دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
٣ / ٥
وَصِيَّةُ مُعاوِيَةَ لِيَزيدَ لَمّا حَضَرَهُ المَوتُ
٧٨٩.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : لَمّا حُضِرَ مُعاوِيَةُ ، دَعا يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ فَأَوصاهُ بِما أوصاهُ بِهِ ، وقالَ : اُنظُر حُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ فَإِنَّهُ أحَبُّ النّاسِ إلَى النّاسِ ، فَصِل رَحِمَهُ وَارفُق بِهِ يَصلُح لَكَ أمرُهُ ، فَإِن يَكُ مِنهُ شَيءٌ فَإِنّي أرجو أن يَكفِيَكَهُ اللّه ُ بِمَن قَتَلَ أباهُ وخَذَلَ أخاهُ . [١]
٧٩٠.تاريخ الطبري ـ في حَوادِثِ سَنَةِ سِتيّنَ ـ: وفيها كانَ أخَذَ مُعاوِيَةُ عَلَى الوَفدِ الَّذينَ وَفَدوا إلَيهِ مَعَ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ البَيعَةَ ، لِابنِهِ يَزيدَ ، وعَهِدَ إلَى ابنِهِ يَزيدَ حينَ مَرِضَ فيها ما عَهِدَ إلَيهِ فِي النَّفَرِ الَّذينَ امتَنَعوا مِنَ البَيعَةِ لِيَزيدَ حينَ دَعاهُم إلَى البَيعَةِ ، وكانَ عَهدُهُ الَّذي عَهِدَ ما ذَكَرَ هِشامُ بنُ مُحَمَّدٍ عن أبي مِخنَفٍ ، قالَ : حَدَّثَني عَبدُ المَلِكِ بنِ نَوفَلِ بنِ مُساحِقِ بنِ عَبدِ اللّه ِ بنِ مَخرَمَةَ : أنَّ مُعاوِيَةَ لَمّا مَرِضَ مَرضَتَهُ الَّتي هَلَكَ فيها ، دَعا يَزيدَ ابنَهُ فَقالَ : يا بُنَيَّ ، إنّي قَد كَفَيتُكَ الرِّحلَةَ وَالتَّرحالَ ، ووَطَّأتُ لَكَ الأَشياءَ ، وذَلَّلتُ لَكَ الأَعداءَ ، وأخضَعتُ لَكَ أعناقَ العَرَبِ ، وجَمَعتُ لَكَ مِن جَمعٍ واحِدٍ ، وإنّي لا أتَخَوَّفُ أن يُنازِعَكَ هذَا الأَمرَ الَّذِي استَتَبَّ لَكَ إلّا أربَعَةُ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ : الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وعَبدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ ، وعَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ ، وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ . فَأَمّا عَبدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ فَرَجُلٌ قَد وَقَذَتهُ [٢] العِبادَةُ ، وإذا لَم يَبقَ أحَدٌ غَيرُهُ بايَعَكَ . وأمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ فَإِنَّ أهلَ العِراقِ لَن يَدَعوهُ حَتّى يُخرِجوهُ ، فَإِن خَرَجَ عَلَيكَ فَظَفِرتَ بِهِ فَاصفَح عَنهُ ، فَإِنَّ لَهُ رَحِما ماسَّةً وحَقّا عَظيما . وأمَّا ابنُ أبي بَكرٍ فَرَجُلٌ إن رَأى أصحابَهُ صَنَعوا شَيئا صَنَعَ مِثلَهُم ، لَيسَ لَهُ هِمَّةٌ إلّا فِي النِّساءِ وَاللَّهوِ . وأمَّا الَّذي يَجثُمُ لَكَ جُثومَ الأَسَدِ ويُراوِغُكَ مُراوَغَةَ الثَّعلَبِ ، فَإِذا أمكَنَتهُ فُرصَةٌ وَثَبَ فَذاكَ ابنُ الزُّبَيرِ ، فَإِن هُوَ فَعَلَها بِكَ فَقَدَرتَ عَلَيهِ فَقَطِّعهُ إربا إربا . [٣]
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤١ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٧ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٦ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٧ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٢ .[٢] يقال : وَقَذَهُ النعاس : إذا غلبَهُ . والوقيذ : الشديد المرض الذي قد أشرف على الموت (لسان العرب : ج ٣ ص ٥١٩ «وقذ») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٢٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٢٣ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١١٥ ، تاريخ ابن خلدون : ج ٣ ص ٢٣ .