ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠٦ - ٤٣ ـ الأستاذ يقين البصري مخاض النجوم
مخاض النجوم
|
قلبٌ على شِفَةِ الرملِ الحَرُوق صبا |
فعاد من هَمْسِهِ المذبوح شوطَ إبا |
|
|
يجتازُ أفياءَ دنيانا إلى خَلَدٍ ... |
لمكفهرِّ المنايا يبتغي طلبا |
|
|
يُطلُّ من لغةٍ ظمياء مُلهِمَةٍ |
بيانُها مُخْرِسٌ من قالَ أو خطبا |
|
|
وقد تجحفلَ شوكُ الأرض أجمعُهُ |
يحاصرُ الدينَ والأخلاق والكُتبا |
|
|
تململَ الفَلكُ الدوّارُ معتذراً |
أنْ يُطلعَ الفجرَ أو أنَ يكشف
الحُجبا |
|
|
وطالَ ليلٌ كأنَّ الدهر عضَّ بهِ |
على نواجذهِ اليَهماء واضطربا |
|
|
هنا تَبتّلَ انجيلٌ فرتلّهُ |
فمُ الزّبور مع القران مُنتحبا |
|
|
هنا على النهر ترنو ألفُ مشنقةٍ |
إلى الصباح لتُطْفي الشمسَ والشُهُبا |
|
|
هنا زفيرُ المنايا الحُمرِ منتظرٌ |
مخاضَةُ الصعب مزهوّاً ومنتصبا |
|
|
وقد تدافَعت الدنيا بكلكلها |
على ابنِ فاطمةٍ ما اهتزَّ وارتعبا |
|
|
تجوبُ وارفةُ الآمالِ خيمتَهُ |
بذي الفجاج ويزدادُ الأسى طربا |
|
|
ويرمقُ الأفقَ يُذكي جمرَهُ عَطشاً |
فيستطيبُ احتدام المجد واللهبا |
|
|
غداً تُمزُّقني هذي السيوف لمن ؟ |
لتكتسي الزَبَدَ المزدولَ والكذبا |
[١] هو : الشاعر المبدع الأستاذ يقين البصري ، ولد في البصرة سنة ١٣٧٠ ه ، أنهى دراسته الأولية فيها ، ودخل جامعة بغداد ـ كلية القانون ـ سنة ١٣٩١ ه وتخرّج منها سنة ١٣٩٥ ه ، وله مشاركات في الاحتفالات والمنتديات الأدبية والثقافية ، ومن نتاجه الأدبي ديوان شعر مخطوط وكتابات اخرى.