فَإِن لَم تَفعَل عَزَلتُكَ عَنها ، قالَ : وإن . فَلَمّا خَرَجَ مِن عِندِهِ ، قالَ لَهُ مَولاهُ : اِمرَأَةٌ بِامرَأَةٍ ، أتَترُكُ البَصرَةَ بِطَلاقِ امرَأَةٍ ؟ فَرَجَعَ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : هِي طَلاقٌ . فَرَدَّهُ إلَى البَصرَةِ ، فَلَمّا دَخَلَ تَلَقَّتهُ اُمُّ أبيها ، فَقالَ : اِستَتِري ، فَقالَت : فَعَلَهَا اللَّعينُ ! وَاستَتَرَت . قالَ : فَعَدَّ مُعاوِيَةُ الأَيّامَ حَتّى إذَا انقَضَتِ العِدَّةُ ، وَجَّهَ أبا هُرَيرَةَ يَخطُبُها لِيَزيدَ وقالَ لَهُ : أمهِرها بِأَلفِ ألفٍ ، فَخَرَجَ أبو هُرَيرَةَ فَقَدِمَ المَدينَةَ ، فَمَرَّ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : ما أقدَمَكَ المَدينَةَ يا أبا هُرَيرَةَ ؟ قالَ : اُريدُ البَصرَةَ أخطُبُ اُمَّ أبيها لِوَلِيِّ عَهدِ المُسلِمينَ يَزيدَ ، قالَ : فَتَرى أن تَذكُرَني لَها ، قالَ : إن شِئتَ ، قالَ : قَد شِئتُ . فَقَدِمَ أبو هُرَيرَةَ البَصرَةَ ، فَقالَ لَها : يا اُمَّ أبيها ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَخطُبُكِ لِوَلِيِّ عَهدِ المُسلِمينَ يَزيدَ ، وقَد بَذَلَ لَكَ فِي الصَّداقِ ألفَ ألفٍ ، ومَرَرتُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ فَذَكَرَكِ ، قالَت : فَما تَرى يا أبا هُرَيرَةَ ؟ قالَ : ذلِكِ إلَيكِ ، قالَت : فَشَفَةٌ قَبَّلَها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أحَبُّ إلَيَّ . قالَ : فَتَزَوَّجَتِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، ورَجَعَ أبو هُرَيرَةَ ، فَأَخبَرَ مُعاوِيَةَ . قالَ : فَقالَ لَهُ : يا حِمارُ ! لَيسَ لِهذا وَجَّهناكَ . قالَ : فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ حَجَّ عَبدُ اللّه ِ بنُ عامِرٍ ، فَمَرَّ بِالمَدينَةِ فَلَقِيَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، تَأذَنُ لي في كَلامِ اُمِّ أبيها . فَقالَ : إذا شِئتَ ، فَدَخَلَ مَعَهُ البَيتَ وَاستَأذَنَ عَلى اُمِّ أبيها ، فَأَذِنَت لَهُ ودَخَلَ مَعَهُ الحُسَينُ عليه السلام . فَقالَ لَها عَبدُ اللّه ِ بنُ عامِرٍ : يا اُمَّ أبيها ، ما فَعَلَتِ الوَديعَةُ الَّتِي استَودَعتُكِ ؟ قالَت : عِندي ، يا جارِيَةُ هاتي سَفَطَ [١] كَذا ، فَجاءَت بِهِ فَفَتَحَتهُ وإذا هُوَ مَملوءٌ لَالِئُ وجَوهَرٌ يَتَلَألَأُ ، فَبَكَى ابنُ عامِرٍ . فَقالَ الحُسَينُ : ما يُبكيكَ ؟ فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أتَلومُني عَلى أن أبكِيَ عَلى مِثلِها في وَرَعِها وكَمالِها ووَفائِها ؟ قالَ : يَابنَ عامِرٍ ، نِعمَ المُحَلِّلُ كُنتُ لَكُما ، هِيَ طَلاقٌ . فَحَجَّ ، فَلَمّا رَجَعَ تَزَوَّجَ بِها . [٢]
[١] السَّفَط : الذي يُعبّى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء (لسان العرب : ج ٧ ص ٣١٥ «سفط») .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٠ .