دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٨
٣ / ٣
نَصُّ ما كَتَبَهُ مُعاوِيَةُ فِي استِخلافِ يَزيدَ
٧٨٧.الفتوح : دَعا مُعاوِيَةُ بِالضَّحّاكِ بنِ قَيسٍ ومُسلِمِ بنِ عُقبَةَ ، فَقالَ لَهُما : أخرِجا ما في وِسادَتي ، فَأَخرَجا كِتابا كَتَبَ فيهِ مُعاوِيَةُ بِخَطِّهِ قَبلَ ذلِكَ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا ما عَهِدَهُ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ أميرُ المُؤمِنينَ إلَى ابنِهِ يَزيدَ ، أنَّهُ قَد بايَعَهُ وعَهِدَ إلَيهِ ، وجَعَلَ لَهُ الخِلافَةَ مِن بَعدِهِ ، وأمَرَهُ بِالرَّعِيَّةِ وَالقِيامِ بِهِم وَالإِحسانِ إلَيهِم ، وقَد سَمّاهُ «أميرَ المُؤمِنينَ» ، وأمَرَهُ أن يَسيرَ بِسيرَةِ أهلِ العَدلِ وَالإِنصافِ ، وأن يُعاقِبَ عَلَى الجُرمِ ، ويُجازِيَ عَلَى الإِحسانِ ، وأن يَحفَظَ هذَا الحَيَّ مِن قُرَيشٍ خاصَّةً ، وأن يُبعِدَ قاتِلِي الأَحِبَّةِ ، وأن يُقَدِّمَ بَني اُمَيَّةَ وآلَ عَبدِ شَمسٍ عَلى بَني هاشِمٍ ، وأن يُقَدِّمَ آلَ المَظلومِ المَقتولِ أميرِ المُؤمِنينَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ عَلى آلِ أبي تُرابٍ وذُرِّيَّتِهِ . فَمَن قُرِئَ عَلَيهِ هذَا الكِتابُ وقَبِلَهُ حَقَّ قَبولِهِ وبادَرَ إلى طاعَةِ أميرِهِ يَزيدِ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَمَرحَبا بِهِ وأهلاً ، ومَن تَأَبّى عَلَيهِ وَامتَنَعَ ، فَضَربَ الرِّقابِ أبَدا حَتّى يَرجِعَ الحَقُّ إلى أهلِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَن قُرِئَ عَلَيهِ وقَبِلَ كِتابي هذا . [١]
٣ / ٤
كَلامُ الحَسَنِ البَصرِيِّ فِي استِخلافِ يَزيدَ
٧٨٨.تاريخ الطبري عن الحسن [البصري] : أربَعُ خِصالٍ كُنَّ في مُعاوِيَةَ ، لَو لَم يَكُن فيهِ مِنهُنَّ إلّا واحِدَةٌ لَكانَت موبِقَةً [٢] : اِنتِزاؤُهُ عَلى هذِهِ الاُمَّةِ بِالسُّفَهاءِ حَتَّى ابتَزَّها أمرَها بِغَيرِ مَشوَرَةٍ مِنهُم ، وفيهِم بَقايَا الصَّحابَةِ وذَوُو الفَضيلَةِ ، وَاستِخلافُهُ ابنَهُ بَعدَهُ سِكّيرا خِمّيرا ، يَلبَسُ الحَريرَ ويَضرِبُ بِالطَّنابيرِ [٣] ، وَادِّعاؤُهُ زِيادا ، وقَد قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «الوَلَدُ لِلفِراشِ ولِلعاهِرِ الحَجَرُ» وقَتلُهُ حُجرا ، وَيلاً لَهُ مِن حُجرٍ ، مَرَّتَينِ ! [٤]
[١] الفتوح : ج ٤ ص ٣٤٧ .[٢] الموبقات : الذنوب المهلكات (النهاية : ج ٥ ص ١٤٦ «وبق») .[٣] الطنبور : فارسي معرّب ، هو من آلات العزف (راجع : الصحاح : ج ٢ ص ٧٢٦ «طنبر») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٢٧٩ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٢٦٢ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٤٤ .