ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٩٥ - ٤٠ ـ الشيخ هادي كاشف الغطاء من الأرجوزة الحسينية
|
وأمُّ كلثومٍ غَدَتْ تنادي |
تندبُ بالآباءِ والأجدادِ |
|
|
وا أبتاهُ وا محمّداهُ |
وَوا عليّاهُ وَوا أخاهُ |
|
|
تَقُولُ واضَيْعَتَنا جميعا |
بعدكَ إذْ تَغْدوا لقىٰ صريعا |
|
|
قالَ تَعَزَّيْ بعزاءِ اللهِ |
وَفوّضي الأمرَ إلىٰ الإلٰهِ |
|
|
فكلُّ مَنْ فوق الثرىٰ لا يبقىٰ |
وَإنّ سكّانَ السماءِ تفنىٰ |
|
|
صبراً إذا أنا قُتلتُ صبراً |
فلا تَقُلْنَ بعد قتلي هَجراً |
|
|
وَلا تَشُقّنّ عَليَّ جَزَعا |
جَيْباً وإنْ جَلَّ المُصابُ مَوقعا |
|
|
وقد روىٰ المفيدُ في الإرشادِ [١] |
مُذْ سمعتْ زينبُ بالإنشادِ |
|
|
قامتْ تجرُّ الثوبَ وهيَ حَسْرىٰ |
الىٰ أخيها لا تُطيقُ صَبْرا |
|
|
قالتْ لَهُ يا ليتَ إنَّ موتي |
أعدمَني الحياةَ قَبلَ الفوتِ |
|
|
اليومَ ماتتْ أُميَ الزَهّراءُ |
وَماتْت الاخوةُ وَالأبناءُ |
الإمام عليهالسلام يُهدّئ خواطرَ العقيلات ويأمرهن بالصبر
والتسليم والرضا بقضاء الله
|
قالَ لَها وَشأنُهُ الكِتْمانُ |
لا يُذْهِبَنَّ حِلْمَكِ الشّيْطانُ |
|
|
وَهوَ الذيّ لَمْ يكُ بالجزَوعِ |
ترَقرَقتْ عيناهُ بالدّموعِ |
|
|
ثمَّ هَوَتْ مَغْشِيّةً عَلَيْها |
فقامَ ـ جلَّ صبرُه ـ إليها |
|
|
عنْ نفسِهِ بنفسه عَزَّاها |
وبَالرّضا وَالصبرِ قَدْ أوْصاها |
[١] الإرشاد للشيخ المفيد : ص ٢٣٢.