دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣١
فَوَاللّه ِ ما بَرِحتَ تُقَدِّرُ [١] باطِلاً فى جَورٍ ، وحَنَقا فى ظُلمٍ ، حَتّى مَلَأتَ الأَسقِيَةَ ، وما بَينَكَ وبَينَ المَوتِ إلّا غَمضَةٌ ، فَتَقدَمُ عَلى عَمَلٍ مَحفوظٍ فى يَومٍ مَشهودٍ ، ولاتَ حينَ مَناصٍ . [٢] ورَأَيتُكَ عَرَضتَ بِنا بَعدَ هذَا الأَمرِ ، ومَنَعتَنا عَن آبائِنا [تُراثا] [٣] ، ولَقَد ـ لَعَمرُ اللّه ِ ـ أورَثَنَا الرَّسولُ عليه السلام وِلادَةً وجِئتَ لَنا بِها ، ما [٤] حَجَجتُم بِهِ القائِمَ عِندَ مَوتِ الرَّسولِ فَأَذعَنَ لِلحُجَّةِ بِذلِكَ ، ورَدَّهُ الإِيمانُ إلَى النَّصَفِ ، فَرَكِبتُمُ الأَعاليلَ ، وفَعَلتُمُ الأَفاعيلَ ، وقُلتُم : كانَ ويَكونُ ، حَتّى أتاكَ الأَمرُ ـ يا مُعاوِيَةُ ! ـ مِن طَريقٍ كانَ قَصدُها لِغَيرِكَ ، فَهُناكَ «فَاعْتَبِرُواْ يَـأُوْلِى الْأَبْصَـرِ» . [٥] وذَكَرتَ قِيادَةَ الرَّجُلِ القَومَ بِعَهدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وتَأميرَهُ لَهُ ، وقَد كانَ ذلِكَ ولِعَمرِو بنِ العاصِ يَومَئِذٍ فَضيلَةٌ بِصُحبَةِ الرَّسولِ وبَيعَتِهِ لَهُ ، وما صارَ لِعَمرٍو يَومَئِذٍ حَتّى أنِفَ القَومُ إمرَتَهُ وكَرِهوا تَقديمَهُ ، وعَدّوا عَلَيهِ أفعالَهُ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : «لا جَرَمَ مَعشَرَ المُهاجِرينَ ، لا يَعمَلُ عَلَيكُم بَعدَ اليَومِ غَيرى » ، فَكَيفَ تَحتَجُّ بِالمَنسوخِ مِن فِعلِ الرَّسولِ فى أوكَدِ الأَحوالِ وأولاها بِالمُجتَمَعِ عَلَيهِ مِنَ الصَّوابِ ؟ أم كَيفَ صاحَبتَ بِصاحِبٍ تابِعٍ وحَولَكَ مَن لا يُؤمَنُ فى صُحبَتِهِ ، ولا يُعتَمَدُ فى دينِهِ وقَرابَتِهِ ، وتَتَخَطّاهُم إلى مُسرِفٍ مَفتونٍ ، تُريدُ أن تَلبِسَ النّاسَ شُبهَةً يَسعَدُ بِهَا الباقى فى دُنياهُ وتَشقى بِها فى آخِرَتِكَ ، إنَّ هذا لَهُوَ الخُسرانُ المُبينُ ، وَأستَغفِرُ اللّه َ لى ولَكُم . امّا بعد ، اى معاويه! هر سخنورى در وصف پيامبر صلى الله عليه و آله هر قدر بكوشد و بگويد ، باز حتّى اندكى از بسيار ، بيشتر نگفته است . من ، آنچه را كه تو از توصيف كوتاه و
[١] در الإمامة و السياسة : «تَقدَحُ» به جاى «تقدّر» آمده است .[٢] ولات حين مناص : ديگر فرصتى براى درنگ يا راهى براى گريز نيست (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٦٠ «نوص») .[٣] اين كلمه ، برگرفته از الإمامة و السياسة است .[٤] در الإمامة و السياسة ، «أما» به جاى «ما» آمده است .[٥] حشر : آيه ٢ .