ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٧٤ - ١٤ ـ الشيخ عبدالحسين الديراوي ليلة الحداد
|
تالله إن لم تستجب لندائنا |
فالدينُ دين أميّةٍ سيؤولُ |
|
|
ومن المدينة حين راح يحفّه |
مَنْ مالَهم في العالمين مثيلُ |
|
|
قد نُزِّهوا عن كل ما من شأنهِ |
يُوري فهم لذوي العُلا إكليلُ |
|
|
نزلوا بأرض الغاضرية فازدهتْ |
من نورهم ليت المقام يطولُ |
|
|
باتوا وبات ابن النبي كأنَّه |
بدرُ السماء وذالكمْ تأويلُ |
|
|
أحيىٰ وأحيوا ليلَهم بتضرّعٍ |
وتبتُّل وعلا لهم تهليل |
|
|
وغدا يودّعُ بعضُهم بعضاً فما |
أحرى بأن يبكي الخليلَ خليلُ |
|
|
حتى إذا ولَّى الظلامُ وأصبحوا |
أُسداً تجول على العدى وتصولُ |
|
|
شهدت ببأسهم الفيالقُ إذ رأتْ |
موتَ الزؤام له بهم تعجيلُ |
|
|
فكأنَّ يومَ النفخ آن أوانُه |
وبه الموكّل أُعطيَ التخويلُ [١] |
|
|
منهم تهيَّب جيشُ آل أميةٍ |
وعرا الجميعَ تخاذلٌ وذهولُ |
|
|
وَعَلَيهِمُ حام القضا فدعاهُم |
داعي المنونِ وإنَّه لعجولُ |
|
|
فهووا على حرِّ الصعيدِ وبعدَهم |
نُكِبَ الهدى إذ ربُّه المثكولُ |
|
|
أمَّ الخيام إلى النساء معزِّياً |
ومودِّعاً فبدا لهنَّ عويلُ |
|
|
وغدا يُسَلِّي الثاكلاتِ وهكذا |
حتى هَدَأنَ فقام وهو يقولُ |
|
|
(مَنْ ذا يُقدّمُ لي الجوادَ ولامتي |
والصحبُ صرعى والنصيرُ قليلُ) |
[١] في القيامة اقواءٌ واضح.