دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤
٨٨٣.البداية والنهاية عن محمّد بن سعد وغيره من غير وج أنَّهُ مَرَّ بِكَربَلاءَ عِندَ أشجارِ الحَنظَلِ وهُوَ ذاهِبٌ إلى صِفّينَ ، فَسَأَلَ عَنِ اسمِها ، فَقيلَ : كَربَلاءُ ، فَقالَ : كَربٌ وبَلاءٌ ! فَنَزَلَ وصَلّى عِندَ شَجَرَةٍ هُناكَ . ثُمَّ قالَ : يُقتَلُ هاهُنا شُهَداءُ هُم خَيرُ الشُّهَداءِ غَيرَ الصَّحابَةِ [١] ، يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ، وأشارَ إلى مَكانٍ هُناكَ ، فَعَلَموهُ بِشَيءٍ ، فَقُتِلَ فيهِ الحُسَينُ عليه السلام . [٢]
ز ـ تُسفَكُ الدِّماءُ فيها
٨٨٤.المطالب العالية عن أبي يحيى عن رجل من بني ضبّة : شَهِدتُ عَلِيّا حينَ نَزَلَ كَربَلاءَ ، فَانطَلَقَ فَقامَ ناحِيَةً ، فَأَومَأَ بِيَدِهِ ، فَقالَ : مُناخُ رِكابِهِم أمامَهُ ، ومَوضِعُ رِحالِهِم عَن يَسارِهِ ، فَضَرَبَ بِيَدَيهِ الأَرضَ ، فَأَخَذَ مِنَ الأَرضِ قَبضَةً ، فَشَمَّها ، فَقالَ ـ وَانحَنى ـ : وا حَبَّذَا [٣] الدِّماءُ يُسفَكُ فيهِ . ثُمَّ جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَنَزَلَ كَربَلاءَ . قالَ الضَّبِّيُّ : فَكُنتُ فِي الخَيلِ الَّتي بَعَثَهَا ابنُ زِيادٍ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَمّا قَدِمتُ فَكَأَنَّما نَظَرتُ إلى مَقامِ عَلِيٍّ عليه السلام وإشارَتِهِ بِيَدِهِ ، فَقَلَبتُ فَرَسي ، ثُمَّ انصَرَفتُ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، وقُلتُ لَهُ : إنَّ أباكَ كانَ أعلَمَ النّاسِ ، وإنّي شَهِدتُهُ في زَمَنِ كَذا وكَذا قالَ : كَذا وكَذا ، وإنَّكَ وَاللّه ِ لَمَقتولٌ السّاعَةَ . قالَ : فَما تُريدُ أن تَصنَعَ أنتَ ؟ أتَلحَقُ بِنا أم تَلحَقُ بِأَهلِكَ ؟ قُلتُ : وَاللّه ِ ، إنَّ عَلَيَّ لَدَينا ، وإنَّ لي لَعِيالاً ، وما أظُنُّ إلّا سَأَلحَقُ بِأَهلي . قالَ : أمّا لا ، فَخُذ مِن هذَا المالِ حاجَتَكَ ـ وإذا مالٌ مَوضوعٌ بَينَ يَدَيهِ ـ قَبلَ أن يَحرُمَ عَلَيكَ ، ثُمَّ النَّجاءَ [٤] ، فَوَاللّه ِ ، لا يَسمَعُ الدّاعِيَةَ [٥] أحَدٌ ، ولا يَرَى البارِقَةَ [٦] أحَدٌ ولا يُعينُنا إلّا كانَ مَلعونا عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . قالَ : قُلتُ : وَاللّه ِ ، لا أجمَعُ اليَومَ أمرَينِ : آخُذُ مالَكَ ، وأخذُلُكَ . فَانصَرَفَ وتَرَكَهُ . [٧]
[١] الظاهر أنّ جملة «غير الصحابة» هي من إضافات المؤلّف ؛ إذ لا يوجد هذا التعبير في جميع المصادر المتقدّمة .[٢] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٩ .[٣] قال في هامش المصدر : كذا في الأصلين ، ولينظر فيه .[٤] النجاءُ : السرعة ، أي انجوا بأنفسكم (النهاية : ج ٥ ص ٢٥ «نجا») .[٥] كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب : «الواعية» .[٦] البارِقةُ : السيوفُ ، سمّيت لبريقها (تاج العروس : ج ١٣ ص ٢٠ «برق») .[٧] . المطالب العالية : ج ٤ ص ٣٢٦ ح ٤٥١٧ .