دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤
٩٥٩.تاريخ اليعقوبي : وَرَدَ الكِتابُ [مِن يَزيدَ] عَلَى الوَليدِ لَيلاً ، فَوَجَّهَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وإلى عَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَأَخبَرَهُمَا الخَبَرَ ، فَقالا : نُصبِحُ ونَأتيكَ مَعَ النّاسِ . فَقالَ لَهُ مَروانُ : إنَّهُما ـ وَاللّه ِ ـ إن خَرَجا لم تَرَهُما ، فَخُذهُما بِأَن يُبايِعا ، وإلّا فَاضرِب أعناقَهُما . فَقالَ : وَاللّه ِ ما كُنتُ لأَِقطَعَ أرحامَهُما ! فَخَرَجا مِن عِندِهِ وتَنَحَّيا مِن تَحتِ لَيلَتِهِما ، فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام إلى مَكَّةَ . [١]
٩٦٠.المناقب لابن شهر آشوب : لَمّا دَخَلَ [الحُسَينُ عليه السلام ] عَلَيهِ [أي عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ]وقَرَأَ الكِتابَ قالَ : ما كُنتُ اُبايِعُ لِيَزيدَ . فَقالَ مَروانُ : بايِع لأَِميرِ المُؤمِنينَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : كَذَبتَ ـ وَيلَكَ ! ـ عَلَى المُؤمِنينَ ، مَن أمَّرَهُ عَلَيهِم ؟ فَقامَ مَروانُ وَجَرَّدَ سَيفَهُ وقالَ : مُر سَيّافَكَ أن يَضرِبَ عُنُقَهُ قَبلَ أن يَخرُجَ مِنَ الدّارِ ودَمُهُ في عُنُقي . وَارتَفَعَتِ الصَّيحَةُ ، فَهَجَمَ تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِن أهلِ بَيتِهِ وقَدِ انتَضَوا خَناجِرَهُم ، فَخَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَهُم . [٢]
٩٦١.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : فَدَخَلَ [الحُسَينُ عليه السلام ] فَسَلَّمَ عَلَيهِ بِالإِمرَةِ ومَروانُ جالِسٌ عِندَهُ ، فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام كَأَنَّهُ لا يَظُنُّ ما يُظَنُّ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ : الصِّلَةُ خَيرٌ مِنَ القَطيعَةِ ، أصلَحَ اللّه ُ ذاتَ بَينِكُما . فَلَم يُجيباهُ في هذا بِشَيءٍ ، وجاءَ حَتّى جَلَسَ ، فَأَقرَأَهُ الوَليدُ الكِتابَ ونَعى لَهُ مُعاوِيَةَ ، ودَعاهُ إلَى البَيعَةِ . فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» [٣] . . . أمّا ما سَأَلتَني مِنَ البَيعَةِ ، فَإِنَّ مِثلي لا يُعطي بَيعَتَهُ سِرّا ، ولا أراكَ تَجتَزِئُ بِها مِنّي سِرّا دونَ أن نُظهِرَها عَلى رُؤوسِ النّاسِ عَلانِيَةً ! قالَ : أجَل . قالَ : فَإِذا خَرَجتَ إلَى النّاسِ فَدَعوتَهُم إلَى البَيعَةِ ، دَعَوتَنا مَعَ النّاسِ فَكانَ أمرا واحِدا . فَقالَ لَهُ الوَليدُ ـ وكانَ يُحِبُّ العافِيَةَ ـ : فَانصَرِف عَلَى اسمِ اللّه ِ حَتّى تَأتِيَنا مَعَ جَماعَةِ النّاسِ . فَقالَ لَهُ مَروانُ : وَاللّه ِ لَئِن فارَقَكَ السّاعَةَ ولَم يُبايِع لا قَدَرتَ مِنهُ عَلى مِثلِها أبَدا حَتّى تَكثُرَ القَتلى بَينَكُم وبَينَهُ ، احبِسِ الرَّجُلَ ولا يَخرُج مِن عِندِكَ حَتّى يُبايِعَ أو تَضرِبَ عُنُقَهُ . فَوَثَبَ عِندَ ذلِكَ الحُسَينُ عليه السلام فَقالَ : يَابنَ الزَّرقاءِ ، أنتَ تَقتُلُني أم هُوَ ؟ كَذَبتَ وَاللّه ِ وأثِمتَ . ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ بِأَصحابِهِ فَخَرَجوا مَعَهُ حَتّى أتى مَنزِلَهُ . [٤]
[١] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤١ وراجع : بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٥٧٢ والمحن : ص ١٤٢ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٨ .[٣] البقرة : ١٥٦ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٣٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٠ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٣٦ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٤٧ .