ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٧ - الحسين
|
وفتية من رجال الله قد صبروا |
على الجلاد وعانوا كلَّ محذورِ |
|
|
حتّى تراءت لهم عدن بزينتها |
مآتماً كُنَّ عُرس الخُرَّد الحورِ [١] |
وقال آخرٌ أيضاً :
|
وبيتوه وقد ضاق الفسيحُ به |
منهم على موعد من دونه العطلُ |
|
|
حتى إذا الحرب فيهم من غدٍ كشفت |
عن ساقها وذكا من وقد ما شعلُ |
|
|
تبادرت فتيةٌ من دونه غررٌ |
شمّ العرانين ما مالوا ولا نكلوا |
|
|
كأنّما يجتنى حلواً لانفسهم |
دون المنون من العسّالة العسلُ |
|
|
تراءت الحور في أعلى القصور لهم |
كشفاً فهان عليهم فيه ما بذلوا [٢] |
الإمام الحسين عليهالسلام يعظ أصحابه ويبشّرهم
جاء في تفسير الإمام العسكري عليهالسلام في قوله عزوجل : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) [٣]
قال عليهالسلام : ولمّا امتحن الحسين عليهالسلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه ، وحملوا رأسه قال لعسكره : أنتم من بيعتي في حلٍ فالحقوا بعشائركُم ومواليكم.
وقال : لأهل بيته قد جعلتكم في حلٍّ من مفارقتي ، فإنَّكمْ لا تُطيقونهم
[١] أدب الطف للسيد جواد شبر : ج ٦ ، ص ٢٦١.
[٢] الدمعة الساكبة : ج ٤ ، ص ٢٧٨.
[٣] سورة البقرة : الآية ٣٤.