دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٤
٨٣٢.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أب كانَت لَنا مَشرَبَةٌ [١] ، فَكانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا أرادَ لُقْيا جِبريلَ عليه السلام لَقِيَهُ فيها ، فَلَقِيَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَرَّةً مِن ذلِكَ فيها ، وأمَرَ عائِشَةَ ألّا يَصعَدَ إلَيهِ أحَدٌ . فَدَخَلَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ولَم تَعلَم حَتّى غَشِيَها ، فَقالَ جِبريلُ عليه السلام : مَن هذا ؟ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اِبني ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَجَعَلَهُ عَلى فَخِذِهِ ، فَقالَ : أما إنَّهُ سَيُقتَلُ ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ومَن يَقتُلُهُ ؟ ! قالَ : اُمَّتُكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اُمَّتي تَقتُلُهُ ؟ ! قالَ : نَعَم ، وإن شِئتَ أخبَرتُكَ بِالأَرضِ الَّتي يُقتَلُ بِها ، فَأَشارَ لَهُ جِبريلُ إلَى الطَّفِّ بِالعِراقِ ، وأخَذَ تُربَةً حَمراءَ ، فَأَراهُ إيّاها ، فَقالَ : هذِهِ مِن تُربَةِ مَصرَعِهِ . [٢]
٨٣٣.المعجم الكبير عن عائشة : دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وهُوَ يوحى إلَيهِ ، فَنَزا [٣] عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُنَكِّبٌ ، ولَعِبَ عَلى ظَهرِهِ ، فَقالَ جِبريلُ لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أتُحِبُّهُ يا مُحَمَّدُ ؟ قالَ : يا جِبريلُ ، ما لي لا اُحِبُّ ابني ؟! قالَ : فَإِنَّ اُمَّتَكَ سَتَقتُلُهُ مِن بَعدِكَ ، فَمَدَّ جِبريلُ عليه السلام يَدَهُ ، فَأَتاهُ بِتُربَةٍ بَيضاءَ ، فَقالَ : في هذِهِ الأَرضِ يُقتَلُ ابنُكَ هذا يا مُحَمَّدُ، وَاسمُهَا الطَّفُّ ، فَلَمّا ذَهَبَ جِبريلُ عليه السلام مِن عِندِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، خَرَجَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَالتُّربَةُ في يَدِهِ يَبكي ، فَقالَ : يا عائِشَةُ ، إنَّ جِبريلَ عليه السلام أخبَرَني أنَّ الحُسَينَ ابني مَقتولٌ في أرضِ الطَّفِّ ، وأنَّ اُمَّتي سَتُفتَتَنُ بَعدي . ثُمَّ خَرَجَ إلى أصحابِهِ ـ فيهِم : عَلِيٌّ عليه السلام وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وحُذَيفَةُ وعَمّارٌ وأبو ذَرٍّ رَضِيَ اللّه ُ عَنهُم ـ وهُوَ يَبكي ، فَقالوا : ما يُبكيكَ يا رَسولَ اللّه ِ ؟ فَقالَ : أخبَرَني جِبريلُ أنَّ ابنِيَ الحُسَينَ يُقتَلُ بَعدي بِأَرضِ الطَّفِّ ، وجاءَني بِهذِهِ التُّربَةِ ، وأخبَرَني أنَّ فيها مَضجَعَهُ . [٤]
[١] المشربة : الغرفة (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٤ «شرب») .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٢٥ ح ٤١٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٩٥ ح ٣٥٣٣ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٤٧٠ نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٧ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٤ ، كفاية الأثر : ص ١٨٧ وليس فيه «ولم تعلم حتى غشيها» ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٤٨ ح ٢١٨ وراجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٩ .[٣] يقال نزوتُ على الشيء أنزو نزوا : إذا وثبت عليه (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣١٩ «نزا») .[٤] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٧ ح ٢٨١٤ ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٦٦ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٨ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٥ .