دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨
٧٤٢.أنساب الأشراف : كانَ رِجالٌ مِن أهلِ العِراقِ ولُثمانُ [١] أهلِ الحِجازِ يَختَلِفونَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، يُجِلّونَهُ ويُعَظِّمونَهُ ويَذكُرونَ فَضلَهُ ويَدعونَهُ إلى أنفُسِهِم ، ويَقولونَ : إنّا لَكَ عَضُدٌ ويَدٌ ، لِيَتَّخِذُوا الوَسيلَةَ إلَيهِ ، وهُم لا يَشُكّونَ في أنَّ مُعاوِيَةَ إذا ماتَ لَم يَعدِلِ النّاسُ بِحُسَينٍ عليه السلام أحَدا . فَلَمّا كَثُرَ اختِلافُ النّاسِ إليهِ ، أتى عَمرُو بنُ عُثمانَ بنِ عَفّانَ مَروانَ بنَ الحَكَمِ ـ وهُوَ إذ ذاكَ عامِلُ مُعاوِيَةَ عَلَى المَدينَةِ ـ فَقالَ لَهُ : قَد كَثُرَ اختِلافُ النّاسِ إلى حُسَينٍ ، وَاللّه ِ إنّي لَأَرى أنَّ لَكُم مِنهُ يَوما عَصيبا . فَكَتَبَ مَروانُ ذلِكَ إلى مُعاوِيَةَ ، فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ : بِأَنِ اترُك حُسَينا ما تَرَكَكَ ولَم يُظهِر عَداوَتَهُ ، ويُبدي صَفحَتَهُ [٢] . وَاكمُن [٣] عَنهُ كُمونَ الثَّرى [٤] إن شاءَ اللّه ُ وَالسَّلامُ . وكَتَبَ مُعاوِيَةُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام : أمّا بَعدُ فَقَد اُنهِيَت إلَيَّ عَنكَ اُمورٌ إن كانَت حَقّا فَإِنّي لَم أكُن أظُنُّها بِكَ رَغبَةً عَنها ، وإن كانَت باطِلاً فَأَنتَ أسعَدُ النّاسِ بِمُجانَبَتِها ، وبِحَظِّ نَفسِكَ تَبدَأُ ، وبِعَهدِ اللّه ِ توفي ، فَلا تَحمِلني عَلى قَطيعَتِكَ وَالإِساءَةِ إلَيكَ ؛ فَإِنّي مَتى أنكَرتُكَ تُنكِرُني ، ومَتى تَكِدني أكِدكَ ، فَاتَّقِ اللّه َ يا حُسَينُ في شَقِّ عَصَا الاُمَّةِ ، وأن تَرُدَّهُم في فِتنَةٍ ! ! فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام كِتابا غَليظا يَعُدُّ عَلَيهِ فيهِ ما فَعَلَ في أمرِ زيادٍ ، وفي قَتلِ حُجرٍ ، ويَقولُ لَهُ : إنَّكَ قَد فُتِنتَ بِكَيدِ الصّالِحينَ مُذ خَلَفتَ ! فَكِدني ما بَدا لَكَ ! وكانَ آخِرُ نَصِّ الكِتابِ : «وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى» [٥] . [٦]
[١] اللِثامُ : ما على الفم من نقاب (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٧٤ «لثم») . لفظة «لُثمان» أي المتلثّمون وهم المتنقّبون ، وهو كاشف عن معروفيّتهم ، حيث أرادوا بتلثّمهم أن لا يُعرفوا ، ويؤيّد ذلك نصّ رجال الكشّي الوارد في الحديث ٧٤٤ ، حيث قال : «وجوه أهل الحجاز» .[٢] يقال لمن خالف وكاشف : قد أبدى صفحته (راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٨ ص ٣٧١) .[٣] كَمَنَ : اختفى ومنه الكمين في الحرب (الصحاح : ج ٦ ص ٢١٨٨ «كمن») .[٤] الثَرى : التراب النديّ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٠٨ «الثّرى») .[٥] هذا السلام جزءٌ من الآية ٤٨ من سورة طه ، التي علّم اللّه سبحانه فيها موسى وهارون عليهماالسلام كيفيّة الكلام مع فرعون ، وهو نوع تعريضٍ منه عليه السلام بمعاوية .[٦] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٦٦ .