دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨
٨٧١.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد ال كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : لَعَنَ اللّه ُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللّه ُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللّه ُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ ! فَقالَت فاطِمَةُ : يا أبَه ، أيَّ شَيءٍ تَقولُ ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالغَدرِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ ، يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم ، وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم . فَقالَت : يا أبَه ، وأينَ هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الاُمَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ اُمَّتي ، ولَو أنّ أحَدَهُم شَفَعَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِم ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ . قالَت : يا أبَه ، فَيُقتَلُ ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ السَّماواتُ وَالأَرضونَ ، وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالحيتانُ فِي البِحارِ وَالجِبالُ ، لَو يُؤذَنُ لَها ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا ، لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللّه ِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم ، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم ، اُولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ ، وهُمُ الشُّفَعاءُ ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَدا ، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم ، وأهلُ كُلِّ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم ، وهمُ يَطلُبونَنا ولا يَطلُبونَ غَيرَنا ، وهُم قِوامُ الأَرضِ ، بِهِم يَنزِلُ الغَيثُ . [١]
[١] كامل الزيارات : ص ١٤٤ ح ١٧٠ ، تفسير فرات : ص ١٧١ ح ٢١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢ .