ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٦٠ - ١١ ـ الأستاذ سلمان الربيعي المساء الأخير
|
فغداً بأرض الطفِّ طُهْرُ دمِ الهدى |
يغدو بشرع الظالمين مُباحا |
|
|
حيث الطغاةُ على ابن بنت نبيِّهم |
جيشاً أراهم حشَّدوا وسلاحا |
|
|
وأراه قلباً ظامئاً ما بينهُمْ |
وسيوفُهم قد أثخنتْهُ جراحا |
|
|
وأرى أخي العباس من طعن القنا |
نسراً له جذَّ الطغاةُ جناحا |
|
|
وعلى رمال الطفِّ أجساداً أرى |
زُحلاً شأت بعلوّها وضُراحا |
|
|
وجليلُ ما تبكي له عينُ الهدى |
ويزلزل الأبدانَ والأرواحا |
|
|
نحرُ الرضيعِ غداةَ يُرسَلُ نَحوَهُ |
سَهمُ ( ابن كاهل ) خارقاً ذبّاحا |
|
|
وأرى عيالَ محمدٍ أسرى العدى |
مَنْ ذا سَيُطلِقُ للأسير سراحا |
|
|
يا ليلُ إذ يقعُ الذي يُدمي الحشا |
أتوَدُّ عيني أن ترى الإصباحا |
|
|
إنّا إلى حكم الدعيِّ ورهطه |
هيهات نَركنُ أو نلين جماحا |
|
|
فليقتفِ الأحرارُ نهجَ زعيمِهِم |
ليرَوْهُ في آفاقهم مصباحا |
|
|
وليقصد الظمآنُ ماءَ غديرنا |
ليذوقَ من فيض الجنان قراحا |
|
|
لو لا دمانا ما استقامَ لمسلمٍ |
دينٌ ولا بدرُ الكرامةِ لاحا |
|
|
ما سال من نحر الحسين بكربلا |
للمجد خَطَّ المنهجَ الوضاحا |
|
|
أبو أمل الربيعي ٢٤ شوال ١٤١٧ ه |