دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٦
٣ / ١٠
إنباؤُهُ بِمَن يَقتُلُ الحُسَينَ عليه السلام
أ ـ يَقتُلُهُ يَزيدُ
٩٠٦.الفتوح عن ابن عبّاس : لَمّا رَجَعَ عَلِيٌّ عليه السلام من صِفّينَ وفَرَغَ مِن أهلِ النَّهرَوانِ ، دَخَلَ عَلَيهِ الأَعوَرُ الهَمدانِيُ . فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : يا حارِثُ ! أعَلِمتَ أنّي مُنذُ البارِحَةِ كَئيبٌ حَزينٌ فَزِعٌ وَجِلٌ ؟ فَقالَ الحارِثُ : ولِمَ ذاكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ ! أنَدَما مِنكَ عَلى قِتالِ أهلِ الشّامِ وأهلِ البَصرَةِ وَالنَّهرَوانِ ؟ فَقالَ : لا ، وَيحَكَ يا حارِثُ ! وإنّي بِذلِكَ مَسرورٌ ، ولكِنّي رَأَيتُ في مَنامي أرضَ كَربَلاءَ ، ورَأَيتُ ابنِيَ الحُسَينَ مَذبوحا مَطروحا عَلى وَجهِ الأَرضِ ! ورَأَيتُ الأَشجارَ مُنكَبَّةً ، وَالسَّماءَ مُصَدَّعَةً ، وَالرِّحالَ مُتَطَأمِنَةً [١] ، وسَمِعتُ مُنادِيا يُنادي بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وهُوَ يَقولُ : أفزَعتُمونا يا قَتَلَةَ الحُسَينِ ، أفزَعَكُمُ اللّه ُ وقَتَلَكُم ! ثُمَّ إنِّي انتَبَهتُ وأنَا مِنهُ عَلى وَجَلٍ لِما رَأَيتُ ؛ فَقالَ لَهُ الحارِثُ : كَلّا يا أميرَ الُمؤمِنينَ ، لا يَكونُ إلّا خَيرا . فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : هَيهاتَ يا حارِثُ ، سَبَقَت كَلِمَةُ اللّه ِ ، ونَفَذَ قَضاؤُهُ ، وقَد أخبَرَني حَبيبي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله أنَّ ابني يَقتُلُهُ يَزيدُ ، زادَهُ اللّه ُ فِي النّارِ عَذابا . [٢]
ب ـ يَذبَحُهُ لَعينُ هذِهِ الاُمَّةِ
٩٠٧.الفتوح عن زهير بن الأرقم : لَمّا اُصيبَ عَلِيٌّ عليه السلام بِضَربَةِ ابنِ مُلجَمٍ ، دَخَلتُ عَلَيهِ وَقَد ضَمَّ الحُسَينَ عليه السلام إلى صَدرِهِ وهُوَ يُقَبِّلُهُ ، ويَقولُ لَهُ : يا ثَمَرَتي ورَيحانَتي ، وثَمَرَةَ نَبِيِّ اللّه ِ وصَفِيَّهُ ، وذَخيرَةَ خَيرِ العالَمينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ ، كَأَنّي أراكَ وقَد ذُبِحتَ عَن قَليلٍ ذَبحا ! قالَ : فَقُلتُ : ومَن يَذبَحُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : يَذبَحُهُ لَعينُ هذِهِ الاُمَّةِ ، ثُمَّ لا يَتوبُ اللّه ُ عَلَيهِ ، ويَقبِضُهُ إذا قَبَضَهُ وهُوَ مَلآنُ مِنَ الخَمرِ سَكرانُ . قالَ زُهَيرٌ : فَبَكَيتُ ، فَقالَ لي عَلِيٌّ عليه السلام : لا تَبكِ يا زُهَيرُ ، فَالَّذي قُضِيَ كائِنٌ . [٣]
[١] اطمأنّت وتطأمَنَت : انخفضت (تاج العروس : ج ١٨ ص ٣٥٩ «طمن») .[٢] الفتوح : ج ٢ ص ٥٥٣ .[٣] الفتوح : ج ٢ ص ٥٥٤ .