دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠
٧٧٥.أنساب الأشراف : لَمّا تُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام اجتَمَعَتِ الشّيعَةُ ومَعَهُم بَنو جَعدَةَ بنِ هُبَيرَةَ بنِ أبي وَهبٍ المَخزومِيِّ ـ واُمُّ جَعدَةَ اُمُّ هانِئٍ بِنتُ أبي طالِبٍ ـ في دارِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، فَكَتَبوا إلَى الحُسَينِ عليه السلام كِتابا بِالتَّعزِيَةِ ، وقالوا في كِتابِهِم : إنَّ اللّه َ قَد جَعَلَ فيكَ أعظَمَ الخَلَفِ مِمَّن مَضى ، ونَحنُ شيعَتُكَ المُصابَةُ بِمُصيبَتِكَ ، المَحزونَةُ بِحُزنِكَ ، المَسرورَةُ بِسُرورِكَ ، المُنتَظِرَةُ لِأَمرِكَ . وكَتَبَ إلَيهِ بَنو جَعدَةَ يُخبِرونَهُ بِحُسنِ رَأيِ أهلِ الكوفَةِ فيهِ وحُبِّهِم لِقُدومِهِ وتَطَلُّعِهِم إلَيهِ ، وأن قَد لَقوا مِن أنصارِهِ وإخوانِهِ مَن يُرضى هَديُهُ ، ويُطمَأَنُّ إلى قَولِهِ ، ويُعرَفُ نَجدَتُهُ وبَأسُهُ ، فَأَفضَوا إلَيهِم بِما هُم عَلَيهِ مِن شَنَآنِ ابنِ أبي سُفيانَ ، وَالبَراءَةِ مِنهُ ، ويَسأَلونَهُ الكِتابَ إلَيهِم بِرَأيِهِ . فَكَتَبَ [الحُسَينُ عليه السلام ] إلَيهِم : إنّي لَأَرجو أن يَكونَ رَأيُ أخي رَحِمَهُ اللّه ُ فِي المُوادَعَةِ [١] ، ورَأيي في جِهادِ الظَّلَمَةِ رُشدا وسَدادا ، فَالصَقوا بِالأَرضِ وأخفُوا الشَّخصَ ، وَاكتُمُوا الهَوى ، وَاحتَرِسوا مِنَ الأَظِنّاءِ ما دامَ ابنُ هِندٍ حَيّا ، فَإِن يَحدُث بِهِ حَدَثٌ وأنَا حَيٌّ يَأتِكُم رَأيي إن شاءَ اللّه ُ [٢] . [٣]
[١] الموادعة : المصالحة (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٩٦ «ودع») .[٢] إنّ هذا النقل لايثبت اختلاف الإمامين عليهماالسلام . وقوله : «ورأيي في جهاد الظلمة» يتعلّق بالوضع بعد معاوية؛ وإنّ الإمام الحسين عليه السلام لم يكن يرتئي الثورة في عهد معاوية، وقد ورد التصريح به في هذه الرواية وفي غيرها . ويطرح الإمام رأيه ورأي الإمام الحسن عليه السلام بشكل سواء على أنّهما يمثّلان الأمل والسداد في هذه الاُمّة ممّا يدلّ على عدم الاختلاف والتعارض بينهما، بل يشير ذلك إلى دورين في زمانين مختلفين .[٣] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٦٦ وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٢٨ والثاقب في المناقب : ص ٣٢٢ .