دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦
٧٨٥.اُسد الغابة : قيل : لَمّا أرادَ مُعاوِيَةُ البَيعَةَ لِيَزيدَ ابنِهِ ، خَطَبَ أهلَ الشّامِ فَقالَ : يا أهلَ الشّامِ ! كَبِرَت سِنّي وقَرُبَ أجَلي ، وقَد أرَدتُ أن أعقِدَ لِرَجُلٍ يَكونُ نِظاما لَكُم ، وإنَّما أنَا رَجُلٌ مِنكُم . فَأَصفَقوا [١] عَلَى الرِّضا بِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ خالِدِ بنِ الوَليدِ ، فَشَقَّ ذلِكَ عَلى مُعاوِيَةَ ، وأسَرَّها في نَفسِهِ . ثُمَّ إنَّ عَبدَ الرَّحمنِ مَرِضَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ ابنُ اُثالَ النَّصرانِيُّ ، فَسَقاهُ سَمّا فَماتَ ، فَقيلَ : إنَّ مُعاوِيَةَ أمَرَهُ بِذلِكَ . [٢]
٧٨٦.تاريخ الطبري عن مسلمة بن محارب : إنَّ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ خالِدِ بنِ الوَليدِ كانَ قَد عَظُمَ شَأنُهُ بِالشّامِ ، ومالَ إلَيهِ أهلُها ، لِما كانَ عِندَهُم مِن آثارِ أبيهِ خالِدِ بنِ الوَليدِ ، ولِغَنائِهِ عَنِ المُسلِمينَ في أرضِ الرّومِ ، وبَأسِهِ ، حَتّى خافَهُ مُعاوِيَةُ وخَشِيَ عَلى نَفسِهِ مِنهُ ؛ لِمَيلِ النّاسِ إلَيهِ ، فَأَمَرَ ابنَ اُثالَ أن يَحتالَ في قَتلِهِ ، وضَمِنَ لَهُ إن هُوَ فَعَلَ ذلِكَ أن يَضَعَ عَنهُ خَراجَهُ ما عاشَ ، وأن يُوَلِّيَهُ جِبايَةَ خَراجِ حِمصَ [٣] ، فَلَمّا قَدِمَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ خالِدٍ حِمصَ مُنصَرِفا مِن بِلادِ الرّومِ ، دَسَّ إلَيهِ ابنُ اُثالَ شَربَةً مَسمومَةً مَعَ بَعضِ مَماليكِهِ ، فَشَرِبَها فَماتَ بِحِمصَ ، فَوفى لَهُ مُعاوِيَةُ بِما ضَمِنَ لَهُ ، ووَلّاهُ خَراجَ حِمصَ ووَضَعَ عَنهُ خَراجَهُ . [٤]
[١] أصْفَقَت : أي اجتمعت (النهاية : ج ٣ ص ٣٩ «صفق») .[٢] اُسد الغابة : ج ٣ ص ٤٣٦ ، الاستيعاب : ج ٢ ص ٣٧٣ ، الأغاني : ج ١٦ ص ٢٠٩ وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٢٣ .[٣] حِمص : بلد مشهور قديم مسوّر ... وهي بين دمشق وحلب ، بناه رجل يقال له حمص (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٠٢ «حمص») وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر مجلّد ٨ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٢٢٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٤٧٦ .