دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢
٧٦٤.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن جو خَطَبَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ابنَةَ عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَشاوَرَ عَبدُ اللّه ِ حُسَينا عليه السلام ، فَقالَ : أتُزَوِّجُهُ وسُيوفُهُم تَقطُرُ مِن دِمائِنا ؟ ! ضُمَّها إلَى ابنِ أخيكَ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ . قالَ : إنَّ عَلَيَّ دَينا ، قالَ : دونَكَ البُغَيبِغَةَ ، فَاقضِ مِنها دَينَكَ ؛ فَقَد عَلِمتَ ما كانَ يَصنَعُ فيها عَمُّكَ . فَزَوَّجَها مِنَ القاسِمِ . [١]
٧٦٥.المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الملك بن عمير والحاك إنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلى مَروانَ ـ وهُوَ عامِلُهُ عَلَى الحِجازِ ـ يَأمُرُهُ أن يَخطُبَ اُمَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ لِابنِهِ يَزيدَ ، فَأَتى [٢] عَبدَ اللّه ِ بنَ جَعفَرٍ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ عَبدُ اللّه ِ : إنَّ أمرَها لَيسَ إلَيَّ إنَّما هُوَ إلى سَيِّدِنَا الحُسَينِ وهُوَ خالُها . فَاُخبِرَ الحُسَينُ عليه السلام بِذلِكَ ، فَقالَ : أستَخيرُ اللّه َ تَعالى ، اللّهُمَّ وَفِّق لِهذِهِ الجارِيَةِ رِضاكَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ . فَلَمَّا اجتَمَعَ النّاسُ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، أقبَلَ مَروانُ حَتّى جَلَسَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وعِندَهُ مِن الجِلَّةِ [٣] ، وقالَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أمَرَني بِذلِكَ ، وأن أجعَلَ مَهرَها حُكمَ أبيها بالِغا ما بَلَغَ ، مَعَ صُلحِ ما بَينَ هذَينِ الحَيَّينِ ، مَعَ قَضاءِ دَينِهِ ، وَاعلَم أنَّ مَن يَغبِطُكُم بِيَزيدَ أكثَرُ مِمَّن يَغبِطُهُ بِكُم ! وَالعَجَبُ كَيفَ يُستَمهَرُ يَزيدُ وهُوَ كُفوُ مَن لا كُفوَ لَهُ ، وبِوَجهِهِ يُستَسقَى الغَمامُ ! فَرُدَّ خَيرا يا أبا عَبدِ اللّه ِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذِي اختارَنا لِنَفسِهِ وَارتَضانا لِدينِهِ وَاصطَفانا عَلى خَلقِهِ . إلى آخِرِ كَلامِهِ . ثُمَّ قالَ : يا مَروانُ ، قَد قُلتَ فَسَمِعنا ، أمّا قَولُكَ : مَهرُها حُكمُ أبيها بالِغا ما بَلَغَ ، فَلَعَمري لَو أرَدنا ذلِكَ ما عَدَونا سُنَّةَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في بَناتِهِ ونِسائِهِ وأهلِ بَيتِهِ ، وهُوَ اثنَتا عَشرَةَ اُوقِيَّةً يَكونُ أربَعَمِئَةٍ وثَمانينَ دِرهما . وأمّا قَولُكَ : مَعَ قَضاءِ دَينِ أبيها ، فَمَتى كُنَّ نِساؤُنا يَقضينَ عَنّا دُيونَنا ؟ وأمّا صُلحُ ما بَينَ هذَينِ الحَيَّينِ ، فَإِنّا قَومٌ عادَيناكُم فِي اللّه ِ ولَم نَكُن نُصالِحُكُم لِلدُّنيا ، فَلَعَمري فَلَقَد أعيَى النَّسَبُ فَكَيفَ السَّبَبُ ! وأمّا قَولُكَ : العَجَبُ لِيَزيدَ كَيفَ يُستَمهَرُ ، فَقَدِ استُمهِرَ مَن هُوَ خَيرٌ مِن يَزيدَ ومِن أبِ يَزيدَ ومِن جَدِّ يَزيدَ . وأمّا قَولُكَ : إنَّ يَزيدَ كُفوُ مَن لا كُفوَ لَهُ ، فَمَن كانَ كُفوُهُ قَبلَ اليَومِ فَهُوَ كُفوُهُ اليَومَ ، ما زادَتهُ إمارَتُهُ فِي الكَفاءَةِ شَيئا . وأمّا قَولُكَ : بِوَجهِهِ يُستَسقَى الغَمامُ ، فَإِنَّما كانَ ذلِكَ بِوَجهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . وأمّا قَولُكَ : مَن يَغبِطُنا بِهِ أكثَرُ مِمَّن يَغبِطُهُ بِنا ، فَإِنَّما يَغبِطُنا بِهِ أهلُ الجَهلِ ويَغبِطُهُ بِنا أهلُ العَقلِ . ثُمَّ قالَ بَعدَ كَلامٍ : فَاشهَدوا جَميعا أنّي قَد زَوَّجتُ اُمَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ مَنِ ابنِ عَمِّهَا القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ ، عَلى أربَعِمِئَةٍ وثَمانينَ دِرهَما ، وقَد نَحَلتُها ضَيعَتي بِالمَدينَةِ ـ أو قالَ : أرضي بِالعَقيقِ [٤] ـ وإنَّ غَلَّتَها فِي السَّنَةِ ثَمانِيَةُ آلافِ دينارٍ ، فَفيها لَهُما غِنىً إن شاءَ اللّه ُ . قالَ : فَتَغَيَّرَ وَجهُ مَروانَ ، وقالَ : أغَدرا يا بَني هاشِمٍ ؟ ! تَأبَونَ إلَا العَداوَةَ ! فَذَكَّرَهُ الحُسَينُ عليه السلام خِطبَةَ الحَسَنِ عليه السلام عائِشَةَ وفِعلَهُ ، ثُمَّ قالَ : فَأَينَ مَوضِعُ الغَدرِ يا مَروانُ ؟ فَقالَ مَروانُ : ٠ أرَدنا صِهرَكَ لِنَجِدَّ وُدّا قَد أخلَقَهُ بِهِ حَدَثُ الزَّمانِ ٠ ٠ فَلَمّا جِئتُكُم فَجَبَهتُموني وبُحتُم بِالضَّميرِ مِنَ الشَّنَآنِ [٥] ٠ فَأَجابَهُ ذَكوانُ مَولى بَني هاشِمٍ : ٠ أماطَ اللّه ُ مِنهُم كُلَّ رِجسٍ وطَهَّرَهُم بِذلِكَ فِي المَثاني ٠ ٠ فَما لَهُمُ سِواهُم مِن نَظيرٍ ولا كُفؤٌ هُناكَ ولا مَداني ٠ ٠ أيُجعَلُ كُلُّ جَبّارٍ عَنيدٍ إلَى الأَخيارِ مِن أهلِ الجِنانِ ؟ ! [٦] ٠
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤١٢ الرقم ٣٨٩ .[٢] في المصدر : «فأبى» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] قومٌ جِلَّة : ذوو أخطار ... والواحد منهم جليل (لسان العرب : ج ١١ ص ١١٧ «جلل») .[٤] العَقِيقُ : العربُ تقول لكلّ مسيل ماء شقّه السيل في الأرض ووسّعه : عقيق ... ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل (معجم البلدان : ج ٤ ص ١٣٨) .[٥] شَنآن قوم : أي بُغضُهم (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٤٦٥ «شنأ») .[٦] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٠٧ ح ٤ .