ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٤٠٢ - ٤١ ـ الشيخ هاشم الكعبي إنّها كربلاء
إنّها كربلاء
|
وكأنّي بها عشيةَ ألقى |
سبطُ خيرِ الورى الركابَ لداها |
|
|
يسألُ القومَ وهو أعلمُ حتى |
بعد لأيٍ أن صرّحوا بسماها |
|
|
إنّها كربلا فقال استقلوا |
فعلينا قد كرّ حتمُ بلاها |
|
|
فلديها قبورُ مختلفِ الزوّار |
فيها صباحُها ومساها |
|
|
وبها تُهتَكُ الكرائمُ منّا |
ورؤوسُ الكرامِ تعلو قناها |
|
|
وتبدّت شوارعُ الخيلِ والسمر |
وفرسانُها يرفّ لواها |
|
|
تتداعى ثاراتُ بدرٍ ولمّا |
يكفها كبدُ حمزةٍ وكلاها |
|
|
فدعا صحبَهُ هلموا فقد أسمع |
داعي المنون نفسي رداها |
|
|
كنتُ عرّضتكُم لمحبوبِ أمرٍ |
أن تروا فيه غبطةً وارتفاها |
|
|
فإذا الأمرُ عكسُ ما قد رجونا |
محنةٌ فاجأت وأُخرى ولاها |
|
|
فأجابَ الجميعُ عن صدقِ نفسٍ |
أجمعت أمرَها وحازتْ هُداها |
[١] هو : شاعر أهل البيت عليهمالسلام الحاج الشيخ هاشم بن حردان الكعبي الدورقي ، ولد ونشأ في الدورق مسكن عشائر كعب في الأهواز ثم سكن كربلاء والنجف توفي سنة ١٢٣١ ه ويعد من فحول الشعراء وفي طليعتهم ، له ديوان أكثره في الأئمة عليهمالسلام. راجع أدب الطف للسيد جواد شبر : ج ٦ ، ص ٢١٨ ـ ٢١٩.