ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩٧ - ٤٠ ـ الشيخ هادي كاشف الغطاء من الأرجوزة الحسينية
الإمام عليهالسلام يأذن للأصحابه بالتفرق
|
والسِّبْطُ لَيلاً قد دعا أصحابَهُ |
مُوَجِّهاً إليْهِمُ خِطَابَهُ |
|
|
فقالَ بعدَ الحمدِ والثناءِ |
والشكرِ للمُنعمِ ذى الآلاءِ |
|
|
إنّي لا أعلمُ فيما أعلمُ |
أوفى ولا أصلحَ صَحباً منكُمُ |
|
|
وَلست أَدري أَهل بيتٍ أَفضلا |
من أَهلِ بيتي نَجْدَةً وأَوْصلا |
|
|
جزاكُم اللهُ جميعاً خَيْرا |
وَلا رَأَيْتُم ما حَييتُم ضَيْرا |
|
|
ألا وإنّي قَدْ أَذنْتُ لَكُمُ |
فانطلقوا لا عَهْدَ لي عليكُمُ |
|
|
والليلُ قَدْ أَجَنَّكُمْ وأَقْبَلا |
فاتخذوهُ للنجاةِ جَمَلا |
|
|
والقومُ لا يبغونَ غيري أَحَدا |
فارتحِلوا لِتَسْلَموا مِنَ الرَّدَىٰ |
جواب أهل بيته عليهمالسلام
|
فَابتدأ العبّاسُ في مقالِهِ |
وَقدْ جرىٰ الصَّحْبُ علىٰ
منْوالِهِ |
|
|
قالوا جميعاً : وَلماذا نفعلُ |
نَظَلُّ أَحياءً وَأَنت تُقْتَلُ |
|
|
فَلا اَرانا اللهُ ذاكَ أَبَدَا |
وَليتَ أنّا لَكَ قَدْ صِرْنا فِدا |
|
|
قالَ مُخاطباً بني عقيلِ |
حَسْبُكُمُ مُسلم مِنْ قتيلِ |
|
|
وَعندَ ذا تكلّموا جَميعا |
وَقدْ أَبَوْا عنْ عَزْمِهمْ رُجُوعا |
|
|
وَأَقسموا أَنْ لا يفارُقوهُ |
يَوماً وَبالأَنْفُسِ أَنْ يَقوهُ |
|
|
فالعيشُ من بعدِ الحسينِ يَقْبُحُ |
وبَعدَه الحياةُ ليست تَصْلُحُ |