دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦
٢ / ٤
إنباؤُهُ بِشَهادَتِهِ قُبَيلَ وَفاتِهِ
٨٠٩.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن ابن عبّاس : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله قَبلَ مَوتِهِ بِأَيّامٍ يَسيرَةٍ إلى سَفَرٍ لَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ وهُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّونِ ، مُحمَرُّ الوَجهِ ، فَخَطَبَ خُطبَةً بَليغَةً موجَزَةً ، وعَيناهُ تَهمِلانِ دُموعا . قالَ فيها : أيُّهَا النّاسُ ! إنّي خَلَّفتُ فيكُمُ الثَّقَلَينِ : كِتابَ اللّه ِ وعِترَتي ... ألا وإنَّ جَبرَئيلَ قَد أخبَرَني بِأَنَّ اُمَّتي تَقتُلُ وَلَدِيَ الحُسَينَ بِأَرضِ كَربٍ وبَلاءٍ ، ألا فَلَعنَةُ اللّه ِ عَلى قاتِلِهِ وخاذِلِهِ آخِرَ الدَّهرِ . قالَ : ثُمَّ نَزَلَ عَنِ المِنبَرِ ، ولَم يَبقَ أحَدٌ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ إلّا وتَيَقَّنَ بِأَنَّ الحُسَينَ عليه السلام مَقتولٌ . [١]
٨١٠.مثير الأحزان عن ابن عبّاس : لَمَّا اشتَدَّ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَرَضُهُ الَّذي ماتَ فيهِ ، وقَد ضَمَّ الحُسَينَ عليه السلام إلى صَدرِهِ ، يَسيلُ مِن عَرَقِهِ عَلَيهِ وهُو يَجودُ بِنَفسِهِ ، ويَقولُ : ما لي ولِيَزيدَ ؟ لا بارَكَ اللّه ُ فيهِ ! اللّهُمَّ العَن يَزيدَ ! ثُمَّ غُشِيَ عَلَيهِ طَويلاً وأفاقَ ، وجَعَلَ يُقَبِّلُ الحُسَينَ عليه السلام وعَيناهُ تَذرِفانِ . ويَقولُ : أما إنَّ لي ولِقاتِلِكَ مَقاما بَينَ يَدَيِ اللّه ِ عز و جل . [٢]
٨١١.الفتوح عن ابن عبّاس : إنّي حَضَرتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ فِي السِّياقِ [٣] ، وقَد ضَمَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صَدرِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا مِن أطائِبِ أرومَتي ، وأنوارِ عِترَتي، وخِيارِ ذُرِّيَّتي ، لا بارَكَ اللّه ُ فيمَن لا يَحفَظُهُ بَعدي . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : ثُمَّ اُغمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ساعَةً ، ثُمَّ أفاقَ ، وقالَ : يا حُسَينُ ، إنَّ لي ولِقاتِلِكَ يَومَ القِيامَةِ مَقاما بَينَ يَدَي رَبّي ، وخُصومَةً ، وقَد طابَت نَفسي ؛ إذ جَعَلَنِيَ اللّه ُ خَصيما لِمَن قَتَلَكَ يَومَ القِيامَةِ . [٤]
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٤ ، الفتوح : ج ٤ ص ٣٢٥ .[٢] مثير الأحزان : ص ٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٦ ح ٢٤ وراجع : هذه الموسوعة : ج ٣ ص ٢٢٨ (لا بارك اللّه في يزيد) .[٣] السَّوْق : هو النزع ، كأنّ روحه تساق لتخرج من بدنه . ويقال له السياق أيضا ، وأصله سِواق ، فقلبت الواو ياء لكسرة السين ، وهما مصدران من ساق يسوق (النهاية : ج ٢ ص ٤٢٤ «سوق») .[٤] الفتوح : ج ٤ ص ٣٥٠ .