ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢١٤ - ١ ـ الشيخ ابراهيم النصيراوي ليلة الحزن
|
هَبّوا وأعُينهم بالدمعِ ناطقةٌ |
واللهِ دونكَ نرجو الساعةَ العدما |
|
|
لو قطَّعونا بأسيافٍ لهم إرباً |
لَما رضخنا ونمضي للفدا قُدُما |
|
|
إنَّا على العهد لم نخذلكَ في غدنا |
وكيفَ يخذلُ مَنْ في حُبكم فُطما |
* * *
|
ثم انثنى لبناتِ الوحي ينظُرها |
رأى الجلال على تلك الوجوهِ سَما |
|
|
قد جلّلتهُنّ أيدي المكرماتِ فما |
أرجفنَ في القول أو ثبَّطن من عزما |
|
|
تقودهُنَّ إلى العلياءِ زينبُهمْ |
تلك التي ورثت من حيدرٍ عِظما |
|
|
قد ودّعت إخوةً عزّت نظائرُها |
بأدمُعِ البِشرِ منها سالَ وانتظما |
|
|
تضمُّ في كفّها قلباً لها وَجِلاً |
وعَزمُها يتحدى ظالماً رَغما |
|
|
تحكي علياً ويومُ الروعِ يعرفُه |
يُعطي البسالةَ حقاً صارماً وفَما |
|
|
ما احتجّ إلا وكان الندُّ مُنكسراً |
أو كرَّ إلاّ وكان الخصمُ مُنهزِما |
|
|
وهؤلاء بنوه الوارثون أباً |
بسيفه وبه جبريلُ قد قسما |
|
|
هُم هؤلاء لهم يهوى العُلا شرفاً |
هُم هؤلاءِ رقوا في مجدهم قِمما |
|
|
قد جَنّهم ليل حزنٍ حاملاً غُصصاً |
لو مَست الطودَ أضحى صَلدُه رِمما |
|
|
جيشانِ جيشٌ يحاكي الشمسَ منظرُه |
وآخرٌ راح في درب الضلال عمى |
|
|
يُعمّرون لهم ديناً على وهمٍ |
وإنَّ أخسر شيءٍ من بنى وهما |
|
|
إبراهيم النصيراوي ٨ / ذو القعدة / ١٤١٦ ه |