دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤
٩٦٦.الفتوح : مَضى مَروانُ مُغضَبا [بَعدَ أن وَبَّخَهُ الحُسَينُ عليه السلام ] حَتّى دَخَلَ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، فَخَبَّرَهُ بِما سَمِعَ مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ . قالَ : فَعِندَها كَتَبَ الوَليدُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِما كانَ مِن أهلِ المَدينَةِ ، وما كانَ مِنِ ابنِ الزُّبَيرِ ... ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ بَعدَ ذلِكَ أمرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ أنَّهُ لَيسَ يَرى لَنا عَلَيهِ طاعَةً ولا بَيعَةً . قالَ : فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلَى يَزيدَ غَضِبَ لِذلِكَ غَضَبا شَديدا ، وكانَ إذا غَضِبَ انقَلَبَت عَيناهُ فَعادَ أحوَلَ . قالَ : فَكَتَبَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ : مِن عَبدِ اللّه ِ يَزيدَ أميرِ المُؤمِنينَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ . أمّا بَعدُ ، فَإِذا وَرَدَ عَلَيكَ كِتابي هذا فَخُذِ البَيعَةَ ثانِيا عَلى أهلِ المَدينَةِ بِتَوكيدٍ مِنكَ عَلَيهِم ، وذَر عَبدَ اللّه ِ بنَ الزُّبَيرِ ؛ فَإِنَّهُ لَن يَفوتَنا ولَن يَنجُوَ مِنّا أبَدا ما دامَ حَيّا ، وَليَكُن مَعَ جَوابِكَ إلَيَّ رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَإِن فَعَلتَ ذلِكَ فَقَد جَعَلتُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ ، ولَكَ عِندِي الجائِزَةُ والحَظُّ الأَوفَرُ ، وَالنِّعمَةُ واحِدَةً ، وَالسَّلامُ . قالَ : فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ وَقَرَأَهُ تَعاظَمَ ذلِكَ وقالَ : لا وَاللّه ِ ، لا يَرانِيَ اللّه ُ قاتِلَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، وأنَا لا أقتُلُ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ولَو أعطاني يَزيدُ الدُّنيا بِحَذافيرِها [١] . [٢]
[١] الحذافير : الجوانب . وقيل : الأعالي ، واحدها حِذفار ، وقيل : حُذفور : أي فكأنّما اُعطي الدنيا بأسرِها (النهاية : ج ١ ص ٣٥٦ «حذفر») .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ١٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٥ .