ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩٩ - ٤٠ ـ الشيخ هادي كاشف الغطاء من الأرجوزة الحسينية
الحضرمي يعلن عن تصميمه الصادق علىٰ
ملازمة الإمام عليهالسلام وفدائه
|
وَقدْ أتَىٰ للحَضْرَمِيِّ
الخبرُ |
أنّ الأعادي لابنه قدْ أَسروا |
|
|
قالَ قَدْ احْتَسَبتُهُ وَنفسي |
عندَ إلهي إذ أحلّ رَمْسي |
|
|
ما كنتُ أهوىٰ بَعْدَهُ بقائي |
وَهوَ أسيرٌ في يدِ الاعداءِ |
|
|
دعا لَهُ سِبْطُ الهُدىٰ بالرّحمهْ |
لمّا رأىٰ أمرَ ابنِهِ أهمّهْ |
|
|
قال لَهُ من بيعتي في حِلٍّ |
أنت فَسِرْ وَلا تُقِمْ من أجلي |
|
|
واطلُب نجاةَ ابنكَ من هلاكِهِ |
وَاعملْ بما يُجْديك في فَكَاكِهِ |
|
|
قالَ السِّباعُ أكلتني حَيّاً |
إنْ رُمتُ عنكَ مَوْضَعاً قَصَيّا |
|
|
فانظرْ رَعاكَ اللهُ ما أوْفاهُ |
وَما أَبرَّهُ وَما أتقاهُ |
|
|
وَهكذا فَلْيَكُنِ الإيمانُ |
والحبُّ وَالوفاءُ وَالعرْفانُ |
|
|
لَمْ يَعْتذرْ وَعُذْرُهُ مَقبوُلُ |
وَما انثنىٰ وَرزْؤهُ جَليلُ |
|
|
مضىٰ مَضاءَ الصارمِ الصقيلِ |
في طاعةِ المهيمنِ الجليلِ |
|
|
عنْ ابنهِ وَهو أسيرٌ أعْرَضا |
وفَوّضَ الأمرَ لمالكِ القضا |
|
|
لَمْ يَفْتَتنْ قَطُّ بِتلكَ المِحنهْ |
والولْدُ للأبِ العطوفِ فتنهْ |
|
|
حقٌّ بأنْ نرْثي لمِثلِ حالِهِ |
وَحَقَّ انْ نبكي علىٰ أمثالِه |