دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
٩٤٧.الإمامة والسياسة : ذَكَروا أنَّ خالِدَ بنَ الحَكَمِ ... أرسَلَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وعَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ وعَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ ، فَلَمّا أتاهُمُ الرَّسولُ قالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ عليه السلام : ظُنَّ يا أبا عَبدِ اللّه ِ فيما أرسَلَ إلَينا ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لَم يُرسِل إلَينا إلّا لِلبَيعَةِ ، فَما تَرى ؟ قالَ : آتيهِ ، فَإِن أرادَ تِلكَ امتَنَعتُ عَلَيهِ . [١]
٩٤٨.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : فَبَعَثَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ مِن ساعَتِهِ ـ نِصفِ اللَّيلِ ـ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وعَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَأَخبَرَهُما بِوَفاةِ مُعاوِيَةَ ودَعاهُما إلَى البَيعَةِ لِيَزيدَ . [٢]
٩٤٩.مثير الأحزان : بَعَثَ الوَليدُ إلَيهِم ، فَلَمّا حَضَرَ رَسولُهُ قالَ الحُسَينِ عليه السلام لِلجَماعَةِ : أظُنُّ أنَّ طاغِيَتَهُم هَلَكَ ، رَأَيتُ البارِحَةَ أنَّ مِنبَرَ مُعاوِيَةَ مَنكوسٌ ودارَهُ تَشتَعِلُ بِالنّيرانِ ، فَدَعاهُم إلَى الوَليدِ . [٣]
٩٥٠.الفتوح : بَعَثَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرٍ وعَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ وعَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ فَدَعاهُم ، فَأَقبَلَ إلَيهِمُ الرَّسولُ ، وَالرَّسولُ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرِو بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ ، لَم يُصِبِ القَومَ في مَنازِلِهِم ، فَمَضى نَحوَ المَسجِدِ فَإِذَا القَومُ عِندَ قَبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَسَلَّمَ عَلَيهِم ثُمَّ قامَ وقالَ : أجيبُوا الأَميرَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يَفعَلُ اللّه ُ ذلِكَ إذا نَحنُ فَرَغنا عَن مَجلِسِنا هذا إن شاءَ اللّه ُ . قالَ : فَانصَرَفَ الرَّسولُ إلَى الوَليدِ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ . وأقبَلَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، إنَّ هذِهِ ساعَةٌ لَم يَكُنِ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ يَجلِسُ فيها لِلنّاسِ ، وإنّي قَد أنكَرتُ ذلِكَ وبَعثَهُ في هذِهِ السّاعَةِ إلَينا ، ودُعاءَهُ إيّانا لِمِثلِ هذَا الوَقتِ ، أتَرى في أيًّ طَلَبَنا ؟ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : إذا اُخبِرُكَ أبا بَكرٍ ، إنّي أظُنُّ بِأَنَّ مُعاوِيَةَ قَد ماتَ ، وذلِكَ أنّي رَأَيتُ البارِحَةَ في مَنامي كَأَنَّ مِنبَرَ مُعاوِيَةَ مَنكوسٌ ، ورَأَيتُ دارَهُ تَشتَعِلُ نارا ، فَأَوَّلتُ ذلِكَ في نَفسي أنَّهُ ماتَ . فَقالَ لَهُ ابنُ الزُّبَيرِ : فَاعلَم يَابنَ عَلِيٍّ أنَّ ذلِكَ كَذلِكَ ، فَما تَرى أن تَصنَعَ إن دُعيتَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ ، أبا عَبدِ اللّه ِ ؟ قالَ عليه السلام : أصنَعُ أنّي لا اُبايِعُ لَهُ أبَدا ؛ لأَِنَّ الأَمرَ إنَّما كانَ لي مِن بَعدِ أخِي الحَسَنِ عليه السلام ، فَصَنَعَ مُعاوِيَةُ ما صَنَعَ ، وحَلَفَ لِأَخِي الحَسَنِ عليه السلام أنَّهُ لا يَجعَلُ الخِلافَةَ لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ مِن وُلدِهِ ، وأن يَرُدَّها إلَيَّ إن كُنتُ حَيّا ، فَإِن كانَ مُعاوِيَةُ قَد خَرَجَ مِن دُنياهُ ولَم يَفِ [٤] لي ولا لأَِخِي الحَسَنِ عليه السلام بِما كانَ ضَمِنَ فَقَد وَاللّه ِ أتانا ما لا قِوامَ لَنا بِهِ . اُنظُر ابا بَكرٍ أنّى اُبايِعُ لِيَزيدَ ، ويَزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ مُعلِنُ الفِسقِ ، يَشرَبُ الخَمرَ ويَلعَبُ بِالكِلابِ وَالفُهودِ ، ويُبغِضُ بَقِيَّةَ آلِ الرَّسولِ ، لا وَاللّه ِ لا يَكونُ ذلِكَ أبَدا . قالَ : فَبَينَما هُما كَذلِكَ في هذِهِ المُحاوَرَةِ إذ رَجَعَ إلَيهِمَا الرَّسولُ فقَالَ : أبا عَبدِ اللّه ِ ، إنَّ الأَميرَ قاعِدٌ لَكُما خاصَّةً فَقوما [٥] إلَيهِ . قالَ : فَزَبَرَهُ [٦] الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : اِنطَلِق إلى أميرِكَ ـ لا اُمَّ لَكَ ـ فَمَن أحَبَّ أن يَصيرَ إلَيهِ مِنّا فَإِنَّهُ صائِرٌ إلَيهِ ، وأمّا أنَا فَإِنّي أصيرُ إلَيهِ السّاعَةَ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . قالَ : فَرَجَعَ الرَّسولُ أيضا إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، فَقالَ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ، أمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ خاصَّةً فَقَد أجابَ وها هُوَ صائِرٌ إلَيكَ في إثري . فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ : غَدَرَ وَاللّه ِ الحُسَينُ ، فَقالَ الوَليدُ : مَهلاً! فَلَيسَ مِثلُ الحُسَينِ يَغدِرُ ، ولا يَقولُ شَيئا ثُمَّ لا يَفعَلُ . [٧]
[١] الإمامة والسياسة : ج ١ ص ٢٢٦ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٢ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٧ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٦ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٥ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٢ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٢ نحوه .[٣] مثير الأحزان : ص ٢٣ .[٤] في المصدر : «يفئ» ، والصواب ما أثبتناه كما في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .[٥] في الطبعة المعتمدة : «تقوما» ، والتصويب من طبعة دار الفكر .[٦] الزَّبْرُ : الانتهار ، والمنع ، والنهي (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٧ «زبر») .[٧] الفتوح : ج ٥ ص ١١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨١ .