دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠
٢ / ١٥
إنباؤُهُ بِمَزارِهِ وزُوّارِهِ
٨٧٢.الإرشاد : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ ذاتَ يَومٍ جالِسا وحَولَهُ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَقالَ لَهُم : كَيفَ بِكُم إذا كُنتُم صَرعى وقُبورُكُم شَتّى ؟ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنَموتُ مَوتا أو نُقتَلُ ؟ فَقالَ : بَل تُقتَلُ يا بُنَيَّ ظُلما ، ويُقتَلُ أخوكَ ظُلما ، وتُشَرَّدُ ذَرارِيُّكُم فِي الأَرضِ . فَقالَ الحُسَينِ عليه السلام : ومَن يَقتُلُنا يا رَسولَ اللّه ِ ؟ قالَ : شِرارُ النّاسِ ، قالَ : فَهَل يَزُورُنا بَعدَ قَتِلنا أحَدٌ ؟ قالَ : نَعَم ، طائِفَةٌ مِن اُمَّتي يُريدونُ بِزِيارَتِكُم بِرّي وصِلَتي ، فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جِئتُهُم إلَى المَوقِفِ حَتّى آخُذَ بِأَعضادِهِم فَاُخَلِّصُهُم مِن أهوالِهِ وشَدائِدِهِ . [١]
٨٧٣.كامل الزيارات عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحس زارَنا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يومٍ ، فَقَدَّمنا إلَيهِ طَعاما ، وأهدَت إلَينا اُمُّ أيمَنَ صَحفَةً مِن تَمرٍ ، وقَعبا مِن لَبَنٍ وزَبَدٍ ، فَقَدَّمنا إلَيهِ ، فَأَكَلَ مِنهُ ، فَلَمّا فَرَغَ قُمتُ وسَكَبتُ عَلى يَدَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ماءً ، فَلَمّا غَسَلَ يَدَيهِ مَسَحَ وَجهَهُ ولِحيَتَهُ بِبِلَّةِ يَدَيهِ ، ثُمَّ قامَ إلَى مَسجِدٍ في جانِبِ البَيتِ ، وصَلّى وخَرَّ ساجِدا ، فَبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ، فَمَا اجتَرى مِنّا أهلَ البَيتِ أحَدٌ يَسأَلُهُ عَن شَيءٍ . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام يَدرُجُ حَتّى صَعِدَ عَلى فَخِذَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَأَخَذَ بِرَأسِهِ إلى صَدرِهِ ووَضَعَ ذَقَنَهُ عَلى رَأسِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ : يا أبَه ، ما يُبكيكَ ؟ فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ، إنّي نَظَرتُ إلَيكُم اليَومَ ، فَسُرِرتُ بِكُم سُرورا لَم اُسَرَّ بِكُم مِثلَهُ قَطُّ ، فَهَبَطَ إلَيَّ جَبرَئيلُ ، فَأَخبَرَني أنَّكُم قَتلى ، وأنَّ مَصارِعَكُم شَتّى ، فَحَمِدتُ اللّه َ عَلى ذلِكَ ، وسَأَلتُ لَكُمُ الخِيَرَةَ ، فَقالَ لَهُ : يا أبَه ، فَمَن يَزورُ قُبورَنا ويَتَعاهَدُها عَلى تَشَتُّتِها ؟ [٢] قالَ : طَوائِفُ مِن اُمَّتي يُريدونَ بِذلِكَ بِرّي وصِلَتي ، أتَعاهَدُهُم فِي المَوقِفِ وآخُذُ بِأَعضادِهِم ، فَاُنجيهِم مِن أهوالِهِ وشَدائِدِهِ . [٣]
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٣١ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٠ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٤٩١ ح ٤ نحوه وفيه «فقال له الحسن» بدل «فقال له الحسين» ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٢٠ ح ٣٤ .[٢] شتّ الأمر : تفرّق ، وكذلك التَّشتُّت (الصحاح : ج ١ ص ٢٥٤ «شتت») .[٣] كامل الزيارات : ص ١٢٦ ح ١٤١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٣٤ ح ٢١ وراجع : عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٨٣ ح ٩٢ .